EN

بعد سيطرة الحوثيين على ميناء المخا: النفط فوق 108 دولارات

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. الحوثيون سيطروا على ميناء المخا اليمني، ما يهدد ممر البحر الأحمر البديل لنفط الخليج
  2. صادرات السعودية النفطية هبطت الشهر الماضي إلى أدنى مستوى منذ 13 عاماً على الأقل
  3. تضييق الممرين معاً يرفع أسعار الوقود عالمياً ويضيّق خيارات واشنطن الاقتصادية

خبر:

سعر النفط تجاوز 108 دولارات للبرميل يوم الجمعة، بزيادة نحو 50% عن مستويات ما قبل الحرب، بعد توسيع الحوثيين المدعومين من إيران سيطرتهم في البحر الأحمر. وفي اليوم نفسه، أعلنت وزارة الطاقة السعودية إغلاق خط الأنابيب شرق-غرب بعد استهدافه. متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة تخطى 4 دولارات للغالون.

تفصيل:

  • الأرقام العالمية: بحسب صحيفة نيويورك تايمز، متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز 6 دولارات للغالون يوم الجمعة، وهو وقود أساسي للنقل والزراعة والصناعة، فيما ارتفع البنزين أكثر من دولار واحد عن مستواه قبل عام.
  • الممر السعودي: قالت وزارة الطاقة السعودية إن خط الأنابيب شرق-غرب، الذي كانت المملكة تستخدمه بديلاً عن مضيق هرمز، استُهدف عدة مرات وأُوقف كإجراء احترازي. ولم تعلن الوزارة موعداً لاستئناف الضخ.
  • حجم الانهيار: صادرات السعودية النفطية هبطت الشهر الماضي إلى أدنى مستوى منذ 13 عاماً على الأقل، وفق نيويورك تايمز. وخلال الأسبوع الماضي، لم تعبر سوى شحنتين سعوديتين فقط مضيق باب المندب خارجاً من البحر الأحمر، بحسب شركة بيانات الملاحة كبلر.
  • حركة هرمز: عبر المضيق 19 سفينة يومياً في المتوسط خلال سبتمبر، مقابل 20 في أغسطس وذروة بلغت 34 في يونيو، نزولاً من نحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب. وسجلت كبلر مرور 9 سفن فقط يوم الخميس.
  • البديل الأغلى: أمام السعودية خيار آخر عبر خط أنابيب شمالي قرب قناة السويس، لكن المسار المتوسطي أعلى كلفة ويضيف أسابيع إلى الرحلة نحو آسيا، حيث يتركز معظم زبائن المملكة.
  • مخاطر الشحن: أُصيبت 23 سفينة على الأقل قرب سواحل عُمان في يوليو وأغسطس، وقُتل 22 بحاراً على الأقل في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب أواخر فبراير. وقالت ميشيل فيزه بوكمان، المحللة في شركة ويندوارد للاستخبارات البحرية: “هذه المياه ليست آمنة”.
  • تراجع التصدير: قدّرت بوكمان أن صادرات النفط الخام من دول الخليج، باستثناء إيران، بلغت في أغسطس نحو ثلثي مستواها قبل الحرب. وأضافت أن القوات الأميركية عطّلت أو دمّرت 8 ناقلات إيرانية على الأقل خلال الأسبوع الماضي.
  • الدور الأميركي: نجحت البحرية الأميركية في إبقاء تدفق النفط عبر هرمز على مسارات قريبة من سواحل عُمان، الجهة المقابلة لإيران، لكن ذلك تطلب عملية واسعة ومحفوفة بالمخاطر، وفق الصحيفة.
  • الموقف السياسي: قال الرئيس دونالد ترامب هذا الأسبوع إنه يعتقد أن الحرب في إيران لن تنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وزعم أن أسعار البنزين ستهبط بعد التصويت. وفرضت إدارته الشهر الماضي عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.
  • مطالب طهران: طالبت إيران بإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، وادّعت مراراً أنها ستحافظ على سيطرتها على مضيق هرمز.

خلفية:

بعد أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، قيّدت طهران المرور عبر مضيق هرمز، فتحوّل باب المندب جنوب البحر الأحمر إلى مسار احتياطي لنفط الشرق الأوسط، وخصوصاً السعودي. سيطرة الحوثيين الآن تغلق هذا البديل.

بين السطور:

قدّر فواز جرجس، أستاذ الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد، أن سيطرة الحوثيين على المخا تمنحهم نفوذاً مهماً على السعودية وعلى نظام التجارة العالمي، وأن إيران باتت في موقع أقوى لرفع كلفة الأزمة على الاقتصاد الأميركي. ورجّح غريغوري برو، المحلل في مجموعة أوراسيا، أن خيارات واشنطن انحصرت بين القصف أو التفاوض.

ماذا بعد؟

مؤشرات المتابعة: موعد استئناف ضخ خط الأنابيب شرق-غرب، وعدد السفن اليومي العابر لهرمز، وحركة الشحنات السعودية عبر باب المندب، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.

ماذا تقرأ بعد ذلك