EN AR
EN

تحديد موقع أول صورة فوتوغرافية لبشر في باريس بعد 188 عاماً

Tamara khadrah

الخلاصة

  1. فريق أفلام يحدد المكان الدقيق لصورة داغير الأولى التي ضمت بشراً عام 1838
  2. الموقع يقع اليوم ضمن ساحة الجمهورية في باريس، بعد إعادة تخطيط المدينة في خمسينيات القرن 19
  3. لوحة برونزية وُضعت في المكان تؤرخ لبداية عصر الصورة الحديثة

خبر:

لوحة برونزية وُضعت في ساحة الجمهورية بباريس عند النقطة التي وقف فيها ماسح أحذية وزبونه ربيع 1838، فكانا أول بشر تلتقطهما صورة فوتوغرافية. وبحسب أرتنت نيوز، توصل ثلاثة صانعي أفلام إلى الموقع بعد عامين من البحث في الخرائط والمحفوظات الباريسية. الصورة التقطها لوي داغير من نافذة مرسمه.

تفصيل:

  • الصورة الأصلية: حملت الصورة عنوان منظر من بوليفار دو تامبل، وصوّرت شارعاً تحفّه الأشجار يبدو خالياً تماماً إلا من رجلين عند منعطفه. ولم يكونا وحدهما في الشارع ذلك اليوم، بل الوحيدين اللذين بقيا ثابتين مدة كافية.
  • سبب الخلو: بحسب أرتنت نيوز، كانت آلة داغير تحتاج زمن تعريض يتراوح بين 5 و10 دقائق، ما جعل كل متحرك في الشارع يختفي من اللقطة. ماسح الأحذية وزبونه بقيا في مكانهما طويلاً بما يكفي للتسجيل على اللوح.
  • الموقع اليوم: مرسم داغير والمسرح الملاصق له كانا يقعان على ما يُعرف اليوم بشارع ليون جوهو، بينما يشغل المشهد الذي صوّره موقع ساحة الجمهورية الحالية، التي صممها البارون هوسمان في منتصف خمسينيات القرن التاسع عشر ضمن إعادة تخطيط باريس.
  • الباحثون: صانعو الأفلام مكسيميليان فان آرتريك وأكسل دانيلسون وكالي بومان قادوا البحث. الثلاثة كانوا قد استخدموا صورة داغير في فيلمهم الوثائقي الفائز بجائزة ساندانس عام 2023، الذي يروي 200 عام من تاريخ ثقافة الصورة عبر مواد أرشيفية.
  • نقطة الانطلاق: وفق أرتنت نيوز، وجد الثلاثة أنفسهم مساء أحد أيام 2024 في ساحة الجمهورية، فقرروا الإجابة عن سؤال ظل معلقاً قرنين. استمر العمل عامين قبل الوصول إلى النتيجة.
  • المنهج: بدأ الفريق بمسح ثلاثي الأبعاد لساحة الجمهورية وبوليفار دو تامبل لحساب المسافات بين المباني، ثم أعاد بناء الحي كما كان عام 1838 اعتماداً على لوحات ومطبوعات ونقوش وخرائط من محفوظات باريسية متعددة.
  • هامش الخطأ: سُلّمت البيانات إلى شركتي عمارة عملتا بشكل مستقل، وانتهت كل منهما إلى نقطة تبعد عن الأخرى نحو مترين. صانعو الأفلام اختاروا منتصف المسافة بين النقطتين موضعاً للوحة البرونزية.
  • مصير اللوح: أرسل داغير اللوح الأصلي إلى لودفيغ الأول ملك بافاريا عام 1839، وتضرر بشدة خلال قصف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. الصورة تُعرف اليوم أساساً عبر نسخة أنجزها بومونت نيوهال، أمين متحف الفن الحديث في نيويورك، عام 1937.
  • تصريح فان آرتريك: قال فان آرتريك لإذاعة فرنسا إن الصورة تمثل بداية عصر جديد، ووصف المشهد بأنه شاعري: بوليفار خالٍ تماماً وشخصان صغيران لا يشكلان سوى تفصيل ضئيل. وأضاف أن اللوحة تذكّر بأن أجيالاً سابقة عاشت هي الأخرى انقلاباً تكنولوجياً.

خلفية:

التقط داغير الصورة عام 1838 اختباراً لاختراع ظل يعمل عليه قرابة عام. وضع الكاميرا عند نافذة مرسمه في الطابق العلوي وصوّر المنظر أمامه، فكانت أول صورة في التاريخ تضم كائنات بشرية.

بين السطور:

ربط فان آرتريك بين لحظة 1838 والحاضر، معتبراً أن ما تذكّر به اللوحة هو أن الانقلابات التكنولوجية ليست جديدة، وأن عواقبها تتطلب فهماً وإدارة. التقدير يتسق مع مشروع الفريق الوثائقي نفسه، الذي يقرأ قرنين من تاريخ الصورة بوصفهما سلسلة تحولات متصلة لا قفزة واحدة.

ماذا بعد؟

الفريق يواصل البحث عن نيغاتيف للصورة، بعد تضرر اللوح الأصلي في الحرب العالمية الثانية واعتماد التداول الحالي على نسخة 1937.

ماذا تقرأ بعد ذلك