الخلاصة
- منظمة شنغهاي بحثت في قمتها زيادة الاستثمار والتجارة مع إيران، بحسب بلومبرغ
- ترامب يراهن على خطة يسميها يوم الإنزال الاقتصادي لإسقاط اقتصاد إيران
- نجاح الخنق المالي يتطلب تعاوناً دولياً يرى الكاتب أنه لم يعد متاحاً
خبر:
بحث قادة منظمة شنغهاي للتعاون في قمتهم بمدينة بيشكيك بقرغيزستان توسيع الاستثمار والتجارة مع إيران، وفق مقال رأي لمارك تشامبيون في بلومبرغ. وتزامنت القمة، المنعقدة بين 31 أغسطس و1 سبتمبر، مع اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في أشفيل بولاية نورث كارولاينا. ويقول الكاتب إن الرسالة الخارجة من بيشكيك تصطدم مباشرة بخطة واشنطن للضغط الاقتصادي على طهران.
تفصيل:
- الخطة الأميركية: قال الرئيس دونالد ترامب إن لديه خطة جديدة أسماها يوم الإنزال الاقتصادي لإخضاع إيران عبر انهيار اقتصادها، بحسب بلومبرغ. ويرى الكاتب أن تنفيذها يستلزم قدراً كبيراً من التعاون الدولي، وأن واشنطن تحتاج إلى حصار مالي شبه كامل لدفع طهران إلى الاستسلام سريعاً.
- موقف الخزانة: صاغ وزير الخزانة سكوت بيسنت المطلوب من الدول بعبارة “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”، وفق المقال. ويعتبر الكاتب أنها صدى لخطاب جورج بوش الابن أمام الكونغرس بعد هجمات 11 سبتمبر، حين طالب دول العالم بالاختيار بين واشنطن والقاعدة وطالبان.
- حجم المنظمة: عقدت منظمة شنغهاي للتعاون قمتها السنوية السادسة والعشرين هذا الأسبوع، وتمثل نحو 40% من سكان العالم وربع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، بحسب بلومبرغ. ويقول الكاتب إن تركيزها بات عالمياً بعدما تأسست قبل أشهر من 11 سبتمبر لإدارة التنافس في آسيا الوسطى.
- حدودها البنيوية: يشير المقال إلى أن كثيراً من التعليقات تركز على قيود المنظمة ككتلة، لأنها تضم تركيا العضو في الناتو، إلى جانب الهند وخصميها الجيوسياسيين الصين وباكستان. ويرد الكاتب بأنها لم تُصمَّم أصلاً كحلف عسكري على غرار الناتو، وأنها تؤدي وظيفتها حتى لو بقيت نمراً من ورق.
- مواقف القمة: يقدّر الكاتب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ خفّض مستوى البروتوكول في لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تجنباً لإفشال زيارته المقبلة إلى واشنطن، فيما تولى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبء دعم عضو في المنظمة في مواجهة ما وصفه بالعدوان الأميركي.
- حسابات طهران: يرى الكاتب أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يهيمن على القرار في طهران، أكثر ارتياحاً لاستمرار حرب منخفضة الحدة، لأن قبول تسوية بلا مكاسب مالية وجيوسياسية كبرى أخطر على بقاء النظام أمام شعب لا يزال شديد العداء له.
- مقارنة 2001: يقول المقال إن بوش استطاع قيادة العالم لأن الولايات المتحدة كانت القوة المهيمنة بلا منازع، وحلفاء الناتو فعّلوا المادة الخامسة للدفاع المشترك نيابة عن واشنطن. ولم ترفض القيادة الأميركية حينها سوى دول محور الشر: إيران والعراق وكوريا الشمالية، وقد تعاونت إيران في البداية ضد القاعدة.
- سابقة صربيا: يستعيد الكاتب قصف الناتو بقيادة واشنطن لصربيا 78 يوماً متواصلة قبل عامين من 2001، ويقول إن روسيا رغم معارضتها العميقة لمهاجمة حليف تقليدي رأت أنها مضطرة للقبول، بل ساعدت في التفاوض على استسلام بلغراد.
- مقارنة الكتلتين: يرى الكاتب أن منظمة شنغهاي بدت أكثر انسجاماً من مجموعة العشرين، إذ دافع بيسنت في أشفيل عن إجراءات أضرت بحلفاء واشنطن، منها حرب تجارية مع كندا وبيع احتياطيات أميركية باليورو بدل الدولار لرفع قيمة الين.
خلفية:
تأسست منظمة شنغهاي للتعاون بمبادرة روسية صينية قبل أشهر من هجمات 11 سبتمبر 2001، بهدف رئيسي هو إدارة التنافس بين مصالح القوتين الإقليميتين في آسيا الوسطى. أما تجمع بريكس للأسواق الناشئة فلم تُطرح فكرته إلا بعد ذلك بخمس سنوات، ولم يكن مصطلح الجنوب العالمي متداولاً بعد.
بين السطور:
يخلص الكاتب إلى أن مفهوم الدولة المارقة فقد معناه، لأن منتدى تقوده القوة العظمى الصاعدة بات مستعداً لاحتضان هذه الدول. ويستدرك بأن أصدقاء طهران سيبقون حذرين في التنفيذ لأن قدرة أميركا على فرض التكاليف لا تزال هائلة، لكنهم لن يقفوا معها. هذا التقدير يستند إلى ما ورد أعلاه عن حجم المنظمة، وعن خفض شي مستوى البروتوكول حفاظاً على زيارته لواشنطن.
ماذا بعد؟
زيارة شي جين بينغ المرتقبة إلى واشنطن هي المؤشر الأقرب لقياس حدود الاصطفاف الصيني مع طهران، إلى جانب ما إذا كانت تعهدات الاستثمار والتجارة التي طُرحت في بيشكيك ستترجم إلى صفقات فعلية.