الخلاصة
- نتنياهو أمر الجيش بإعداد خطة هجوم كبير على إيران مطلع الشهر، بحسب فاينانشال تايمز
- العملية لم تنفَّذ بسبب معارضة ترامب شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية
- أي ضربة جديدة قد تعيد المنطقة إلى حرب شاملة وترفع أسعار الطاقة
خبر:
خطة إسرائيلية لحملة قصف متعددة الأيام ضد إيران كانت جاهزة للتنفيذ في عطلة 10 أكتوبر، قبل أن تتوقف بفعل معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما نقلته فاينانشال تايمز عن ثلاثة أشخاص مطلعين. وبحسب المصادر نفسها، شملت بنوك الأهداف منشآت نووية ومواقع للنظام وبنى تحتية مدنية بينها محطات كهرباء. وتقول الصحيفة إن الضغط لاستئناف الحملة ما زال قائماً.
تفصيل:
- حجم العملية: بحسب فاينانشال تايمز نقلاً عن مطلعين، كان المخطط أن تتجاوز الحملة الجديدة في كثافتها الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك الذي بدأ في فبراير. ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك مباشرة في العملية.
- بنك الأهداف: قال أحد المصادر للصحيفة إن مسؤولين إسرائيليين عرضوا بنك أهداف محدّثاً في إيران مستنداً إلى معلومات استخبارية جديدة، يتضمن أهدافاً مدنية لم تُضرب في وقت سابق هذا العام. ولم يرد البنتاغون على طلب تعليق.
- الموقف الأميركي: صرّحت نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض آنا كيلي لفاينانشال تايمز بأن إيران في وضع سيئ جداً اقتصادياً وعسكرياً، وأن جهود حصار الموانئ الإيرانية وتسهيل صادرات النفط الخليجية عبر المضيق تحقق نتائج، مؤكدة أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.
- هدف التفاوض: رجّح أحد المطلعين أن الهدف الأميركي دفع طهران إلى اتفاق يشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي وينهي الحرب نهائياً، قائلاً: “إما صفقة أو هجوم”. وحذّر مصدر آخر من أن الخطة قد تكون أداة ضغط تفاوضي لا قراراً بالتنفيذ.
- زيارة هيغسيث: وفق مسؤول إسرائيلي، زار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إسرائيل الاثنين وأجرى محادثات مع نتنياهو وكبار المسؤولين. ولم يُعلن عن مخرجات اللقاء.
- استنفار الجيش: أفادت فاينانشال تايمز بأن الجيش الإسرائيلي في حال تأهب مرتفع منذ أسابيع، وألغى إجازات جميع الجنود اعتباراً من الخميس حتى الانتخابات البرلمانية في 27 أكتوبر. وقال رئيس الأركان إيال زامير إن الخطوة تهدف إلى إجراء الانتخابات بأمان وفي موعدها.
- تصعيد الخطاب: بحسب الصحيفة، حذّر ترامب على تروث سوشال لدى تأييده ترشح نتنياهو من أن واشنطن ستواجه إيران وحدها إذا تولّى الحكم في إسرائيل غير نتنياهو، وهو أمر قال إنه غير ميّال إليه، مهدداً بإنهاء المهمة قريباً ما لم تغيّر طهران سلوكها.
- فيديو نتنياهو: نشر نتنياهو الاثنين مقطعاً من قاعدة جوية إسرائيلية يوثق اتصالاً مع ترامب، قال فيه إن المهمة ستُنجز بشكل مشترك، فيما رد ترامب عبر مكبر الصوت بوصفه بالمحارب العظيم. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء على طلبات التعليق، وامتنع الجيش عن التعليق.
- رواية متعارضة: أفادت أكسيوس الأسبوع الماضي بأن نتنياهو وترامب ناقشا تجديد القتال الواسع ضد إيران قبل الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، لكن مسؤولاً أميركياً نفى حدوث مثل هذه المحادثة.
- الحسابات الانتخابية: بحسب فاينانشال تايمز، تُظهر معظم استطلاعات الرأي الإسرائيلية الرئيسية تقدم كتلة المعارضة بفارق ضئيل على ائتلاف نتنياهو، مع بقاء الطرفين دون أغلبية واضحة. وتشكيل حكومة جديدة قد يستغرق أسابيع.
خلفية:
بحسب الصحيفة، أنهى وقف إطلاق نار هش في أبريل أعنف مراحل القصف الأميركي الإسرائيلي على إيران، لكن واشنطن وطهران تبادلتا منذ ذلك الحين ضربات متقطعة في المنطقة ضمن صراع على السيطرة على مضيق هرمز.
بين السطور:
يشير التقرير إلى أن نتنياهو قد يحتفظ بصلاحية قانونية لشن حرب حتى لو خسر، بصفته رئيس وزراء انتقالي خلال مفاوضات تشكيل الحكومة. ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون حاليون وسابقون أن حرباً قريبة من موعد الاقتراع قد تضر بالعملية الديمقراطية. ويلفت التقرير إلى تعيين موالين لنتنياهو على رأس الشاباك والموساد، وتراجع مكانة هيئة الأركان بعد إخفاقات 7 أكتوبر.
ماذا بعد؟
الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 27 أكتوبر، ثم انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، وهما الموعدان اللذان ربطت بهما المصادر توقيت أي هجوم. تُتابع أيضاً مخرجات زيارة هيغسيث ومسار التفاوض حول هرمز.