EN

بزشكيان من الأمم المتحدة: لن نستسلم، ومستعدون للحوار

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيرانالعالم

الخلاصة

  1. بزشكيان أعلن رفض القيود النووية، وقال إن إيران مستعدة للحوار لا للخضوع للقوة
  2. ممثلون أميركيون وإيرانيون التقوا بوساطة قطرية للمرة الأولى منذ انهيار اتفاق يوليو
  3. المسار الدبلوماسي يتقدم بالتوازي مع تهديد ترامب بإبادة إيران وحصار بحري وجوي

خبر:

إيران لن تُجبر على الاستسلام ولن تقبل قيوداً على برنامجها النووي، لكنها مستعدة للحوار والدبلوماسية دون قبول لغة القوة. بهذه الصيغة المزدوجة خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، رافعاً صوراً لقتلى غارات أميركية وإسرائيلية. الخطاب جاء بعد يوم واحد من تهديد الرئيس دونالد ترامب من المنصة نفسها بتدمير الجمهورية الإسلامية.

تفصيل:

  • الاجتماع الأول: التقى ممثلون أميركيون وإيرانيون الثلاثاء عبر وسطاء، للمرة الأولى منذ انهيار اتفاق السلام في يوليو/تموز، بحسب نيويورك تايمز. وتواصل وزير الخارجية عباس عراقجي عبر وسطاء قطريين مع المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش الجمعية العامة.
  • تقييم الطرفين: وصف ترامب الاجتماع، الذي قال إنه استمر أكثر من 3 ساعات، بأنه جيد جداً ومفيد، وأشار إلى إمكانية محادثات إضافية. وقال ويتكوف إنه كان مشجعاً وبنّاءً وناجحاً. وأكدت طهران أن المحادثات غير مباشرة وتجري بوساطة قطرية.
  • الشروط الإيرانية: كتب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، على مواقع التواصل أن الجانب الإيراني طالب بوقف الحرب ورفع الحصار البحري عن الموانئ وإعادة الأصول المصادرة. وقال مسؤول إيراني رفيع لرويترز إن المحادثات تناولت إعادة فتح مضيق هرمز.
  • ضوء أخضر: صرّح الجنرال يحيى رحيم صفوي، كبير المستشارين العسكريين للمرشد الأعلى، للتلفزيون الإيراني الرسمي الثلاثاء بأن المرشد “قرر الآن منح الحكومة يداً مفتوحة للتفاوض”، وهو تفويض يوسّع هامش الحكومة في أي مسار تفاوضي مقبل.
  • التحفظ الأميركي: قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن محادثات الثلاثاء تركزت أساساً على تبادل الأفكار والرسائل، وإن التوصل إلى اتفاق مع طهران سيتطلب جهوداً مضنية على مدى فترة طويلة. وأقرّ المسؤول الإيراني بوجود خلافات بين الجانبين مع استمرار الجهود الدبلوماسية.
  • مضمون الخطاب: اتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمخالفة القانون الدولي باستهداف بنية تحتية مدنية، وعرض صوراً لخامنئي ولمدرسة في ميناب تقول إيران إن قصفاً أميركياً قتل فيها أكثر من 175 فتاة. وقال إن طهران ترفض السلاح النووي والقيود معاً.
  • سابقة بروتوكولية: بحسب نيويورك تايمز، هي المرة الأولى خلال 81 عاماً من عمر المنظمة يصل فيها رئيس دولة في حرب مع الولايات المتحدة إلى نيويورك لمخاطبة الجمعية العامة. ويتنقل بزشكيان في مانهاتن بحماية الخدمة السرية وبرنامج اجتماعات دبلوماسية مكثف.
  • موقف ترامب: طرح ترامب الثلاثاء خيارين: اتفاق يساعد إيران على الازدهار، أو إبادتها. وقال إنه يتوقع اتفاقاً فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي مطلع نوفمبر، ودعا دول العالم إلى الانضمام إلى حصار اقتصادي شامل يعزل طهران.
  • ملف الطيران: أعلن وزير الخزانة سكوت باسنت الثلاثاء أن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر تحت طائلة عقوبات ثانوية. وألغت شركات كبرى رحلاتها إلى تركيا والعراق وعُمان وقطر وجورجيا وأذربيجان، فيما رفضت بكين التهديدات.
  • تهديد مضاد: حذّر أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، قبل دقائق من الخطاب، من أن طهران ستضمن تعطيل مطارات دول الخليج إذا أوقفت رحلات الطائرات الإيرانية، وقال إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تستجب واشنطن للشروط الإيرانية.

خلفية:

أغلقت إيران مضيق هرمز مع بداية الحرب للضغط على سوق النفط، فردّت واشنطن بحصار مماثل يستهدف الصادرات الإيرانية. وانهار اتفاق السلام في يوليو/تموز، بينما صمد وقف إطلاق النار إلى حد بعيد منذ إبرامه.

بين السطور:

الخطاب والمفاوضات يسيران في اتجاهين متعاكسين ظاهرياً: تصعيد لفظي من المنصة، وقناة قطرية عاملة خلفها. لكن تفويض المرشد بيد مفتوحة للتفاوض، وتقييم ويتكوف الإيجابي، ورفض بزشكيان استبعاد الحوار، تشير مجتمعة إلى أن الطرفين يحافظان على المسار الدبلوماسي مفتوحاً، فيما يبقى مضيق هرمز وحصار الطيران ورقتي الضغط المتبادلتين على طاولة أي اتفاق مقبل.

ماذا بعد؟

جولة محادثات إضافية أشار ترامب إلى إمكانيتها، وأثر عقوبات الطيران اعتباراً من 23 سبتمبر، ومصير مضيق هرمز، وموعد انتخابات التجديد النصفي مطلع نوفمبر الذي ربط به ترامب فرص الاتفاق.

ماذا تقرأ بعد ذلك