EN

الوقود في إيران : بين دعم مكلف ورفع أسعار قد يعيد الاحتجاجات

Ahmed Kawah

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. طوابير طويلة تمتد أمام محطات الوقود الإيرانية بعد تراجع الإنتاج وتعطل معظم الواردات.
  2. طهران تتجنب تقليص الدعم خشية تكرار احتجاجات رفع أسعار البنزين في 2019.
  3. الأزمة تزيد الضغوط المعيشية مع تضخم يبلغ 80% ومواجهة عسكرية مفتوحة حول مضيق هرمز.

الحدث

تواجه إيران نقصاً متفاقماً في البنزين، انعكس في طوابير سيارات تمتد أمام محطات الوقود حتى ساعات الفجر في طهران وأصفهان وبندر عباس ومشهد، بعدما أدت الضربات إلى خفض طاقة المصافي، فيما قطع الحصار البحري الأميركي على الموانئ الجنوبية معظم الواردات التي كانت تسد عجزاً يتجاوز عُشر الاستهلاك اليومي. وتضع الأزمة الحكومة أمام معادلة صعبة بين استمرار دعم مكلف ورفع الأسعار الذي قد يشعل احتجاجات جديدة.

التفاصيل

  • فجوة الإمدادات: رغم امتلاك إيران احتياطيات كبيرة من النفط الخام، ظلت قدراتها التكريرية دون مستوى الطلب المحلي. وتفاقمت الفجوة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية بسبب الأضرار التي لحقت بالمصافي، بينما دفعت تخفيضات حصص الوقود كثيراً من الإيرانيين إلى شراء البنزين غير المدعوم والانتظار لساعات أمام عدد أقل من المضخات.
  • حسابات الأسعار: توفر الحكومة البنزين ضمن شرائح مدعومة وحصص تختلف باختلاف الاستهلاك، ويباع جزء منه بأقل من سنت واحد للتر وفق أسعار الصرف الحالية. وتعهد الرئيس مسعود بزشكيان بعدم زيادة سعر أرخص شريحة، لكنه قال إن المستهلكين فوق حد معين قد يدفعون ما يصل إلى الضعف.
  • خطر الاحتجاجات: أشعلت زيادة حادة في أسعار البنزين عام 2019 احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بالعنف، كما شهدت البلاد مظاهرات اقتصادية مطلع العام. وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع واشنطن محمد باقر قاليباف إن خفض الاستهلاك ضروري، لكنه اعتبر رفع الأسعار خطأ قد يستغله «العدو» لإثارة الاضطرابات.
  • ضغوط معيشية: تأتي أزمة الوقود في الشهر السابع من الحرب، وسط تضخم سنوي بلغ 80% وفق البنك المركزي، وفقدان واسع للوظائف ارتبط جزئياً بالقتال وإغلاق الإنترنت الذي فرضته الحكومة. كما يتجاوز استهلاك الكهرباء قدرة البنية التحتية، فيما دعا بزشكيان السكان إلى تقليص استخدام الطاقة.
  • مواجهة هرمز: تقول واشنطن إن حصارها يستهدف الضغط على طهران لتخفيف قبضتها على مضيق هرمز، الذي أغلقته القوات الإيرانية فعلياً في بداية الحرب. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تحويل مسار 59 سفينة تجارية وتعطيل ثلاث وصعود قواتها إلى سفينتين أثناء تنفيذ الحصار. وتسببت أزمة الممر في ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، بما في ذلك الولايات المتحدة.
  • استعداد عسكري: قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن تدوير السفن يسمح باستمرار الحصار إلى أجل غير محدد، مع استعداد حاملة الطائرات «جورج واشنطن» للحلول محل «أبراهام لينكولن». وفي طهران، أكدت قيادات عسكرية بقاء المضيق مغلقاً والاستعداد لعمليات هجومية قوية إذا تعرضت إيران لهجوم جديد. وأعلنت واشنطن يوم الاثنين عقوبات إضافية على إيران وكيانات مرتبطة بها، سعياً لدفع الجمهورية الإسلامية إلى تقديم تنازلات.

الخلفية

تدعم الدولة الطاقة منذ سنوات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار السلع، لكن انخفاض أسعار الوقود مقارنة بالدول المجاورة شجع تهريب جزء من البنزين المدعوم. ويزيد ضعف النقل العام، حتى في المدن الكبرى، اعتماد السكان على السيارات الخاصة وسيارات الأجرة، ما يجعل إعادة توزيع الحصص غير كافية لمعالجة أصل النقص.

ماذا بعد؟

يتركز الاستحقاق المقبل على قرار الحكومة بشأن أسعار الشرائح الأعلى وحصص البنزين، بالتزامن مع تبديل حاملات الطائرات الأميركية. وستشكل حركة السفن عبر هرمز، وعدد المحطات التي توفر الوقود غير المدعوم، مؤشرين مباشرين إلى مسار الحصار وحدة النقص.

ماذا تقرأ بعد ذلك