ا
الخلاصة
- وسطاء بقيادة قطر يحاولون استئناف المفاوضات الأميركية الإيرانية قبل جولة قصف متوقعة بعد الانتخابات النصفية
- المقترح: عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى المواقع النووية المقصوفة مقابل تخفيف جزئي للعقوبات
- فشل الوساطة يعني، وفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أسبوعاً من الضربات على القيادة والطاقة والبنية التحتية
خبر:
وسطاء إقليميون بقيادة قطر يسعون إلى صفقة تعيد واشنطن وطهران إلى طاولة التفاوض وتمنع استئناف الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية، بحسب ثلاثة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية تحدثت لأكسيوس. الصيغة المطروحة تقوم على سماح إيران لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية المقصوفة، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الأميركية.
تفصيل:
- الوسطاء: أفادت أكسيوس بأن قطر تقود جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا. المفاوض القطري علي الذوادي زار طهران مطلع الأسبوع لبحث صفقة محتملة مع إدارة ترامب، وفق مصادر إقليمية مطلعة على المحادثات.
- فجوة المواقف: قال مصدر إقليمي مطلع إن القطريين طرحوا أفكاراً لتجسير الهوة بين مطلب أميركي بتخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار إيراني على رفع الحصار البحري الأميركي أولاً والإفراج عن الأموال المجمدة.
- الرسالة لطهران: نقل المصدر الإقليمي ومسؤول أميركي أن الوسطاء يبلغون إيران بأن قبول المقترحات قد يكون السبيل الوحيد لتفادي هجمات واسعة بعد الانتخابات. مسؤولون أمنيون سعوديون وأتراك وباكستانيون كرروا الرسالة خلال زيارة إلى طهران قبل أيام.
- الرد الإيراني: بحسب المصدر الإقليمي، ردّ الإيرانيون بأنهم سيعرضون الأفكار على المرشد الأعلى مجتبى خامنئي للحصول على موافقته خلال الأيام المقبلة. ولم يُعلن موعد محدد للرد النهائي.
- الإطار النووي: من الأفكار المطروحة العودة إلى اتفاق القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2025. وقال المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أمام مجلس الأمن الثلاثاء إن إحياء الاتفاق يمكن أن يوفر إطاراً لاستعادة التفتيش على المنشآت المتضررة.
- المقابل الاقتصادي: أوضح المصدر الإقليمي أن موافقة إيران على دخول المفتشين قد تقابلها إعفاءات تتيح بيع النفط والإفراج عن جزء من الأموال المجمدة لشراء الغذاء وسلع إنسانية أخرى، في صيغة تتيح لكل طرف إعلان مكسب.
- التنسيق العسكري: أفادت أكسيوس بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تحدث الاثنين مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للتنسيق قبل هجمات محتملة. ويتوقع مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أسبوعاً من الضربات على القيادة والطاقة والمنشآت النووية والبنية التحتية.
- الموقف الأميركي: قال الرئيس دونالد ترامب لأكسيوس إن المفاوضات تجري عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يعرف ما إذا كانت ستثمر، وعلى ضرورة إنهاء المهمة بصفقة أو بوسيلة أخرى. وبحث الملف مع وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث ستيف ويتكوف.
- لهجة البيت الأبيض: قال مسؤول في البيت الأبيض إن إيران دُمّرت عسكرياً ومالياً، وإن واشنطن ستنهي المهمة قريباً ما لم تغيّر طهران سلوكها سريعاً، مضيفاً أن الولايات المتحدة في موقع قوي مع السيطرة على مضيق هرمز وانهيار الاقتصاد الإيراني.
- الرد الإيراني العلني: كتب وزير الخارجية عباس عراقجي على منصة إكس الأربعاء أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة تماماً للدفاع عن البلاد، وأن طهران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح.
خلفية:
اتفاق القاهرة الموقع في سبتمبر 2025 أعاد مفتشي الأمم المتحدة إلى المواقع النووية الإيرانية، قبل أن تعلّقه طهران بعد شهر إثر إعادة فرض عقوبات آلية الزناد بقرار من مجلس الأمن. المواقع نفسها تعرضت لضربات أميركية وإسرائيلية.
بين السطور:
صيغة الصفقة المطروحة مصممة لتفادي الحسم في نقطة الخلاف الأساسية: طهران لا تسلّم اليورانيوم المخصب مقدماً، وواشنطن تحصل على تنازل نووي قابل للإعلان عبر عودة المفتشين. وبحسب المصدر الإقليمي، البيت الأبيض أبلغ الوسطاء أنه سيحدد موقفه بعد معرفة الرد الإيراني، ما يجعل قرار المرشد الأعلى نقطة الحسم خلال الأيام المقبلة.
ماذا بعد؟
الأنظار على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على الأفكار القطرية خلال الأيام المقبلة، ثم موقف البيت الأبيض من المقترح، وعلى الانتخابات النصفية الأميركية بوصفها السقف الزمني المرتبط ببدء الضربات.