EN

هل يكسر الحصار الأمريكي شوكة الاقتصاد الإيراني بعد ستة أشهر حرب؟

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. الرئيس الإيراني يقول إن العقوبات والحصار البحري قلصا التجارة الخارجية نحو 35%
  2. التضخم السنوي بلغ 66% الشهر الماضي، والمفاوضات وصلت إلى طريق مسدود
  3. إغلاق مضيق هرمز يبقى أكبر عقبة أمام أي تسوية، مع انهيار حركة الملاحة

خبر:

تقلصت صادرات إيران ووارداتها بنحو 35% بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري على الموانئ، بحسب ما قاله الرئيس مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية. ومع دخول الحرب شهرها السادس، كثفت إدارة دونالد ترامب حملة العقوبات فيما وصفته بيوم النصر الاقتصادي، بينما بلغ التضخم السنوي 66% الشهر الماضي، وفق رويترز.

تفصيل:

  • الأرقام: قال بزشكيان إن التجارة الخارجية تراجعت نحو 35%، مشيراً إلى أن إيران باعت حوالي 90 مليون برميل من النفط خلال سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد الموقعة مع واشنطن في يونيو، حين سمحت الولايات المتحدة بمبيعات النفط الإيراني، بحسب رويترز.
  • التصعيد المالي: حذرت واشنطن الدول من عقوبات ثانوية إن لم تقطع علاقاتها التجارية مع طهران. لكن وزارة الخزانة لم تفرض عقوبات على شركاء إيران التجاريين الكبار مثل الصين والهند، وهو ما كان يمكن أن ترتد تداعياته على الاقتصادين الأمريكي والعالمي، وفق رويترز.
  • بنك مصر: فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك مصر بسبب تعاملاته مع طهران، واقترحت قاعدة تمنع فروعه في الإمارات من المعاملات بالدولار. وقال البنك المركزي المصري إنه ووزارة الخارجية على اتصال بالمسؤولين الأمريكيين، وإن الإجراء يقتصر على معاملات الفروع الإماراتية بالدولار مع البنوك المراسلة.
  • عقوبات إضافية: وفق إشعار على موقع وزارة الخزانة، فرض مسؤولو الوزارة بشكل منفصل عقوبات تستهدف كياناً واحداً مقره هونغ كونغ وشخصاً واحداً مرتبطاً ببنك ملي الإيراني. ولم يُعلن نطاق أوسع من الإجراءات ضد مؤسسات مالية في دول أخرى.
  • الرد الإيراني: وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الجديدة بأنها إرهاب دولة وجريمة ضد الإنسانية تهدد صحة ومعيشة ملايين المدنيين، وقالت إن كل الدول ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذها، وإن المشاركة فيها تواطؤ في فرض إرادة غير مشروعة على دول مستقلة.
  • موقف خامنئي: دعا الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي الحكومة إلى معالجة التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات، وقال في بيان مكتوب إنه منع المسؤولين من أي فعل يضر بالتماسك الاجتماعي أو تصريحات محبطة تضعف المعنويات. ولم يظهر علناً منذ إصابته في هجوم 28 فبراير الذي قتل والده.
  • خطة الحكومة: تعهدت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي بالتصدي للعقوبات وما وصفته بالمؤامرات الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدة أن الدبلوماسية والدفاع أداتان متكاملتان لا تنفصلان، وأنها ستركز على كبح التضخم وتوفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي والحد تدريجياً من الاعتماد على الدولار.
  • سردية النفط: قال رامين حاتمي، العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية الجنوبية، إن الصادرات وإمدادات المصافي استمرت دون انقطاع خلال الأشهر الستة إلى الثمانية الماضية، وإن الطاقة الإنتاجية ارتفعت 120 ألف برميل يومياً خلال عامين، مع سبعة عقود جديدة تضيف 380 ألف برميل.
  • مضيق هرمز: كان المضيق يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. وأظهرت بيانات شحن أولية عبور 7 سفن فقط الخميس، مقابل 17 في اليوم السابق ومتوسط 15 خلال 10 أيام. وتقدر خدمات التتبع الحركة بنحو 5% إلى 15% من المعدلات المعتادة.
  • الوساطة: قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه أكد في طهران أهمية العودة إلى حرية الملاحة في المضيق، ووصف وزير الخارجية عباس عراقجي المحادثات بأنها مبتكرة. وقال محسن رضائي إن إيران تعد قائمة شروط لفتح المضيق.

خلفية:

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، وتوعدت إيران باستهداف أي سفينة تعبر المضيق دون تصريح. وتوسطت قطر وباكستان في مذكرة تفاهم في يونيو أفضت إلى وقف قصير للنار انهار بسبب الخلاف على المضيق، وفق رويترز.

بين السطور:

امتناع وزارة الخزانة عن معاقبة الصين والهند، مقابل استهداف بنك مصر وكيان في هونغ كونغ، يرسم حدود الحملة الأمريكية: ضغط على الحلقات الوسيطة دون المساس بالشرايين الكبرى. وفي المقابل، تتقدم طهران بروايتين متوازيتين: اعتراف رئاسي بانكماش التجارة 35%، وتأكيد نفطي بأن الصادرات لم تنقطع. ودعوة خامنئي إلى حماية التماسك الاجتماعي تشير إلى قلق من انتقال الضغط المالي إلى الشارع.

ماذا بعد؟

قائمة الشروط الإيرانية لفتح مضيق هرمز، وقرار وزارة الخزانة النهائي بشأن قاعدة فروع بنك مصر في الإمارات، وأرقام حركة الملاحة الأسبوعية، ومسار الوساطة القطرية بعد محادثات طهران.

ماذا تقرأ بعد ذلك