EN

السعودية تشترط إثبات السيولة النقدية للمشاركة في الاكتتابات الأولية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. هيئة السوق المالية تقترح إلزام المستثمرين بإثبات سيولة نقدية فعلية عند تقديم طلبات الاكتتاب
  2. المقترحات تُحمّل متعهدي التغطية شراء كامل الأسهم غير المغطاة منذ بدء بناء سجل الأوامر
  3. التعديلات تستهدف سوق إدراجات تباطأ بحدة، مع نقل مخاطر التمويل إلى المؤسسات

خبر:

طلبات الاكتتاب في الطروحات الأولية السعودية ستخضع لاختبار سيولة فعلي، بموجب أحكام تنظيمية مقترحة طرحتها هيئة السوق المالية ضمن مشروع تحسين ممارسات الطروحات الأولية. وقالت الهيئة إن الهدف تعزيز كفاءة عمليات بناء سجل الأوامر ورفع مستوى الإفصاح والشفافية، والتأكد من أن الطلبات المقدمة تعكس القيمة الحقيقية للسيولة المتاحة لدى المستثمر.

تفصيل:

  • جوهر المقترح: تقترح الهيئة التحقق من أن طلبات المشاركة في الاكتتاب تعكس القيمة الحقيقية للسيولة المتاحة لدى المستثمر، بما يحد من الطلبات التي قد لا تمثل قدرة مالية فعلية على الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب بها، وهي الظاهرة التي تضخّم أرقام التغطية دون سند نقدي.
  • معيار الملاءة: يُحصر قبول التحقق من الملاءة المالية للطلبات المقدمة من الجهات المشاركة في بناء سجل الأوامر على النقد أو شبه النقد فقط، بحسب الهيئة، بما يجعل تقييم القدرة المالية مرتبطاً بالسيولة القابلة للاستخدام مباشرة في عملية الاكتتاب.
  • مواعيد السداد: تُلزم الأحكام المقترحة الجهات المشاركة بسداد قيمة الاكتتاب في موعد السداد النهائي المحدد كحد أقصى، وفق الفترة الزمنية الموضحة في نشرة الإصدار. وقالت الهيئة إن الهدف تعزيز جدية الطلبات وضمان توفر الأموال اللازمة لإتمام العملية في مواعيدها.
  • متعهد التغطية: تقترح الهيئة أن يصبح التزام متعهد التغطية بشراء كامل الأسهم غير المغطاة نافذاً مع بدء بناء سجل الأوامر، لا بعده. وأضافت أن اتفاقية الاكتتاب يجب أن تدخل حيز التنفيذ قبل انطلاق العملية، ما يجعل البنوك ملزمة بشراء جميع الأسهم المعروضة.
  • شرط الإدراج: في حال عدم استيفاء الأسهم التي يستحوذ عليها متعهد التغطية شروط الإدراج، لن تُدرج أسهم المُصدر، بحسب الهيئة، مع بقاء المتعهدين ملزمين رغم ذلك بشراء كامل الأسهم المعروضة.
  • إفصاح المُصدرين: تتضمن المقترحات تعزيز الإفصاح عن الإفادات والتوقعات المستقبلية، بحيث تشمل مؤشرات الأداء المالي المستقبلي لمدة لا تقل عن سنة، بما يتيح للمستثمرين تقييم فرص الاستثمار في الطرح على أساس معلومات مالية أوضح.
  • المهلة الزمنية: فتحت الهيئة باب استطلاع آراء العموم على المقترحات حتى 22 أكتوبر، دون أن تعلن موعداً محدداً لإقرار الأحكام أو دخولها حيز التنفيذ بعد انتهاء فترة التعليقات.
  • حال السوق: تباطأ سوق الطروحات الأولية السعودي بشكل حاد، وألغت شركة مطلق الغويري للمقاولات خططها للإدراج في ما كان سيصبح أحد أكبر الاكتتابات في المنطقة هذا العام.
  • الأرقام الإقليمية: بلغت إصدارات الأسهم في الشرق الأوسط وأفريقيا 2.1 مليار دولار في النصف الأول من العام، بانخفاض 71% عن العام السابق، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن، وهو أدنى مستوى منذ سنوات.

خلفية:

بناء سجل الأوامر هو العملية التي يحدد عبرها المستثمرون المؤسسيون ومتعهدو الاكتتاب سعر الورقة المالية قبل الإدراج. وقالت الهيئة إن القواعد تهدف إلى تعزيز الثقة في أسواق رأس المال السعودية عبر زيادة الشفافية وتقوية إطار الطرح الأولي.

بين السطور:

اشتراط النقد أو شبه النقد، وتقديم موعد نفاذ التزام متعهد التغطية إلى بداية بناء سجل الأوامر، ينقلان عملياً مخاطر التنفيذ والتمويل من المُصدر إلى المستثمرين المؤسسيين والبنوك. وفي سوق يشهد إلغاء إدراجات كبرى وتراجعاً بنسبة 71% في إصدارات المنطقة، فإن الكلفة المباشرة تقع على الوسطاء، مقابل أرقام تغطية أكثر مصداقية.

ماذا بعد؟

انتهاء فترة استطلاع آراء العموم في 22 أكتوبر، ثم رد الهيئة على ملاحظات البنوك والمؤسسات، وما إذا كانت الصيغة النهائية ستبقي على حصر الملاءة بالنقد وشبه النقد.

ماذا تقرأ بعد ذلك