EN

خبراء: اتفاق ترامب النفطي مع كراكاس يواجه مخاطر قانونية وسياسية

Ahmed Kawah

أيضًا في: النفط والطاقة

الخلاصة

  1. ترامب أعلن خطة للسيطرة على 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي عبر شركة خاصة
  2. فنزويلا تنتج 1.12 مليون برميل يومياً مقابل 3.5 مليون في سبعينيات القرن الماضي
  3. محللون يرجّحون أن الاتفاق لن يخفض أسعار الوقود الأميركية لسنوات طويلة

خبر:

خطة أميركية للسيطرة على 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي أعلنها الرئيس دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، من دون تفاصيل تُذكر. وقال ترامب إن أهدافها تشمل رفع الاحتياطيات الأميركية، وجذب الاستثمار إلى قطاع الطاقة الفنزويلي المتهالك، وخفض أسعار البنزين للأميركيين. وحذّر محللون تحدثوا إلى فاينانشال تايمز من مخاطر مالية وقانونية تحيط بالاتفاق.

تفصيل:

  • هيكل الصفقة: بحسب الاتفاق، تعتزم واشنطن الاستحواذ على حصة 35% في شركة “نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز” الخاصة، التي يقودها رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكور، مالك ثاني أكبر شركة نفط خاصة في البلاد. ويمنحها ذلك حق شراء 20% مضمونة من إنتاج جميع الحقول الحالية والمستقبلية بسعر التكلفة.
  • حق الأولوية: تحصل واشنطن أيضاً على حق الرفض الأول لشراء الـ80% المتبقية من الإنتاج، بما يؤمّن إمدادات مضمونة في حالات الطوارئ. وتخطط الشركة، وفق ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض، لمنح تراخيص أو تأسيس مشاريع مشتركة لتطوير 17 حقلاً نفطياً عبر امتيازات مدتها 100 عام.
  • موقف البيت الأبيض: أفاد البيت الأبيض بأن غالبية الحقول الإضافية التي ستديرها الشركة كانت خاضعة سابقاً لسيطرة أو تشغيل مجموعات روسية وصينية. ولم تُعلن تفاصيل كاملة عن بنود الاتفاق حتى الآن.
  • صمت كبار المنتجين: امتنعت أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، إكسون موبيل وكونوكو فيليبس وشيفرون، عن التعليق على الاتفاق. وقالت فاينانشال تايمز إن القطاع النفطي الأميركي لم يُطلع على الخطة قبل إعلان ترامب، وإن الاتفاق يستهدف تجاوز إحجام الشركات الأميركية عن ضخ رؤوس أموال في بلد صادر أصولاً أميركية بمليارات الدولارات.
  • كلفة التطوير: قدّر شرايْنر باركر، الشريك في مجموعة ريستاد إنرجي، أن حجم الاستثمار المطلوب قد يقترب من 100 مليار دولار مع الوقت، لأن المشكلة تتجاوز حفر الآبار إلى شبكات التجميع والأنابيب والكهرباء وطاقة التكرير واللوجستيات وإعادة تأهيل بنية تحتية متهالكة.
  • الجدول الزمني: رجّح باركر أن تطوير الحقول الـ17 قد يستغرق 10 سنوات ويرفع الإنتاج الوطني نحو 1.5 مليون برميل يومياً، ما يجعل أي انعكاس على أسعار البنزين والديزل للمستهلك الأميركي احتمالاً بعيداً. ومعظم النفط الفنزويلي ثقيل يشبه القطران ويتطلب معدات ومهارات متخصصة.
  • الأرقام المقارنة: تنتج فنزويلا نحو 1.12 مليون برميل يومياً، أي جزء يسير من 3.5 مليون برميل كانت تضخها في سبعينيات القرن الماضي، وأقل من عُشر الإنتاج الأميركي البالغ 13.8 مليون برميل يومياً. وتنتظر شيفرون إعلاناً هذا الأسبوع بتوسيع عملياتها في فنزويلا خارج إطار اتفاق ترامب.
  • مخاطر التقلب السياسي: قال بوب مكنالي، مؤسس مجموعة رابيدان إنرجي، إن الهدف الأميركي هو تقليل مخاطر الاستثمار الخاص طويل الأمد، لكن مخاطر سياسية كبيرة في واشنطن وكراكاس ستحدّ من أثر الخطة. ورجّح إعادة النظر فيها أو إنهاءها مع رئيس أميركي جديد عام 2029.
  • الرد الديمقراطي: وصف سياسيون ديمقراطيون بارزون الاتفاق بأنه “فساد بمقياس ملحمي”، وأشاروا إلى تدقيق مشدد فيه إذا فاز الحزب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. واتهم السيناتور كريس فان هولين ترامب بتعريض العسكريين الأميركيين للخطر من أجل النفط.
  • الاعتراض الداخلي: تظاهرت مجموعات يسارية في كراكاس يوم السبت ضد ما وصفته بالوصاية الأميركية على فنزويلا، وانتقدت شخصيات معارضة الاتفاق. ويرى خبراء أن الصفقة تتعارض مع الدستور الفنزويلي، وأن إشراك بيتانكور، الذي واجه تحقيقات في سويسرا بشبهة غسل أموال، قد يردع المستثمرين.

خلفية:

نفّذ الجيش الأميركي عملية في يناير أفضت إلى اعتقال الزعيم السابق نيكولاس مادورو، وتتولى دلسي رودريغيز الرئاسة الانتقالية بوصفها شريكاً أساسياً لإدارة ترامب. وسبق لأنظمة فنزويلية أن ألغت أطر استثمار أجنبية مرتين.

بين السطور:

يرى إلياس فيرير، مؤسس أورينوكو ريسيرش، أن طريقة إعلان ترامب الاتفاق، وكأن واشنطن ستمتلك الاحتياطيات، ستولّد استياءً متراكماً لا يستهدف رودريغيز وحدها بل ترامب والولايات المتحدة. وتساءل الاقتصادي ريكاردو هاوسمان عن كيفية خدمة منح بيتانكور أو البنتاغون دوراً محورياً في إدارة احتياطيات ضخمة للمصلحة الوطنية الفنزويلية.

ماذا بعد؟

إعلان شيفرون المرتقب هذا الأسبوع بشأن توسيع عملياتها، ونشر التفاصيل الكاملة للاتفاق، ثم انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر التي قد تفتح الباب أمام تدقيق ديمقراطي في الصفقة.

ماذا تقرأ بعد ذلك