الخلاصة
- تفرض تسوية بقيمة 18 مليار دولار قيوداً جديدة على استخدام المراهقين لإنستغرام وفيسبوك.
- تشمل التدابير حظراً ليلياً، وتعليق الإشعارات خلال الدراسة، واستجابة أسرع لبلاغات المحتوى الضار.
- ستغيّر القواعد تجربة القاصرين عبر ضبط الوقت، وتعزيز اكتشاف أعمار المستخدمين، وإتاحة خلاصات زمنية غير مخصصة.
الحدث
ستُلزم تسوية تاريخية بقيمة 18 مليار دولار شركة ميتا بإعادة صياغة تجربة المراهقين على إنستغرام وفيسبوك، عبر تحديد الاستخدام اليومي بساعتين، ومنع الوصول إلى المنصتين خلال ساعات الليل، وإيقاف الإشعارات افتراضياً أثناء الدراسة. وتستهدف التغييرات، التي أُعلنت الأربعاء، الحد من الاستخدام المفرط، مع منح الوالدين سلطة الموافقة على تجاوز بعض القيود، وتشديد إجراءات اكتشاف المستخدمين دون السن القانونية ومتابعة المحتوى الضار.
التفاصيل
- حدود الاستخدام: ستُحجب حسابات المراهقين عن منصات ميتا من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، ويُحتسب سقف الساعتين يومياً بصورة مشتركة عبر إنستغرام وفيسبوك. وتستثني القواعد بعض الأنشطة، بينها المراسلة والمحتوى الطويل، فيما تستطيع الشركة جمع وقت الاستخدام عبر حسابات متعددة، ثم إغلاق الوصول عند بلوغ الحد المقرر. ويمكن للمراهق تجاوز تلك الضوابط بعد الحصول على موافقة أحد الوالدين.
- إيقاف الإشعارات: ستتوقف إشعارات حسابات المراهقين افتراضياً خلال ساعات الدراسة، وكذلك طوال الليل بين العاشرة مساءً والسابعة صباحاً. ويطبق إنستغرام بالفعل وقفاً ليلياً للإشعارات لدى المستخدمين دون 16 عاماً، لكن التسوية توسع منظومة الحماية وتربطها بقيود زمنية تشمل استخدام منصتي ميتا بدلاً من التعامل مع كل حساب بصورة منفصلة.
- البلاغات الضارة: تعهدت ميتا بالرد خلال ست ساعات على الشكاوى المقدمة بالإنجليزية والإسبانية بشأن المحتوى الضار، وذلك في 90% على الأقل من الحالات. وكانت الشركة قد قلصت في يناير 2025 اعتمادها على مدققي الحقائق الخارجيين في الولايات المتحدة، واتجهت إلى إشارات يقودها المستخدمون. ولا تتضح آلية تعاملها مع تدفق كبير من الادعاءات خلال مهلة قصيرة، بينما ستُبقي القيود الحالية على المحتوى والحسابات الملائمة لأعمار المراهقين.
- تحديد الأعمار: تتضمن التسوية إجراءات إضافية لرصد المستخدمين دون 13 عاماً، غير المسموح لهم باستخدام منصات ميتا، وكذلك تحديد من تقل أعمارهم عن 18 عاماً ويحق لهم الحصول على حساب مراهق. وقالت أليس مارويك، مديرة الأبحاث في «داتا آند سوسايتي»، إن المراهقين مبدعون ومتحفزون بشدة للوصول إلى أشياء لا يُفترض أن يصلوا إليها.
- الخلاصات المخصصة: لا تحظر التسوية صفحات المحتوى المخصص خوارزمياً للقاصرين، مثل «استكشف» أو «لك»، رغم محاولة مجلس تشريعي في إحدى الولايات منعها. لكنها تمنح المستخدمين دون 18 عاماً خيار الانتقال إلى خلاصة غير مخصصة ومرتبة زمنياً. ورحبت هايلي هينكل، مستشارة السياسات في منظمة «فيربلاي»، بالخيار، لكنها اعتبرت أن غياب حدود صارمة على خوارزميات التوصية يترك محركاً رئيسياً للإفراط في الوقت على الإنترنت دون معالجة.
- شرط المنافسين: قد تصبح القيود أكثر صرامة إذا وافقت منصتا يوتيوب وتيك توك، وهما من أبرز منافسي ميتا، على تبني وسائل حماية جديدة مماثلة. وفي حال تحقق ذلك، يمكن خفض سقف الاستخدام اليومي لحسابات المراهقين من ساعتين إلى 60 دقيقة فقط، بما يجعل مستوى الحماية مرتبطاً أيضاً بتحرك أوسع بين كبرى منصات الفيديو والتواصل الاجتماعي.
ماذا بعد؟
سيتولى مدقق مستقل مراقبة امتثال ميتا لبنود الاتفاق، بما يشمل النماذج المستخدمة لاكتشاف وجود مستخدمين صغار السن. وسيكون المؤشر التالي هو مدى تطبيق سقف الساعتين والحظر الليلي عملياً، إلى جانب قرار يوتيوب وتيك توك بشأن تبني الحماية الجديدة، وهو القرار الذي سيحدد ما إذا كان الحد اليومي سيهبط إلى ساعة واحدة.