الخلاصة
- مصدر في الحرس الثوري قال إن 70 إلى 100 من حزب الله ومستشارين إيرانيين حوصروا داخل الأنفاق.
- إسرائيل أعلنت تطهير منشأتين تحت الأرض وفرض سيطرة عملياتية فوق التلة وتحتها.
- موقع التلة وشبكة أنفاقها يجعلانها عقدة عسكرية ولوجستية شديدة الأهمية في جنوب لبنان.
الحدث
قال مصدر في الحرس الثوري الإيراني إن ما بين 70 و100 من عناصر حزب الله، إلى جانب مستشارين من فيلق القدس، حوصروا داخل أنفاق تحت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان بعد تطويق القوات الإسرائيلية للمجمع. وبالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 أخلت منشأتين كبيرتين تحت الأرض من عناصر الحزب وفرضت سيطرة عملياتية على الموقع الاستراتيجي فوق الأرض وتحتها، في مرحلة جديدة من عملية متواصلة منذ أشهر.
التفاصيل:
- محاولات الإمداد: حاول حزب الله على مدى أيام إيصال الغذاء والمياه باستخدام طائرات مسيّرة، لكن القوات الإسرائيلية استهدفت المقاتلين وقتلتهم عند خروجهم لتسلّم الإمدادات، وفق المصدر الإيراني. وكان للمنشأة ثلاثة مخارج؛ اثنان أصبحا تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، بينما بات الثالث قريباً من الانهيار.
- حزب الله : ليست نهاية القصة: مصدر من حزب الله ل +ontime: إسرائيل أحتلت المرتفعات منذ أيام والإعلان جاء للرد على التهديد الإيراني، بالنسبة لنا: لبنان كله علي الطاهر.
- أسلحة داخل المجمع: أعطت إيران وحزب الله أولوية لاستعادة الأسلحة المخزنة في الداخل، وبينها صواريخ وطائرات مسيّرة، إلا أن فرص إخراجها كانت تتراجع. وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض عناصر الحزب قُتلوا خلال تطهير المنشأتين، فيما فر آخرون، وإن قواته تعمل الآن على تعطيل البنية التحتية نفسها.
- منشأة طويلة الأمد: قال الجيش الإسرائيلي إن المنشأتين شُيدتا خلال نحو عقدين بتخطيط وتمويل إيرانيين. وعثرت القوات داخلهما على غرف قيادة وأسلحة ومولدات كهربائية وأماكن معيشة وحمامات ومطبخ، بما يسمح ببقاء الأفراد تحت الأرض فترات طويلة مع مواصلة إدارة العمليات العسكرية وتنفيذ الهجمات.
- روايات الوجود الإيراني: قال مسؤولون إقليميون إن أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا موجودين في التلة مع مقاتلي حزب الله. في المقابل، خلص تقدير عسكري إسرائيلي إلى عدم وجود أفراد من الحرس الثوري في الموقع، بينما امتنع حزب الله عن التأكيد أو النفي.
- تحذير إلى واشنطن: حذرت إيران الولايات المتحدة، عبر سلطنة عُمان في منتصف أغسطس، من أن هجوماً إسرائيلياً واسعاً على علي الطاهر سيقابل برد إيراني كبير، بحسب ثلاثة مسؤولين أُبلغوا بالرسالة. ورفض البيت الأبيض القول إن واشنطن ضغطت على إسرائيل لمنع مهاجمة الموقع، واصفاً هذا الادعاء بأنه غير دقيق.
- عملية مكلفة: اعتمدت القوات الإسرائيلية نهجاً تدريجياً شمل رسم خرائط للتلة، واستهداف فتحات الأنفاق والمواقع المحصنة، وقطع مسارات نقل الغذاء والمياه والذخيرة. وفي يونيو، قُتل جندي إسرائيلي وأصيب 13 آخرون خلال عملية للسيطرة على منشأة كبيرة تحت الأرض، فيما أطلق حزب الله مسيّرات متفجرة نحو القوات.
الخلفية
تقع تلة علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، وترتفع قرابة 600 متر، ما يمنحها إشرافاً على طرق النبطية والمسارات المؤدية إلى إقليم التفاح. واحتلتها إسرائيل خلال وجودها العسكري الممتد 22 عاماً في جنوب لبنان قبل انسحابها في مايو 2000. وطوّر حزب الله لاحقاً تحتها مركز قيادة ومخازن أسلحة وعقدة لوجستية شمال نهر الليطاني.
ماذا بعد؟
ستواصل القوات الإسرائيلية تعطيل المنشأتين تحت الأرض قبل الانتقال إلى وضع دفاعي متجدد. وستتحدد المرحلة التالية بمصير السيطرة على التلة: بقاؤها بيد إسرائيل، أو انتقالها إلى الجيش اللبناني، وبمدى استمرار وصول حزب الله إلى مواقعها من الجهة الشمالية.