EN

الوكالة الذرية: لا نعرف ما يدور في منشآت إيران النووية!

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يقر بفجوات كبيرة في تفتيش البرنامج النووي الإيراني.
  2. الوكالة تجهل موقع منشأة أصفهان الرابعة للتخصيب ومصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم بنسبة 60%.
  3. غياب المفتشين يعني أن أخطر مخزون نووي في المنطقة بات خارج أي مراقبة دولية.

خبر:

لم تُجرِ الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي عملية تحقق ميداني في أي منشأة نووية إيرانية معلنة منذ فبراير/شباط الماضي، باستثناء بوشهر، بحسب مسودة تقريرها. وأكدت الوكالة عجزها عن التحقق من عدم تحويل مواد نووية إيرانية نحو أغراض عسكرية، وقالت إنها فقدت منذ يونيو/حزيران 2025 القدرة على تتبع المخزون المعلن في المنشآت التي شملها القصف.

تفصيل:

  • أصفهان المجهولة: الوكالة قالت إنها لا تزال تجهل الموقع الدقيق لمنشأة أصفهان لتخصيب الوقود ووضعها القانوني، ولم ترصد أنشطة أجهزة الطرد المركزي في إيران. وبحسب رويترز، أبلغت طهران الوكالة في 12 يونيو 2025 بعزمها إنشاء المصنع في موقع شركة وقود المفاعلات النووية، ليكون رابع منشأة تخصيب معلنة بعد نطنز وفوردو.
  • زيارة ملغاة: وفق التقرير، كانت الوكالة تخطط لأول عملية تحقق من التصميم في المنشأة الجديدة في اليوم التالي للإبلاغ، لكن الزيارة أُلغيت مع بدء الضربات الإسرائيلية على إيران. الوكالة لم تفتش الموقع مطلقاً، ولا تعرف ما إذا كان قد بدأ العمل أو يحتوي على مواد نووية.
  • المخزون المفقود: آخر تقدير للوكالة قبل فقدان قدرتها على التحقق أشار إلى 440.9 كيلوغراماً مخصبة حتى 60%، و184.1 كيلوغراماً حتى 20%، و6024.4 كيلوغراماً حتى 5%، و2391.1 كيلوغراماً حتى 2%. ومنذ ذلك الحين لم تتمكن من التحقق من الكميات الحالية أو أماكن وجودها.
  • مقارنة النسب: نسبة 60% تقترب من مستوى 90% اللازم لصنع سلاح نووي، وتتجاوز بكثير سقف 3.67% الذي نص عليه الاتفاق المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى. وقال خبراء إن هذه الكمية كافية لإنتاج عدة أسلحة إذا رُفع نقاء المادة قليلاً.
  • تقدير غروسي: المدير العام رافائيل غروسي قدّر في وقت سابق من هذا العام أن ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% خُزّن في مجمع أنفاق أصفهان الأوسع، ورجّح أنه لا يزال هناك. وقال في يونيو الماضي إن “الانطباع السائد” هو بقاء المخزون في موقعه السابق.
  • حركة الأنفاق: التقرير كشف نشاطاً منتظماً لمركبات عند مدخل نفق أصفهان حيث يُخزَّن يورانيوم تخصيبه 60%. كما رصدت الوكالة بالأقمار الصناعية أضراراً في محطة الماء الثقيل بخنداب إثر هجوم 27 مارس/آذار.
  • الالتزامات المعلقة: وفق المسودة، لم تطبق إيران البروتوكول الإضافي ولم تقدم إعلانات محدثة منذ فبراير 2021، ولم تقدم معلومات عن حالة المنشآت والمواد المتضررة. وأكدت الوكالة استعدادها الكامل لاستئناف أنشطة الضمانات فور الحصول على الإذن اللازم.
  • الموقف الإيراني: رئيس الهيئة النووية الإيرانية محمد إسلامي قال الأسبوع الماضي إن طهران لا تزال تعتبر نفسها في حالة حرب، ولن تسمح بتفتيش المواقع التي تعرضت لضربات إلى حين وضع بروتوكول تفتيش جديد، مع استمرار التفتيش في المنشآت غير المستهدفة.
  • تلويح بالقنبلة: سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أشار إلى أن طهران قد تعيد النظر في رفضها الطويل للأسلحة النووية، معتبراً أن الهجمات الأميركية عززت حجة الردع. ولم يقل إن إيران قررت تطوير سلاح، وتؤكد طهران أن برنامجها سلمي.
  • منشأة نطنز: معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي حدد الأسبوع الماضي ما اعتبره منشأة محتملة لتخزين سادس فلوريد اليورانيوم في مجمع نطنز، بُنيت بين 2010 و2017 وتقع جزئياً تحت الأرض. وأفاد بأنها لا تبدو مستهدفة في ضربات 2025 و2026، ولم تُرصد حركة مركبات فيها.
  • الجانب الأميركي: سي إن إن أفادت في يونيو الماضي، نقلاً عن 5 مصادر مطلعة على معلومات الاستخبارات الأميركية، بأن إيران تعمّدت إحداث انهيارات في الأنفاق وزرعت ألغاماً عند المداخل، ما جعل الوصول إلى نحو نصف طن من اليورانيوم عالي التخصيب أصعب وأخطر وأطول وقتاً.

خلفية:

أصفهان من أبرز مراكز البرنامج النووي الإيراني، ويضم مجمعها منشآت لتحويل اليورانيوم وتصنيع الوقود ومعدات مرتبطة بمكونات أجهزة الطرد المركزي. وتعرضت أجزاء من المجمع لأضرار خلال الضربات على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي.

بين السطور:

الفجوة ليست في أصفهان وحدها: توقف التحقق الميداني منذ فبراير، وفقدان تتبع المخزون منذ يونيو 2025، ورفض إسلامي تفتيش المواقع المضروبة، تجعل تقديرات الوكالة معلّقة على أرقام ما قبل الحرب. وبالتوازي، فتح كلام رضائي عن الردع النووي باباً سياسياً لم يكن مطروحاً بهذا الوضوح قبل الضربات.

ماذا بعد؟

الإذن الإيراني باستئناف أنشطة الضمانات، والبروتوكول الجديد الذي تشترطه طهران للمواقع المضروبة، وأي تحقق أول من تصميم منشأة أصفهان الرابعة، ومصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

ماذا تقرأ بعد ذلك