خبر:
تقلّصت شبكة الرحلات الإيرانية الخارجية خلال أيام، بعدما قيّدت أذربيجان والإمارات وتركمانستان تعامل مطاراتها وأجوائها مع الناقلات الإيرانية خشية عقوبات أميركية ثانوية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الإجراءات أوقفت معظم الرحلات الدولية الإيرانية، بينما أظهرت بيانات تتبع الطيران استمرار رحلات إلى الصين وتايلاند وأفغانستان.
تفصيل:
- القرار الأذربيجاني: أعلنت وكالة الطيران المدني الحكومية في أذربيجان تعليق الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية إلى البلاد اعتباراً من 22 سبتمبر، وربطت القرار مباشرة بالعقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني، وطالبت المسافرين بمراجعة الناقلات أو منافذ بيع التذاكر لاسترداد التذكرة أو إعادة الحجز.
- الموقف الإماراتي: أفادت وكالة إسنا الإيرانية بإلغاء جميع رحلات الشركات الإيرانية المتجهة إلى الإمارات اعتباراً من منتصف الليل الخميس، امتثالاً للعقوبات الأميركية. ونقلت فرانس برس عن أحد المسافرين أن رحلة لشركة إيران إير تور إلى دبي أُلغيت قبل وقت قصير من إقلاعها رغم حصول الركاب على تذاكرهم.
- تركمانستان والأجواء: أعلنت منظمة الطيران المدني الإيرانية الخميس أن رحلة من طهران إلى دوشانبه عادت إلى مطار الإمام الخميني بعد رفض تركمانستان منح إذن العبور في مجالها الجوي. وأكد المتحدث باسم المنظمة ماجد أخافان أن الطائرة لم تصل وجهتها بسبب منعها من المرور.
- الحالة العراقية: قال مدير مدينة مطارات الإمام الخميني إن مطار بغداد أوقف تقديم الخدمات للناقلات الإيرانية فجر الأربعاء، دون إعلان عراقي عن إغلاق أجواء أو منع عام. وتتواصل الرحلات إلى النجف بلا انقطاع، ما يجعلها المنفذ الجوي المتاح حالياً أمام المسافرين الإيرانيين.
- تركيا وعُمان: أوقفت الخطوط الجوية التركية جميع رحلاتها إلى إيران حتى مارس 2027 على الأقل. وبحسب المسؤول الإيراني نفسه، تواجه ماهان إير وحدها قيوداً على خطوط تركيا، بينما تواصل ناقلات أخرى رحلاتها إلى إسطنبول وأنقرة وإزمير. وأُلغي خط طهران-مسقط دون بيان عماني علني يوضح السبب.
- جورجيا: أعلنت هيئة الطيران المدني الجورجية التزامها بتطبيق آليات العقوبات على الشركات المدرجة في القائمة الأميركية الجديدة التي تسيّر رحلات بين البلدين، لكنها لم تحدد موعداً للتنفيذ ولم تعلن وقف الرحلات فعلياً.
- ما بقي عاملاً: ذكرت بلومبرغ أن بيانات فلايت رادار24 أظهرت ست رحلات على الأقل غادرت إيران يوم الأربعاء إلى بانكوك وبوكيت وشنغهاي وكابول بعد دخول القيود حيز التنفيذ. واستمرت خطوط الصين، مع إعلان بكين معارضتها للعقوبات الأميركية الأحادية.
- الموقف الأميركي: قدّر بيسنت في مقابلة مع فوكس نيوز أن 80% إلى 90% من الرحلات الدولية الإيرانية توقفت، ووصف السياسة بأنها عملية اقتصادية ضاغطة، وتساءل كيف سيعود وفد إيران لدى الأمم المتحدة إلى بلاده. وكان قد حذر المطارات ومزودي الخدمات الأجانب من الوقود والمناولة وبيع التذاكر.
- الرد الإيراني: حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي دول المنطقة من الانخراط فيما وصفه بمغامرة أميركية، وقال إن مطارات الدول التي تمنع الطائرات الإيرانية لن تتمكن هي الأخرى من الإقلاع. وأكدت منظمة الطيران المدني الإيرانية استمرار مباحثاتها مع سلطات الطيران في دول أخرى لتقليص القيود.
خلفية:
حزمة العقوبات الأميركية تستهدف قطاع الطيران الإيراني وتنهي تراخيص كانت تسمح بمعاملات محددة، بينها التزود بالوقود والإصلاحات الطارئة، اعتباراً من 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 23 سبتمبر. وأدرجت وزارة الخزانة شركة ماهان إير منذ 2011 بزعم دعمها الحرس الثوري وفيلق القدس.
بين السطور:
نص العقوبات لا يحمل أمراً بإغلاق مطارات العالم أمام الناقلات الإيرانية، لكن خطر العقوبات الثانوية على مزودي الوقود والمناولة دفع دولاً إلى قرارات وطنية متفاوتة: تعليق رسمي في أذربيجان، توقف خدمات في بغداد مع بقاء النجف، والتزام معلن دون تنفيذ في جورجيا. هذا التفاوت يفسر بقاء وجهات عاملة رغم تقدير بيسنت بتوقف معظم الرحلات.
ماذا بعد؟
يبقى مؤشران قابلين للمتابعة: نتائج مباحثات منظمة الطيران المدني الإيرانية مع سلطات الطيران الأجنبية، وصدور قرار تنفيذي أو إشعار إلغاء رحلات من تبليسي يحسم وضع الخط الإيراني-الجورجي.