الخلاصة
- أعلن سانتاندير إدارة جزء من مجموعة غيلمان ونقل أعمال بارزة إلى متحفه الجديد في إسبانيا.
- تشمل الصفقة عشر لوحات لكاهلو استُخدمت ضماناً لقرض لا يقل عن 150 مليون دولار.
- يثير الترتيب صراعاً حول السيادة الثقافية وإتاحة تراث فني تحميه قوانين التصدير المكسيكية.
الحدث
غادرت لوحتا «دييغو في ذهني» و«بورتريه ذاتي مع قرود» لفريدا كاهلو المكسيك إلى إسبانيا بعد عرض مؤقت في متحف الفن الحديث بمدينة مكسيكو، في وقت يتولى فيه مصرف سانتاندير الإدارة طويلة الأجل لجزء من مجموعة غيلمان. وأثار نقل الأعمال جدلاً واسعاً بشأن مصير واحدة من أهم المجموعات الخاصة للفن المكسيكي الحديث، ودور الحكومة في حماية أعمال مصنفة معالم فنية ومنع استقرارها الدائم خارج البلاد.
التفاصيل
- جوهر الترتيب: كشف سانتاندير في يناير 2026 أن الجزء الذي سيديره يضم عشر لوحات لكاهلو قال إنها بيعت عام 2023 إلى مارسيلو زامبرانو، المطور العقاري من مونتيري. وبموجب اتفاق مع عائلته، ستُستخدم الأعمال ضماناً لقرض لا تقل قيمته عن 150 مليون دولار، مع حضور وصفه المصرف بأنه «دائم لكن متغير» في متحف مؤسسة سانتاندير الجديد بإسبانيا.
- حماية قانونية: أنتجت كاهلو نحو 200 عمل، يوجد قرابة نصفها في المكسيك، بينما لا تملك الدولة سوى عدد محدود منها. وفي 1984، صنف مرسوم رئاسي أعمالها الباقية في البلاد معالم فنية، وحظر تصديرها بصورة دائمة، مع السماح بخروجها مؤقتاً. وقالت مؤسسة سانتاندير إن الترتيب يمتثل بالكامل للقانون المكسيكي.
- إرث غيلمان: جمع جاك وناتاشا غيلمان، اللذان كوّنا ثروة من إنتاج الأفلام خلال العصر الذهبي للسينما المكسيكية، مئات اللوحات والرسوم، بينها قرابة 20 عملاً لكاهلو وأعمال لدييغو ريفيرا وروفينو تامايو وخوسيه كليمنتي أوروزكو. ونصت وصية ناتاشا على بقاء المجموعة متكاملة ومتاحة للجمهور في متحف أو مركز ثقافي داخل المكسيك.
- مسار المجموعة: بعد وفاة ناتاشا عام 1998، أقر منفذ وصيتها، القيّم الأميركي روبرت ليتمان، بمسؤوليته عن عرض المجموعة كاملة في مؤسسة مكسيكية. لكنها انتقلت لاحقاً بين معارض دولية، وولدت إيرادات لمؤسسة أنشأها ليتمان. كما دارت نزاعات قانونية بشأن الوصية وحالة ناتاشا الذهنية في أواخر حياتها، وانتهت لمصلحته.
- دور الحكومة: قبل يوم واحد من موافقة المصرف على القرض، وقّع رئيس المعهد الوطني المكسيكي للفنون الجميلة والآداب اتفاقاً قابلاً للتجديد لمدة خمس سنوات مع سانتاندير وعائلة زامبرانو، للإشراف على العرض الدولي للأعمال المحمية. ويقول المؤرخ فرانسيسكو برزونزا إن تتابع تصاريح التصدير المؤقت قد يبقي اللوحات خارج البلاد رغم حظر تصديرها الدائم.
- موقف ثقافي: يربط برزونزا القضية بتراجع دور الدولة بوصفها راعياً ثقافياً، بعد عقود بنت خلالها المتاحف وكلفت الفنانين وجمعت المقتنيات. كما استشهد بإعراب اللجنة الدولية لمتاحف ومجموعات الفن الحديث عن «شكوك جدية» في قدرة الدولة المكسيكية على ضمان صون التراث وإتاحته، رغم وجود قوانين مخصصة لحمايته.
بين السطور
يضع الجدل ملكية الأعمال وإدارتها في مواجهة الغرض العام الذي حددته وصية ناتاشا غيلمان. ويرى برزونزا أن المجتمع المدني المكسيكي مطالب بتوفير المؤسسات والموارد اللازمة لإبقاء الأعمال ذات الأهمية الوطنية متاحة داخل البلاد، معتبراً أن عالمية كاهلو لا تلغي انتماءها الأول إلى المكسيك.
ماذا بعد؟
تؤكد الحكومة المكسيكية ومسؤولو المصرف أن اللوحات ستعود إلى المكسيك في 2028. وستحدد تصاريح التصدير التالية، إلى جانب قرار تجديد الاتفاق الخماسي مع سانتاندير وعائلة زامبرانو، المدة الفعلية لبقاء الأعمال في إسبانيا ومدى إتاحتها للجمهور المكسيكي.