الخلاصة
- نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أرسل رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
- الرسالة أُرسلت بتوجيه من ترامب الذي يلوّح باستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي.
- الاتصال يختبر ما إذا كان بالإمكان ثني ترامب عن إصدار أمر بضربة جديدة على إيران.
خبر:
رسالة من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فتحت قناة جديدة لإحياء مفاوضات السلام، وفق مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين تحدثوا إلى وول ستريت جورنال. وقال أحد هؤلاء إن الرسالة أُرسلت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب وبعلمه، في وقت يهدد فيه ترامب باستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل.
تفصيل:
- هوية المخاطَب: رضائي ليس دبلوماسياً بل أطول من قاد الحرس الثوري الإيراني خدمةً، وقاده خلال حرب الثمانينات مع العراق. وبحسب الصحيفة، برز كصوت متشدد ومؤثر مع تصاعد التهديدات الأميركية، ما يجعل مخاطبته خياراً مقصوداً لا مصادفة بروتوكولية.
- مضمون القناة: قال شخص مطلع إن الرسالة والمحادثات اللاحقة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين لم تتضمن تفاصيل لمقترح سلام، بل تركزت على إطار محتمل للتفاوض. ولم يُعلن عن جدول زمني لأي جولة مقبلة أو مكان انعقادها.
- شروط الطرفين: رضائي قال الأسبوع الماضي إن إيران لن تتفاوض قبل تلبية مطالب جوهرية محددة. وبحسب الصحيفة، تصر واشنطن على تنازلات نووية مسبقة فيما تطالب طهران برفع فوري للقيود الاقتصادية.
- الموقف المعلن: ترامب قال الأسبوع الماضي إن الإدارة لا تتحدث مع الإيرانيين، ملمحاً إلى ضربات مقبلة، وأضاف مساء الثلاثاء أن الإيرانيين يماطلون وربما ينتظرون الانتخابات، وأن ذلك لن ينفعهم. وقال خلال جولات انتخابية إنه يتوقع العودة إلى الحرب.
- الرد الإيراني: كتب وزير الخارجية عباس عراقجي على وسائل التواصل أن القوات المسلحة جاهزة للدفاع عن البلاد وأن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح. وقال متحدث باسم الخارجية إنه لا يملك معلومات عن اتصال فانس.
- تعليقات ممتنعة: متحدث باسم فانس رفض مناقشة المحادثات، وأحال البيت الأبيض طلب التعليق إلى فريق نائب الرئيس. ولم يتسنَّ الوصول إلى رضائي ولا إلى المجلس الأعلى للأمن القومي للتعليق، بحسب الصحيفة.
- سجل التفاوض: فانس دعا إلى دبلوماسية أوسع قبل إطلاق ترامب عملية أطلق عليها اسم إيبك فيوري في فبراير، ثم اختاره كبير المفاوضين وسافر مرتين للقاء نظرائه الإيرانيين. ومذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو انهارت بعد أسبوعين بسبب تفسيرات متضاربة لفتح الملاحة في مضيق هرمز.
- تهديدات وحراك: قال رضائي في وقت سابق من الشهر إن طهران قد تستهدف الإمارات، التي نجت إلى حد كبير من الهجمات منذ أواخر الربيع، إضافة إلى مراكز بيانات وكابلات إنترنت. واستقبل الأحد مسؤولي أمن من السعودية وباكستان وتركيا سعياً لخفض التصعيد، في خطوة نادرة بديلاً عن القنوات الدبلوماسية.
- الخلفية الانتخابية: الجمهوريون يستعدون لخسارة مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، وربما السيطرة على أحدهما أو كليهما. وبحسب الصحيفة، ذكر ناخبون الحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود بين أسباب استيائهم، فيما يتصدر فانس مبكراً سباق ترشيح 2028.
- الوساطة والحصار: مفاوضات متقطعة عبر قطر وباكستان فشلت حتى الآن في كسر الجمود. وتواصل واشنطن حصاراً اقتصادياً على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، مع استمرار تدفق صادرات النفط عبر الممر المتنازع عليه دون أن يكفي ذلك لخفض أسعار الطاقة.
خلفية:
جعل ترامب تفكيك البرنامج النووي الإيراني أولوية أمنية في ولايته الثانية، متنقلاً بين التسوية التفاوضية والقصف. وبحسب الصحيفة، عزز المتشددون نفوذهم في طهران بعد مقتل قادة في النظام على يد الولايات المتحدة وإسرائيل مع بدء الحرب.
بين السطور:
يرى بعض المسؤولين الأميركيين، وفق الصحيفة، أن التفاوض مع المتشددين قد يعطي نتيجة دبلوماسية أفضل، وهو منطق يفسر اختيار رضائي بدل القنوات الدبلوماسية. وقد يؤدي ذلك إلى تهميش عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وفانس، الذي أيد الحرب علناً، يتحرك أيضاً قبل انتخابات تتهدد الجمهوريين وقبل سباق رئاسي يتصدره.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي الأسبوع المقبل وما إذا كانت ستغيّر حسابات ترامب، ثم ما إذا كان سيصدر أمراً بضربة جديدة، وما إذا كانت محادثات الإطار بين واشنطن وطهران ستتحول إلى جولة تفاوض معلنة.