EN AR
EN

غارات أردنية على جنوب سوريا توقع ضحايا ودمشق تنفي التنسيق

SAFAA SUBHI

أيضًا في: الأردنسوريا

الخلاصة

  1. سلاح الجو الأردني قصف مواقع في درعا والسويداء بعد هجوم كنيسة الكرك الدامي
  2. دمشق تؤكد عدم التنسيق المسبق وتفتح تحقيقاً، ومصادر صحية تتحدث عن قتلى مدنيين
  3. الضربات تختبر العلاقة الأمنية بين عمّان ودمشق على الحدود الجنوبية

خبر:

قصف سلاح الجو الملكي الأردني مواقع في جنوب سوريا وصفتها القوات المسلحة الأردنية بمخابئ مسلحين، بعد أن تبين وفق عمّان أن المشتبه بهم في هجوم كنيسة الكرك على صلة بتنظيمات إرهابية تعمل هناك. وقالت القوات المسلحة إن العملية نُفذت بالتنسيق مع دمشق، فيما أعلنت الحكومة السورية أنها لم تُبلَّغ مسبقاً وفتحت تحقيقاً.

تفصيل:

  • الرواية الأردنية: ذكرت القوات المسلحة الأردنية أن الضربات استهدفت مخابئ مسلحين في جنوب سوريا، وأنها نُفذت بالتنسيق مع دمشق، بعد ربط المشتبه بهم في هجوم الكنيسة بتنظيمات إرهابية ناشطة هناك، بحسب رويترز.
  • الرد السوري: أكدت الحكومة السورية في بيان أن العملية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مسبقاً، وأن الجهات المعنية باشرت تحقيقات دقيقة في ملابسات الاستهداف، مع فتح قنوات تواصل مع عمّان وتشديد على التنسيق الميداني والأمني في المناطق الحدودية.
  • الخارجية السورية: نقلت وكالة سانا عن وزارة الخارجية قولها إنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، وأعربت عن أسفها البالغ لسقوط ضحايا وجرحى من أبناء محافظة درعا.
  • حصيلتان متباينتان: قال مدير صحة درعا خالد العميان لسانا إن خمسة مدنيين قُتلوا، بينهم نساء وأطفال ورجل مسن يبلغ 65 عاماً توفي متأثراً بشظايا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بارتفاع الحصيلة إلى 8 قتلى بينهم 3 أطفال و4 جرحى، في حصيلة وصفها بغير النهائية.
  • مناطق الاستهداف: بحسب المرصد السوري، طالت الغارات في ريف السويداء مناطق أشيهب وتل ضلفع والطف وسطح زهنان، وفي ريف درعا عين البصل والشياح والمزيريب ونصيب واللجاة، مع إصابة مبانٍ في المزيريب والطف ومنزل في الشياح، وتزامنت مع تحليق حربي مكثف.
  • هجوم الكنيسة: أطلق مسلحون النار يوم الجمعة خلال جنازة في كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي عمّان، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين. وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق.
  • الاعتقالات: أفاد مسؤولون أمنيون أردنيون كبار باعتقال شقيقين وصهرهما بعد تبادل لإطلاق النار، وقالت مديرية الأمن العام إن الثلاثة عُثر عليهم مختبئين في منزل مهجور بالكرك ورفضوا الاستسلام، فطُبقت قواعد الاشتباك. ولم يُصب أي من عناصر الأمن، وضُبطت بحوزتهم أسلحة وذخائر.
  • الموقف الرسمي: قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة ووزير الداخلية مازن الفراية في مؤتمر صحفي إن الأردن لن يتهاون مع الإرهاب المتطرف. وأضاف الفراية أن التحقيقات مستمرة وأنه لا توجد مؤشرات على ارتباط المشتبه بهم بخلايا أخرى. وأمر الملك عبد الله الثاني بـ”الضرب بيد من حديد”.
  • غياب التبني: لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الكنيسة، ولم يشر المسؤولون الأمنيون خلال المؤتمر الصحفي إلى أي جماعة بعينها. ولم يصدر تعليق أردني على حصيلة الضحايا المدنيين التي أعلنتها الجهات السورية.

خلفية:

هجمات من هذا النوع نادرة جداً في الأردن، الحليف للولايات المتحدة في مكافحة التطرف، والذي أحبط سابقاً مخططات لجماعات إسلامية متشددة. وأثار استهداف الأقلية المسيحية قلقاً واسعاً بين مسيحيي المملكة.

بين السطور:

الفجوة بين إعلان عمّان أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع دمشق وتأكيد الحكومة السورية أنها لم تُبلَّغ مسبقاً هي جوهر الأزمة، لا حصيلة الضحايا وحدها. ويُرجَّح أن إصرار دمشق على صياغة تحفظ رسمي مع تأكيد استمرار قنوات التواصل يعكس محاولة لاحتواء الخلاف دون التنازل عن مسألة السيادة.

ماذا بعد؟

نتائج التحقيق السوري في ملابسات الاستهداف، وأي رد أردني رسمي على حصيلة الضحايا المدنيين، إضافة إلى إحالة المشتبه بهم الثلاثة إلى القضاء ومسار التحقيقات التي قال وزير الداخلية إنها لم تُغلق بعد.

ماذا تقرأ بعد ذلك