الخلاصة
- طالبت أوبن إيه آي برفض أمر قضائي أولي، بينما اتهمتها آبل بإتلاف أدلة في قضية الأسرار التجارية.
- بدأ التعاون بدمج ChatGPT في أجهزة آبل، ثم اتسع الخلاف مع توجه أوبن إيه آي نحو تطوير العتاد.
- مرحلة الاكتشاف قد تكشف معلومات حساسة عن استقطاب المواهب وتطوير الأجهزة وحماية البيانات السرية.
الحدث
صعّدت آبل وأوبن إيه آي نزاعهما القانوني، الاثنين، عبر مذكرتين متقابلتين في الدعوى الفيدرالية المتعلقة بأسرار آبل التجارية. وطالبت أوبن إيه آي برفض طلب آبل إصدار أمر قضائي أولي يمنعها من استخدام أي معلومات سرية أو أسرار تجارية محل نزاع طوال سير القضية، ووصفت الاتهامات بأنها «حملة مطاردة». وفي المقابل، قالت آبل في مذكرة قضائية إن أوبن إيه آي تعمل على إتلاف أدلة مرتبطة بالقضية. وقد يدفع استمرار الدعوى الشركتين إلى مرحلة الاكتشاف، بما يفتح ملفات حساسة تتعلق بتطوير الأجهزة، وانتقال الموظفين، وإجراءات حماية المعلومات السرية.
التفاصيل
- بداية الشراكة: بدأت الشركتان العمل معاً في يونيو 2024 لدمج ChatGPT في أجهزة آيفون وآيباد وماك. وزار الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، سام ألتمان، مقر آبل خلال الإعلان، قائلاً إن التعاون سيجعل استفادة المستخدمين من الذكاء الاصطناعي أسهل. وبدا التقارب وثيقاً إلى حد أن إيلون ماسك اتهم الشركتين في 2025 بالتواطؤ بصورة غير قانونية.
- تحول الأجهزة: ظهرت بوادر الانقسام في مايو 2025، عندما اشترت أوبن إيه آي شركة «io» الناشئة، التابعة لمصمم آبل السابق جوني آيف، مقابل 6.4 مليارات دولار. وكشف آيف وألتمان عن تعاونهما من خلال إعلان ترويجي لمّح إلى جهاز يعمل بالذكاء الاصطناعي، ما وضع أوبن إيه آي على مسار المنافسة داخل سوق الأجهزة الذي تمثل فيه آبل لاعباً رئيسياً.
- سباق الذكاء الاصطناعي: جاء التوسع في العتاد بينما تعيد آبل ضبط موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، مع تركيز أكبر على دمج تقنياته في برمجياتها. وفي يناير، عقدت آبل شراكة مع غوغل لتشغيل خصائص ضمن Apple Intelligence، بينها سيري، باستخدام نماذج Gemini وتقنيات غوغل السحابية.
- جوهر الدعوى: رفعت آبل الدعوى الفيدرالية في يوليو، متهمة أوبن إيه آي بسرقة أسرار تجارية واستخدام ملكيتها الفكرية لتطوير منتجات استهلاكية. وتقول آبل إن مسؤولين في الشركة وموظفين سابقين لديها نسقوا جهداً أوسع للحصول على معلومات عن منتجات لم تُطرح، وإن أوبن إيه آي تواصلت مع شركاء آبل مستخدمة معلومات سرية. وردت أوبن إيه آي بأنها لا تعلم بوجود أدلة تدعم الاتهامات، ودافعت عن حق الموظفين في تغيير وظائفهم.
- مذكرات متبادلة: طلبت آبل في 3 أغسطس أمراً قضائياً أولياً يمنع استخدام المعلومات المتنازع عليها. وردت أوبن إيه آي بمنشور بعنوان «آبل تفهم الأمر بصورة خاطئة»، مؤكدة أنها لم تسعَ إلى أسرار الشركة، ثم طلبت في 5 أغسطس إسقاط الدعوى، معتبرة أنها تعكس صعوبة آبل في الاحتفاظ بالمهندسين ومواكبة الذكاء الاصطناعي. وفي 19 أغسطس، دفعت آبل نحو مرحلة الاكتشاف، فيما قالت أوبن إيه آي في أحدث مذكراتها إن خصمها لا يستطيع تحميل الآخرين مسؤولية إجراءات الحماية التي وصفتها بالمتراخية.
ماذا بعد؟
ينتظر الطرفان قرار القاضي بشأن طلب آبل إصدار الأمر القضائي الأولي، وطلب أوبن إيه آي إسقاط الدعوى. وسيحدد مسار هذين الطلبين ما إذا كانت القضية ستنتقل إلى مرحلة الاكتشاف وتبادل الأدلة والمعلومات الداخلية.