EN

المعاقبة أميركياً: ماذا تفعل “باينري ستار” في ميناء خور الزبير العراقي؟

Nada Salam

:

الخلاصة

  1. ناقلة باينري ستار المعاقبة أميركياً رصدت في ميناء خور الزبير بين 8 و16 أغسطس 2026.
  2. شركة سومو نفت أي علاقة تعاقدية أو تجارية بالناقلة أو مالكها أو مشغّلها.
  3. الحادثة تضع نظام الامتثال البحري العراقي أمام اختبار أمام المصارف وشركات التأمين وواشنطن.

خبر:

ناقلة نفطية مشمولة بعقوبات أميركية وأوروبية وبريطانية بسبب صلتها بتجارة النفط الإيرانية رصدت داخل ميناء خور الزبير العراقي بين 8 و16 أغسطس 2026، قبل توجهها نحو عمان، بحسب معلومات تتبع السفن. وزارة النفط العراقية قالت إن شركة تسويق النفط سومو لا تربطها أي علاقة تعاقدية بالناقلة. لكن البيان لم ينفِ صراحة دخولها المياه العراقية.

تفصيل:

  • هوية الناقلة: باينري ستار كانت تعمل سابقاً باسم كوردوس 3، وتحمل رقم منظمة بحرية دولية 9380570، وهو معرّف ثابت لا يتغير بتغير الاسم أو العلم. قواعد بيانات العقوبات تسجل تغييرات في اسمها وعلمها وبيانات تشغيلها، وهي ممارسات ترتبط عادة بشبكات شحن غامضة أو معرضة للعقوبات.
  • سجل العقوبات: وزارة الخزانة الأميركية أدرجت الناقلة في ديسمبر 2025 حين كانت تعمل باسم كوردوس 3، في إطار إجراءات تستهدف شبكات مرتبطة بتجارة النفط الإيرانية. ووفق سجلات العقوبات، شاركت منذ أوائل 2025 في نقل مئات آلاف البراميل من زيت الوقود والبيتومين الإيرانيين في الخليج.
  • عقوبات إضافية: الناقلة استُهدفت لاحقاً بعقوبات أوروبية وبريطانية، ما يوسّع دائرة المخاطر القانونية على أي جهة تتعامل معها أو تستقبلها في مرافقها.
  • موقف سومو: شركة تسويق النفط قالت عبر بيان لوزارة النفط إن سجلاتها المتاحة لا تظهر أي علاقة تعاقدية أو تجارية بالناقلة أو مالكها أو شركتها المشغّلة، وإنها تعتمد في تعاقداتها وعملياتها البحرية على شركات وناقلات تستوفي معايير الامتثال المعتمدة ولا تظهر على قوائم العقوبات الدولية.
  • التمييز في البيان: سومو أضافت أن الناقلات المرشحة لعمليات تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية تخضع للتدقيق والتحقق قبل قبولها. لكنها أوضحت أيضاً أنها ترصد وتوثق السفن العاملة في المياه العراقية سواء كانت مرتبطة بعملياتها أو سفناً أخرى لا صلة لنشاطها بها، دون أن تنفي صراحة دخول الناقلة.
  • انتقاد الهاشمي: الخبير الاقتصادي ومستشار النقل الدولي زياد الهاشمي قال إن بيان وزارة النفط زاد مخاوفه بدل أن يحلّها، لأن نفي العلاقة التجارية لا يجيب على السؤال الجوهري: كيف تمكنت ناقلة مشمولة بالعقوبات من العمل في محيط الموانئ العراقية.
  • سؤال الرقابة: الهاشمي رجّح أن اعتراف البيان بإمكانية عمل سفن غير مرتبطة بسومو في المياه العراقية يفتح ثغرة رقابية أوسع، متسائلاً كيف يمكن أن يجري نشاط بحري نفطي في المياه والموانئ العراقية دون موافقة سومو أو إشرافها أو إدارتها.
  • المخاطر المحتملة: الهاشمي قدّر أن حركة الناقلة المكوكية بين الموانئ العراقية وخليج عمان، في وقت تكثف فيه السلطات الأميركية تدقيقها في النشاط البحري المرتبط بالتحايل على عقوبات النفط الإيراني، قد تمنح واشنطن مبررات لتدقيق أوسع في عمليات الشحن العراقية.
  • حدود المعلومات: سجل العقوبات ورقم المنظمة البحرية وبيانات التتبع لا تثبت بذاتها أن سومو استخدمت الناقلة لنقل نفط عراقي، ولا أن نفطاً عراقياً خُلط بنفط إيراني مشمول بالعقوبات أو استُخدم لتمويهه. الأسئلة عن الشاحن والحمولة والجهة التي أجازت العملية تبقى بلا إجابة معلنة.
  • السياق التصديري: حركة الناقلة تتقاطع مع مسعى بغداد لتنويع خيارات شحن النفط خلال اضطرابات الملاحة في الخليج، وسعيها لإظهار أن صادراتها وحركة منتجاتها النفطية منفصلة عن الشبكات المستخدمة في نقل النفط الإيراني المعاقب.
  • كلفة الامتثال: استخدام ناقلة معاقبة، حتى مع حمولة عراقية مشروعة تماماً، قد يعرّض التجارة النفطية العراقية لتدقيق امتثال إضافي من المصارف وشركات التأمين وشركات الشحن وسلطات العقوبات الأميركية.

خلفية:

خور الزبير أحد منافذ العراق البحرية لتحميل وتفريغ المنتجات النفطية، ويكتسب أهمية إضافية مع توسع بغداد في البحث عن مسارات تصدير بديلة خلال اضطرابات الملاحة الخليجية.

بين السطور:

الملف لا يقوم على إثبات دخول أسطول الظل الإيراني إلى تجارة النفط العراقية، بل على قدرة منظومة الامتثال البحري العراقية على إثبات العكس. البيان الذي ينفي العلاقة التجارية ويقر في الوقت نفسه بعمل سفن غير مرتبطة بسومو في المياه العراقية يترك الفجوة الرقابية مفتوحة. حماية التجارة النفطية تتطلب توثيق منشأ الحمولة وفحص السفن وتحديد الجهات المستأجرة، لا زيادة الكميات فقط.

ماذا بعد؟

المتابعة تتركز على أي توضيح عراقي رسمي بشأن الجهة التي أجازت رسو الناقلة وحمولتها، وعلى أي إجراء أميركي جديد يستهدف عمليات شحن مرتبطة بالموانئ العراقية.

ماذا تقرأ بعد ذلك