الخلاصة
- الجيشان الأميركي والإسرائيلي أعدّا خططاً لضربات مكثفة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية
- الحرب مستمرة منذ نحو 8 أشهر، وترامب ألغى مراراً خطط العودة إلى قتال واسع، آخرها هذا الشهر
- جولة جديدة قد ترفع أسعار الطاقة عالمياً وتوسّع القتال إلى بنى مدنية ومسارات إنترنت بحرية
خبر:
خطط محددة لضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي أعدّها الجيشان الأميركي والإسرائيلي، بحسب مسؤولين أميركيين وأشخاص مطلعين على المداولات نقلت عنهم نيويورك تايمز. وتشمل الأهداف المحتملة البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانة الصواريخ والمسيّرات. والتقى وزير الدفاع بيت هيغسيث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لبحث الضربات.
تفصيل:
- الاستعدادات العسكرية: بحسب نيويورك تايمز، كثّف الجيشان التدريبات وحلّقا بطائرات فوق العراق للتمرّن على مناورات الضربات. ولن تكتمل الحشود الأميركية قبل مطلع نوفمبر، وتشمل 3 حاملات طائرات وآلاف من مشاة البحرية ومقاتلات وقوات عمليات خاصة.
- التوقيت والظلام: يرجّح مسؤولون أن ينتظر ترامب ما بعد الانتخابات، خصوصاً بعد تعهده مطلع الشهر بعدم الضرب قبل الاقتراع. ويفضّل الجيش الأميركي تنفيذ الهجمات ليلاً، وساعات الظلام فوق إيران تزداد مطلع الشهر المقبل.
- قرار ترامب: ألغى ترامب هذا العام مراراً خطط العودة إلى عمليات قتالية واسعة، وأجّل في اللحظة الأخيرة هجوماً مطلع هذا الشهر بعد وضع سلاحي الجو في أعلى حالات التأهب، وفق مسؤولين دفاعيين أميركيين وإسرائيليين.
- الموقف الرسمي: قال مسؤول في البيت الأبيض الأربعاء إن الإدارة لا تعلّق على خطط عسكرية “قد تكون موجودة أو غير موجودة”، مضيفاً أن ترامب يُبقي كل الخيارات مطروحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
- هدف جبل المنجنيق: يعدّ الجانبان خططاً ضد البرنامج النووي قد تشمل موقع بيك آكس ماونتن المدفون عميقاً، الذي يسميه الإيرانيون كوه كلنك. وقال ترامب الأسبوع الماضي إنه يدرس استخدام قنبلة MOAB زنة 22 ألف رطل.
- شكوك فنية: يرى خبراء أسلحة أن قنبلة MOAB تنفجر فوق الأرض وتنتج انفجاراً واسعاً، ومن غير المرجح أن تدمر موقعاً غرانيتياً تحت الأرض. ويحذّر مسؤولون عسكريون من أن إيصالها يتطلب طائرة نقل بطيئة معرّضة للدفاعات الجوية الإيرانية.
- الرد الإيراني: تعهّد مسؤولون إيرانيون بتوسيع أهداف الرد إلى مراكز بيانات وكابلات إنترنت بحرية، إضافة إلى السفن التجارية وبنى الطاقة الإقليمية. وقالوا إن القتال لن يكون سريعاً ولا محدوداً. ورجّح محلل في طهران استهداف مصافٍ سعودية كبرى لرفع أسعار النفط.
- حصيلة الجولة الأولى: رفعت جولات القتال بين فبراير وأبريل أسعار الطاقة والتضخم عالمياً، وأضعفت الأمن في الشرق الأوسط، وأجهدت مخزون البنتاغون من صواريخ الاعتراض. ورجّح بعض المخططين أن حملة مكثفة من 3 أيام قد تغيّر الموقف الإيراني.
- الانتخابات الإسرائيلية: قد تعقّد انتخابات 27 أكتوبر الخطط، إذ يصعب على نتنياهو إطلاق حرب إذا خسر وتحوّل إلى رئيس وزراء تصريف أعمال. ورجّح محللون أن يستخدم احتمال الضربة للضغط على خصومه للانضمام إلى حكومة وحدة.
- المفاوضات: بحسب نيويورك تايمز، يستخدم المفاوضون الأميركيون احتمال العودة إلى الحرب ورقة ضغط بشأن البرنامج النووي ومضيق هرمز، فيما يرفض المفاوضون الإيرانيون أي تنازل نووي ويصرّون على تأجيل الملف إلى مرحلة لاحقة.
خلفية:
الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة منذ نحو 8 أشهر، وقُتل المرشد السابق مبكراً فيها. وخلفه نجله مجتبى خامنئي، ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنه ما زال لغزاً لأجهزتهم، ويرجّح بعضهم أن متشددين في الحرس الثوري يتخذون القرارات المفصلية.
بين السطور:
قدّرت دانا ستُرول، المسؤولة السابقة لملف الشرق الأوسط في البنتاغون، أن الحملة العسكرية والعقوبات والحصار البحري لم تُعِد طهران إلى طاولة التفاوض فعلياً، وأن أحداً لم يقدّم حجة مقنعة بأن مزيداً من الحرب سيغيّر المعادلة. ويتقاطع ذلك مع رفض المفاوضين الإيرانيين أي تنازل نووي، ومع تشدد القيادة الإيرانية بعد كل جولة اقتناعاً بأن الهدف إسقاط النظام.
ماذا بعد؟
الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر، واكتمال الحشد العسكري الأميركي مطلع نوفمبر، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية، إضافة إلى مسار المفاوضات حول البرنامج النووي ومضيق هرمز.