EN

هل عاد «أسطول الظل» الإيراني باستخدام “سومو” العراقية؟

Nada Salam

الخلاصة

  1. دخلت «باينري ستار» ميناء خور الزبير العراقي بعد إدراجها أميركياً بسبب نقل منتجات نفطية إيرانية.
  2. غيّرت الناقلة اسمها وعلمها وبيانات تشغيلها، مع بقاء رقمها التعريفي ثابتاً وقابلاً للتتبع.
  3. تحديد طبيعة شحنتها والجهة المستأجرة يمس سمعة منظومة تسويق النفط العراقية والتزامها بالعقوبات.

الحدث

دخلت ناقلة النفط «باينري ستار»، المعروفة سابقاً باسم «كوردوس 3»، ميناء خور الزبير العراقي بين 8 و16 أغسطس 2026، قبل أن تتجه نحو موانئ في الإمارات وعُمان. وتثير الزيارة أسئلة بشأن إجراءات فحص السفن العاملة في تجارة المنتجات النفطية العراقية، بعدما فرضت واشنطن عقوبات على الناقلة لارتباطها السابق بنقل النفط الإيراني، فيما ينحصر الثابت في دخولها الميناء من دون ربط مباشر حتى الآن بينها وبين شحنة تديرها شركة تسويق النفط العراقية «سومو».

التفاصيل

  • سجل العقوبات: أدرجت وزارة الخزانة الأميركية «كوردوس 3» على قائمة العقوبات في ديسمبر 2025، وقالت إنها شاركت منذ مطلع ذلك العام في نقل مئات الآلاف من براميل زيت الوقود والبيتومين الإيرانيين. وخضعت الناقلة لاحقاً لعقوبات أوروبية وبريطانية إضافية، بينما سجلت قواعد بيانات العقوبات تغييرات في اسمها وعلمها ومعلومات تشغيلها.
  • أسئلة التشغيل: دعا خبير اقتصاد النقل والاستشاري الدولي العراقي زياد الهاشمي «سومو» ووزارة النفط إلى توضيح طبيعة نشاط الناقلة في خور الزبير، والجهة التي استأجرتها، وما إذا كانت حمّلت شحنة عراقية. كما تساءل عن سبب السماح لسفينة مدرجة على قوائم عقوبات دولية بالعمل في الميناء، وعن الجهة التي رشحتها.
  • هوية ثابتة: يبقى الرقم التعريفي للناقلة لدى المنظمة البحرية الدولية، 9380570، ثابتاً رغم تبديل الاسم أو العلم، ما يتيح كشف سجل العقوبات خلال إجراءات العناية الواجبة المعتادة. ويرى الهاشمي أن حماية مصالح العراق لا تقتصر على زيادة الصادرات، بل تشمل تدقيق هويات السفن وحماية منشأ الشحنات وسمعة نظام التسويق.
  • شبكة سابقة: فرضت الخزانة الأميركية في سبتمبر 2025 عقوبات على شبكة يقودها رجل الأعمال العراقي الكيتي وليد السامرائي، متهمة إياها بمزج منتجات إيرانية وعراقية عبر عمليات نقل بين السفن في الخليج العربي وموانئ عراقية، ثم تسويقها على أنها عراقية المنشأ. وقدّرت إيرادات الشبكة لإيران وشركائها بنحو 300 مليون دولار سنوياً، من دون اتهام «سومو» بتشغيلها.
  • موقف عراقي: رفضت «سومو» ووزارة النفط العراقية مراراً اتهامات تسهيل غسل النفط الإيراني عبر نظام التصدير الرسمي، وأكدتا أن صادرات الخام تجري وفق إجراءات دولية موثقة، وأن الشركات والسفن المعاقبة لا يفترض أن تشارك في منظومة التسويق. وتفصل هذه النقطة بين استغلال وثائق أو موانئ عراقية وبين مشاركة المؤسسة الرسمية نفسها.

الخلفية

تناولت إجراءات أميركية أخرى مخططات لخلط منتجات إيرانية بالنفط العراقي وتسويقها باستخدام وثائق عراقية مزورة، مع اتهامات بدفع عمولات لبعض المسؤولين. كما بحث مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت مزاعم استخدام بوالص شحن منسوبة إلى «سومو»، والتلاعب بنظام التعريف الآلي للسفن، والنقل بين الناقلات والمزج لإخفاء منشأ الشحنات.

ماذا بعد؟

سيكون المؤشر الحاسم ظهور الوثائق الأولية المرتبطة بزيارة أغسطس: بيان الشحنة، وبوليصة الشحن، وترشيح السفينة، وهوية المستأجر والمشتري، وسجلات وكيل الميناء، وأي موافقة صادرة عن «سومو». وستحدد هذه السجلات ما إذا كانت الزيارة مجرد دخول لناقلة معاقبة، أم عملية مرتبطة بشحنة نفطية عراقية.

ماذا تقرأ بعد ذلك