EN

السعودية وتمويل «LIV Golf»: صعوبة اقتحام الرياضة بالمال وحده

Nada Salam

أيضًا في: السعوديةرياضة

الخلاصة

  1. أوقف صندوق الاستثمارات العامة تمويل «ليف غولف»، وسط توقعات بإشهار إفلاسها خلال أيام.
  2. أنفق الصندوق خمسة مليارات دولار لبناء منافس لجولة «بي جي إيه»، لكنه أخفق في جذب جمهور كافٍ.
  3. تعكس النهاية صعوبة اقتحام الرياضات الراسخة بالمال وحده، وتحوّل الاهتمام السعودي نحو الرياضات الإلكترونية.

الحدث

سحب صندوق الاستثمارات العامة السعودي، البالغة أصوله 900 مليار دولار، دعمه المالي لدوري «ليف غولف» بعد إنفاق خمسة مليارات دولار على محاولة منافسة جولة «بي جي إيه» الأميركية، فيما يُتوقع أن تتقدم البطولة بطلب لإشهار إفلاسها خلال الأيام المقبلة. وتنهي الخطوة أحد أبرز رهانات المملكة الرياضية خلال الأعوام الخمسة الماضية، بعدما استقطبت البطولة لاعبين بارزين برواتب وجوائز كبيرة، وقدمت مباريات أسرع وأجواء ترفيهية صاخبة، لكنها لم تنجح في تكوين قاعدة جماهيرية تتيح لها تحقيق إيرادات بث مستدامة.

التفاصيل

  • رهان رياضي واسع: قاد الصندوق موجة استثمارات سعودية شملت كرة القدم والتنس والملاكمة والفنون القتالية وسباقات السيارات، إلى جانب الرياضات الإلكترونية. واستهدفت المملكة تشجيع الشباب السعودي على النشاط، واستضافة فعاليات كبرى لجذب السياح، وتنويع اقتصادها المعتمد على النفط، بينما اتهم منتقدون ولي العهد محمد بن سلمان باستخدام الرياضة لتحسين صورة البلاد.
  • جمهور لم يتحول: اعتمدت «ليف غولف» على الجوائز السخية والإيقاع الأسرع وشعار «الغولف لكن بصوت أعلى» لجذب مشجعين أصغر سناً. إلا أن هذه الصيغة نفّرت جانباً من جمهور اللعبة الميسور، المتمسك بتقاليد جولة «بي جي إيه» ومكانتها، فظل عدد المتابعين أقل من المستوى اللازم لبناء عائدات بث قابلة للاستمرار.
  • مقاومة المؤسسات: توضح تجارب أخرى قوة الجماهير والهيئات التقليدية في مواجهة التغيير. فقد تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن محاولة لجمع 4.2 مليارات دولار عبر بيع حصص من أصول كروية، بينها كأس العالم، بعد اعتراض اتحادات وطنية خشيت، ضمن أسباب أخرى، غضب مشجعي كرة القدم.
  • بدائل قصيرة العمر: أخفقت مشاريع أخرى حاولت مزاحمة مسابقات راسخة. أطلق العداء الأميركي مايكل جونسون بطولة «غراند سلام تراك» بديلاً للدوري الماسي لألعاب القوى، لكنها أشهرت إفلاسها في ديسمبر، بعد أقل من عام على أول منافساتها. وفي المقابل، نجحت بطولة القتال النهائي الأميركية لأنها أنشأت سوقاً جديدة للفنون القتالية المختلطة.
  • عامل الزمن: قد يستغرق بناء امتياز رياضي ناجح أجيالاً؛ فبعد أكثر من 50 عاماً على انضمام بيليه إلى نيويورك كوزموس، بدأت كرة القدم الأميركية ترسخ حضورها، بينما اختفى النادي منذ زمن. أما الممول مارك والتر فباع لوس أنجليس ليكرز مقابل 12.5 مليار دولار، بزيادة 2.5 مليار عما دفعه قبل عام.
  • الأولوية الإلكترونية: تعكس استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام 2026-2030 تراجع وزن الرياضات التقليدية؛ إذ وردت كلمة «رياضة» سبع مرات فقط في أكثر من 50 صفحة، وكانت مسبوقة بست منها بحرف «إي» الدال على الرياضات الإلكترونية. وخلال خمسة أعوام، اتبعت المملكة نهجاً أكثر انتظاماً في الاستثمار بهذا القطاع الناشئ.

بين السطور

لا تكفي السيولة الكبيرة لتغيير رياضة ذات تقاليد وجمهور ومؤسسات متجذرة. ويختلف إنشاء سوق جديدة، كما حدث في الفنون القتالية المختلطة، عن محاولة انتزاع المتابعين والإيرادات من بطولة قائمة تتمتع بالمكانة والولاء المتراكمين.

ماذا بعد؟

يُنتظر أن تتقدم «ليف غولف» بطلب لإشهار الإفلاس خلال الأيام المقبلة، بعد وقف التمويل. ويتحول التركيز إلى صفقة الاستحواذ على «إلكترونيك آرتس» بقيمة 55 مليار دولار، التي قادتها السعودية واكتملت الشهر الماضي.

ماذا تقرأ بعد ذلك