الخلاصة
- انتقادات إيرانية حادة لصفقة ديزل بين ترمب وبوتين تتجاوز 3 ملايين طن.
- الكاتب مجيد مرادي اتهم أنصار روسيا في طهران بإهدار فرص تصدير الغاز لأوروبا.
- الصفقة تختبر حدود الشراكة حين تتقاطع مصالح موسكو التجارية مع حسابات طهران.
خبر:
اتفاق لتوريد أكثر من 3 ملايين طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة أعاد فتح النقاش داخل إيران بشأن موثوقية موسكو شريكاً. وبرزت انتقادات في الإعلام الإيراني، أبرزها مقال للكاتب مجيد مرادي اعتبر الاتفاق خدمة مباشرة للمصالح الأميركية على حساب طهران. وقال الكرملين إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الوضع المحيط بإيران.
تفصيل:
- الانتقاد الإيراني: كتب مجيد مرادي في موقع عصر إيران مقالاً هاجم فيه موسكو وأنصارها داخل إيران، معتبراً أن بوتين يساعد ترمب على مواصلة الحرب. وأعاد موقع مردم سالاري أونلاين نشر الانتقادات، في مؤشر على اتساع النقاش في الإعلام الإيراني.
- الفرص الاقتصادية: اتهم مرادي التيار المؤيد لروسيا في إيران بإهدار فرص تصدير الغاز الإيراني إلى أوروبا، سعياً للحفاظ على علاقات جيدة مع بوتين. وهي قراءة سياسية للكاتب وليست موقفاً رسمياً إيرانياً.
- البعد العسكري: رجّح مرادي أن يؤدي الديزل الروسي إلى تهدئة أسواق الطاقة، بما يقلص مخاوف واشنطن الاقتصادية من استئناف الحرب على إيران. ونقلت وكالة إيسنا تشكيك خبراء طاقة بفاعلية الاتفاق، فيما أبرزت كيهان لندن الاعتراضات الأوكرانية والأميركية عليه.
- ملف طهران في الاتصال: قال الكرملين إن بوتين وترمب أوليا اهتماماً كبيراً بآفاق تسوية الأزمة الأوكرانية، وناقشا الوضع المحيط بإيران وجوانب من العلاقات الثنائية. ولم يكشف مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف عما إذا كانت واشنطن قدمت أي تنازلات مقابل الإمدادات.
- الأرقام: أعلن ترمب أن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من الديزل، تليها 500 ألف طن في نوفمبر، ثم مليون طن، على أن تسلّم 3 ملايين طن أخرى خلال فترة قصيرة. والشحنة الأميركية الأخيرة من الديزل الروسي كانت في مارس 2022.
- الدافع الانتخابي: قال ترمب إن خفض الأسعار للمزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات أولويته القصوى قبل انتخابات نوفمبر. ورغم تراجع العقود الآجلة، ظل متوسط سعر جالون الديزل عند 6.28 دولار وفق جمعية السيارات الأميركية، بعد مستوى قياسي بلغ 6.52 دولار في 22 سبتمبر.
- الرد الأوكراني: وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي الخطوة بأنها قرار ضعيف من شركاء أقوياء، بحسب أسوشيتد برس، وزعم أنها تتيح لموسكو مواصلة الحرب لفترة أطول. وجاء الإعلان بينما كان المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجتمعان مع مسؤولين أوكرانيين في ميامي.
- الهجوم الديمقراطي: وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع جين شاهين وإليزابيث وارن الإعلان بأنه خيانة لأوكرانيا والأمن القومي الأميركي، ودعوا ترمب إلى إنهاء حربه مع إيران. واعتبر السيناتور ريتشارد بلومنثال أن القرار يجعل واشنطن شريكة في حرب بوتين.
- تناقض العقوبات: جاء الاتفاق رغم قانون العقوبات المعروف بقانون ليندسي جراهام الذي وقّعه ترمب الشهر الماضي، ويستهدف مصارف روسية وأسطول الظل، ويوجه الرئيس لفرض رسوم تصل إلى 100% على أكبر 5 دول مستوردة للنفط أو الغاز الروسي.
- الموقف الروسي: أكد بوتين في بيان للكرملين أن روسيا مستعدة لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى الأسواق الأميركية والعالمية، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي. ولم يتطرق ترمب في إعلانه إلى العقوبات أو الحرب في أوكرانيا.
خلفية:
قال ترمب في وقت سابق من الأسبوع إنه لن يشن ضربات جديدة على إيران قبل انتخابات نوفمبر، مشيراً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع طهران. وتُظهر استطلاعات تراجع شعبيته إلى مستويات قياسية، مع استياء الناخبين من إدارته للاقتصاد وحرب إيران.
بين السطور:
يضع انتقاد مرادي الشراكة الإيرانية الروسية أمام سؤال يتجاوز تجارة الطاقة: إلى أي مدى تعتمد طهران على موسكو حين تتطلب مصالح الأخيرة التعاون مع واشنطن؟ ويكتسب السؤال ثقلاً لأن الاتصال نفسه تناول الوضع المحيط بإيران، بينما تربط الصفقة خفض أسعار الوقود الأميركية بإمدادات روسية. وهي قراءة للكاتب، لا دليل على تحول رسمي في العلاقة بين البلدين.
ماذا بعد؟
الكميات الروسية التي تدخل الأسواق فعلياً وأثرها في سعر الديزل الأميركي، وما إذا كانت إدارة ترمب ستفعّل عقوبات قانون جراهام، إضافة إلى اتساع الانتقادات الإيرانية لموسكو في مقالات ومواقف لاحقة.