EN

اضطراب هرمز يبقي النفط فوق 100 دولار ويعمق التضخم

Caroline Haiat

الخلاصة

  1. تداول خام برنت قرب 103 دولارات مع تراجع حركة هرمز واقتراب مسار الفجيرة من طاقته القصوى.
  2. تعطل المسار السعودي جزئياً يمنح البنية الإماراتية قيمة فورية رغم محدودية طاقتها البديلة.
  3. ارتفاع النفط والشحن يضغط على النقل والإنتاج والتضخم وسط سياسات فائدة مقيدة.

الحدث

تجاوزت مخاطر وصول النفط الخليجي إلى المشترين مسألة وفرة الإنتاج نفسها، إذ تداول خام برنت قرب 103 دولارات للبرميل الخميس، بعدما صعد بقوة في الجلسة السابقة على وقع تجدد الغموض بشأن إيران ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز. ومع بقاء حركة السفن أدنى كثيراً من مستويات ما قبل الحرب، أصبحت خطوط الالتفاف والموانئ البديلة عنصراً حاسماً في التسعير. ويضع ذلك الإمارات في موقع محوري عبر منفذ الفجيرة العامل قرب سعته، فيما يظل المسار السعودي الأكبر مقيداً بأعمال الإصلاح، بما يبقي تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج تحت ضغط.

التفاصيل

  • منفذ الفجيرة: يمتد خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام من حقول حبشان إلى الفجيرة على خليج عُمان، متجاوزاً هرمز بالكامل. وينقل الخط ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، لكنه يعمل حالياً قرب هذا السقف، ما يمنح أبوظبي وزناً استراتيجياً مرتفعاً ويترك مساحة محدودة لإضافة صادرات جديدة عبر المسار نفسه.
  • تجارة أدنوك: اشترت أدنوك 32 مليون برميل من الخام العراقي بخصومات كبيرة في أغسطس، ثم 40 مليون برميل أخرى في سبتمبر. وساعدت الصفقات في استمرار الصادرات العراقية وسط قيود الشحن والخدمات اللوجستية، مستفيدة من أسطول ناقلات الشركة ومنشآت الفجيرة لنقل بعض الشحنات بعيداً عن الطرق الأكثر عرضة للاضطراب.
  • إصلاح المسار السعودي: يربط خط الشرق والغرب السعودي، الممتد لمسافة 1,200 كيلومتر، الحقول الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر. وأدى هجوم بطائرة مسيرة في 11 سبتمبر إلى تضرر محطات ضخ وتوقف الخط، قبل استئناف تشغيله بمعدل منخفض. وتبلغ طاقته النهائية نحو 7 ملايين برميل يومياً، منها قرابة 4 ملايين متاحة عادة للتصدير، بينما يتطلب استعادة طاقته الكاملة أسابيع.
  • مرونة الإنتاج الإماراتي: غادرت الإمارات أوبك اعتباراً من 1 مايو، موضحة أن الخطوة تمنحها مرونة أكبر لتوسيع الإنتاج وتطوير الطاقة طويلة الأجل. وتستهدف بلوغ طاقة إنتاجية قدرها 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتجاوز إجمالي إنتاجها هذا المستوى العام المقبل. كما تخطط أبوظبي لمضاعفة طاقة التصدير عبر شبكة خطوط الفجيرة بحلول 2027.
  • تكلفة الاختناق: كان نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً يعبر هرمز قبل الحرب. لكن 17 سفينة سلع فقط اجتازت المضيق خلال عطلة نهاية أسبوع حديثة، مقابل متوسط سابق للحرب بلغ نحو 125 سفينة يومياً. ويزيد تقلص العبور الحاجة إلى التخزين وتحركات الناقلات المعقدة، ويرفع تكاليف الوقود والنقل والعمليات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

بين السطور

تكشف الفجوة بين المسارين عن اختلال مؤقت: الإمارات تملك منفذاً يعمل فعلياً لكنه يقترب من حدوده القصوى، فيما تمتلك السعودية طاقة بديلة أكبر لا تزال غير متاحة بالكامل. لذلك ترتبط قدرة الخليج على تهدئة الأسعار بسرعة الإصلاحات، لا بحجم الإنتاج النظري وحده.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار خلال الأسابيع المقبلة إلى استعادة خط الشرق والغرب السعودي طاقته الكاملة، وإلى أعداد السفن العابرة لهرمز. أما الموعد الإماراتي الثابت فهو 2027، المستهدف لبلوغ طاقة إنتاجية قدرها 5 ملايين برميل يومياً ومضاعفة قدرة التصدير عبر الفجيرة.

ماذا تقرأ بعد ذلك