الخلاصة
- الرئيس السوري أحمد الشرع استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في دمشق لمباحثات ثنائية واجتماع موسع للوفدين.
- أمن الحدود ومكافحة الإرهاب وملف المياه وسجناء تنظيم داعش على جدول المحادثات بين البلدين.
- الزيارة تختبر قدرة دمشق وبغداد على تحويل التنسيق الأمني القائم إلى تفاهمات اقتصادية وسياسية أوسع.
خبر:
مباحثات ثنائية واجتماع موسع لوفدي سوريا والعراق جمعا الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في دمشق الأربعاء. وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، تتناول المباحثات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. وقال مصدر حكومي عراقي لوسائل إعلام رسمية إن الزيارة تبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية.
تفصيل:
- جدول اللقاء: أوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن الزيدي والشرع يترأسان الاجتماع الموسع لوفدي البلدين، لبحث التعاون المشترك بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين. ومن المقرر أن تتصدر قضايا أمن الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب جدول المباحثات.
- الموقف الأمني: قال الشرع في مقابلة مع قناة دجلة العراقية قبيل الزيارة إن الحدود مع العراق آمنة حتى الآن، وإن التنسيق الأمني بين دمشق وبغداد مستمر. وأضاف أن مخاطر تنظيم داعش تراجعت تدريجياً لكنها لم تصل إلى مستوى يتيح الاطمئنان الكامل.
- مخاوف دمشق: أشار الرئيس السوري إلى أن بلاده لديها مخاوف أمنية تنقلها إلى الحكومة العراقية، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين لمنع التنظيمات المسلحة من تشكيل تهديد لأمن البلدين. ولم يحدد طبيعة هذه المخاوف أو الجهات المعنية بها.
- ملف المياه: وصف الشرع ملف المياه بأنه أحد أهم الملفات المشتركة بين سوريا والعراق، داعياً إلى التعامل معه برؤية استراتيجية تتجاوز الاحتياجات الآنية. ودعا إلى الاستثمار في الإمكانات الزراعية للبلدين بوصفهما سلة غذاء للمنطقة بأكملها.
- قراءة الشرع: رأى الرئيس السوري أن سوريا والعراق أمام فرصة تاريخية لتعزيز التعاون واستعادة القرار في المنطقة، وبناء دولتين قادرتين على حماية مصالحهما. وقال إن البلدين يمران بمرحلة خطيرة، معتبراً أن الفرصة ثمينة لاستعادة القرار دون أن تعبث به سياسات إقليمية ودولية.
- أولويات داخلية: شدد الشرع في المقابلة ذاتها على ضرورة توحيد القرار العسكري بيد الدولة، ودعم جهود مكافحة الفساد، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ولم يعرض جدولاً زمنياً أو آليات تنفيذية لأي من هذه الملفات.
- سجناء داعش: أوضح الشرع أن تسليم قوات التحالف الدولي معتقلين إلى الحكومة العراقية جرى خلال مرحلة شهدت اشتباكات وخروجاً للقواعد الأميركية من سوريا، وشمل أشخاصاً كانوا محتجزين على خلفية ارتباطات بتنظيم داعش أو غيره.
- الأرقام: قال الرئيس السوري إن من بين المعتقلين ثلاثة آلاف سوري، وإن الملف بُحث خلال لقاءات مع مجلس القضاء العراقي. وأضاف أن رئيس المجلس زار سوريا ووزارة العدل، حيث جرى الاتفاق على وضع برنامج لمعالجة القضية.
- مسار التصنيف: أشار الشرع إلى أن بعض المعتقلين السوريين لا تربطهم صلة بتنظيم داعش، وأن العمل يجري على تصنيفهم إلى فئات، ثم دراسة مسؤولية سوريا عنهم وإمكانية إعادتهم إليها، وفق ما تسفر عنه هذه المراجعة.
بين السطور:
تركيبة الملفات المطروحة تكشف تفاوتاً في النضج بين مساراتها. التنسيق الأمني قائم فعلاً بحسب الشرع، بينما ملف سجناء داعش ما زال في مرحلة التصنيف والدراسة، وملف المياه طُرح كرؤية استراتيجية لا كاتفاق. ولم يُعلَن عن مخرجات ملزمة أو اتفاقات موقعة تترجم حديث الفرصة التاريخية إلى التزامات محددة.
ماذا بعد؟
نتائج الاجتماع الموسع لوفدي البلدين، والبرنامج المتفق عليه مع مجلس القضاء العراقي لمعالجة ملف المعتقلين السوريين الثلاثة آلاف، ومآل تصنيفهم إلى فئات تمهيداً لبحث إعادتهم.