EN

«الروبوت يقتل العامل» أغنية تمرد شعبي ضد ال AI

Nada Salam

الخلاصة

  1. تصاعدت معارضة شعبية عابرة للحزبين لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتأثيراتها الاقتصادية والمحلية.
  2. اعتمد قادة التقنية على مخاطبة المستثمرين وصناع القرار، بينما ابتعدوا عن بناء تأييد مجتمعي واسع.
  3. الرفض المتنامي يهدد شركات الذكاء الاصطناعي بأعباء سياسية وتنظيمية حتى مع ترقب طرحها للاكتتاب العام.

الحدث

تواجه صناعة الذكاء الاصطناعي رد فعل شعبياً متصاعداً في الولايات المتحدة، بعد انتقال المخاوف من الوظائف وحقوق النشر إلى استهلاك الكهرباء والمياه وإنشاء مراكز البيانات. وأصبحت هذه الملفات قضايا سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما انضمت بنسلفانيا إلى الولايات التي تفرض قيوداً على بناء المراكز، كاشفةً ضعف قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على حشد المستخدمين للدفاع عنها أمام الضغوط المحلية والتنظيمية.

التفاصيل

  • اعتراف بالأخطاء: أقر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، بأن القطاع لم ينجح في شرح فوائد التقنية وكيفية الحد من جوانبها السلبية. ويأتي الاعتراف بينما تترقب وول ستريت طروحات محتملة لـ«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، وسط توقعات مرتفعة يقابلها مسار سياسي وتنظيمي محفوف بالمخاطر.
  • غرفة صدى: تزامنت موجة الذكاء الاصطناعي مع توجه أوسع داخل وادي السيليكون لتجاوز الحكومة والجهات التنظيمية والإعلام. وتعزز هذا النهج بعد استحواذ إيلون ماسك على «تويتر»، الذي تحول إلى «إكس»، عام 2022، إذ تبنى مؤسسون ومستثمرون نموذج التواصل المباشر مع جمهورهم وأصحاب المصالح. وعاد ترافيس كالانيك، مؤسس «أوبر» المقال، إلى الظهور هذا العام مروجاً لشركته الناشئة الجديدة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وعزا إلى شراء ماسك المنصة بداية القدرة على التعبير عن الرأي والاختلاف.
  • جمهور محدود: سهّلت منصات التواصل وصول المؤسسين إلى جماهير جديدة بتكلفة منخفضة، لكنها دفعت كثيرين في قطاع التقنية إلى مخاطبة بعضهم بعضاً. وتركز التواصل على طريق ساند هيل، ووول ستريت، ودوائر الحكم في واشنطن، بدلاً من المجتمعات المحلية المتأثرة بالمشروعات والبنية التحتية.
  • وصفة قديمة: اعتمدت الشركات الناشئة تقليدياً على إظهار الزخم: تنمية قاعدة المستخدمين سريعاً، وإقناع المستثمرين بوجود طلب، ثم جمع تمويل إضافي وصولاً إلى البيع أو الإدراج. وغذت شعارات مثل «تحرك سريعاً وحطّم الأشياء» في فيسبوك، ونهج الفوز بأي ثمن في «أوبر»، هذه الثقافة. ونجحت «أوبر» سابقاً في تحويل مستخدميها إلى قوة ضغط عندما واجهت محاولات سياسية لتقييد نشاطها، وهي قدرة لم تظهرها مختبرات الذكاء الاصطناعي حتى الآن.
  • تراكم الاعتراضات: غمرت منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي منصات التواصل بمحتوى مربك، وأثارت نزاعات مرتبطة بحقوق النشر، كما ارتبطت كفاءتها، سواء بصورة عادلة أم لا، بتسريح موظفين. وتحولت مراكز البيانات وكاميرات «فلوك» إلى ملفات انتخابية ساخنة بسبب المخاوف المتعلقة بالطاقة والمياه.
  • صدى ثقافي: انتقلت المخاوف إلى الثقافة الشعبية. ظهر لاعب كرة القدم الأميركية السابق جيسون كيلسي في مقطع ساخر يدعو إلى إرسال البول لتبريد مراكز البيانات. كما غنى نجم موسيقى الكانتري زاك برايان، في أغنية لم تصدر بعد أمام جمهور قرب دالاس، عبارة: «الروبوت قتل العامل».
  • فشل الحشد: قالت رايتشل هورويتز، الخبيرة المخضرمة في العلاقات العامة التقنية، إن القطاع فقد مهارة الخروج من وادي السيليكون وإشراك الناس محلياً. وشبهت الأزمة بدراسة كبرى في الاتصال المؤسسي حول ما ينبغي تجنبه، بينما يحاول قادة الصناعة تفسير الرفض عبر مخاوف نهاية العالم أو التصورات المتعلقة بالفواتير واستهلاك المياه.

ماذا بعد؟

ستشكل انتخابات التجديد النصفي الاختبار المباشر لقدرة شركات الذكاء الاصطناعي على مواجهة المعارضة المحلية حول مراكز البيانات، فيما ستراقب الأسواق أثر الضغوط السياسية والتنظيمية في طروحات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» المرتقبة.

ماذا تقرأ بعد ذلك