الخلاصة
- قال بارنيا إن إسقاط النظام الإيراني يتطلب عمليات وضغطاً اقتصادياً واحتجاجات شعبية، ضمن تصعيد يتجاوز العقوبات وحدها.
- أيّد خطوات إدارة ترامب، معتبراً أن تهديد طهران يمتد إلى السلاح النووي والصواريخ الباليستية والجماعات الوكيلة.
- ربط تقييمه لإيران بضعف حزب الله وحماس وتحسن الوضع العسكري الإسرائيلي مقارنة بما قبل هجوم 7 أكتوبر.
الحدث
قال ديفيد بارنيا، الرئيس السابق للموساد، إن النظام الإيراني «سيسقط» عبر مزيج من العمليات والضغط الاقتصادي واحتجاجات الإيرانيين، داعياً إلى تصعيد الإجراءات السياسية والاقتصادية والعملياتية ضده. وجاءت تصريحاته في أول خطاب منذ مغادرته رئاسة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في 1 يونيو، خلال حفل ببلدية القدس في 27 أغسطس 2026، حيث تسلّم جائزة نيابة عن الموساد وأيّد أحدث تحركات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط اقتصادياً على طهران.
التفاصيل
- العقوبات والقوة: وصف بارنيا قرار فرض أقسى العقوبات على إيران بأنه «صحيح وجدير بالثناء»، لكنه اعتبرها مجرد مرحلة في مسار أوسع. وقال إنه لا مفر من تصعيد الإجراءات الاقتصادية والسياسات والعمليات حتى سقوط النظام، مضيفاً أن الضغط المالي وحده لن يكفي وأن استخدام القوة سيكون مطلوباً أيضاً. ولم يحدد ما إذا كان ذلك يعني جولة أخرى من الضربات الجوية الواسعة أو حملة تخريب سرية.
- تهديد متعدد الرؤوس: قال بارنيا إن ترامب وقطاعات واسعة من العالم باتوا يدركون بصورة أعمق التهديد متعدد الرؤوس الذي تمثله طهران، سواء عبر السلاح النووي أو الصواريخ الباليستية أو الجماعات المسلحة الوكيلة، بصرف النظر عن شكاواهم المتعلقة بأسعار الوقود. واعتبر أن الخطر الإيراني لم يعد يُنظر إليه باعتباره مشكلة إسرائيلية فقط.
- عملية الأسد الزائر: ربط بارنيا هذا التحول بعملية «الأسد الزائر»، قائلاً إن إسرائيل كانت تشعر قبلها بأن إيران مشكلة تخصها، بينما أصبح العالم بعدها يدرك بوضوح أن الملف الإيراني لا يخص إسرائيل وحدها. واستند إلى هذا التغير في دعوته لمواصلة الضغط الدولي والعمليات ضد طهران، بدلاً من الاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية.
- ضعف حزب الله: قال بارنيا إن حزب الله أصبح أضعف كثيراً مما كان عليه قبل 7 أكتوبر 2023، ملمحاً إلى أن عمليات كامنة للموساد ألحقت بالتنظيم أضراراً نفسية من الداخل. كما منح الجيش الإسرائيلي جانباً من الفضل، بعد تنفيذه اجتياحين واسعين للبنان منذ 2024، واعتبر أن إسرائيل أصبحت أكثر أمناً عسكرياً مقارنة بوضعها قبل ثلاثة أعوام.
- قدرات حماس: اعتبر بارنيا أن حماس لم تعد قريبة من صورة القوة العسكرية الوطنية التي كانت عليها عام 2023، عندما امتلكت 24 كتيبة شديدة التنظيم والتنسيق. ووضع تراجع قدراتها إلى جانب ضعف حزب الله ضمن تقييمه للتغير الذي طرأ على البيئة العسكرية المحيطة بإسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر.
- مواقف داخلية: لم يتطرق بارنيا إلى تراجع مكانة إسرائيل الدبلوماسية، أو الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخططه وخطط الموساد لإسقاط النظام الإيراني مطلع 2026. وفي المقابل، دعا الإسرائيليين إلى مزيد من التسامح والصبر عند الاستماع إلى الآراء المختلفة الصادرة عن أطراف المجتمع.
الخلفية
أُعلن في 3 أغسطس انضمام بارنيا إلى القيادة التنفيذية العليا لشركة «أونداس» الدفاعية الأميركية، رئيساً عالمياً ورئيساً لمجلس الإدارة. وتشمل مهامه دعم التوسع الدولي، وتطوير التقنيات الاستراتيجية، والعلاقات الحكومية والدفاعية، والتكامل التجاري والتكنولوجي. وتعرّف الشركة نفسها بأنها مزود للأنظمة الذاتية وتقنيات الدفاع والأمن من الجيل التالي.
ماذا بعد؟
سيكون انتقال إدارة ترامب وحلفائها من إجراءات الضغط الاقتصادي الأخيرة إلى تصعيد متزامن في العقوبات والسياسات والعمليات المؤشر التالي على تبني طرح بارنيا. كما سيحدد شكل استخدام القوة، بين الضربات الجوية الواسعة والتخريب السري، المسار العملي لهذه المقاربة ضد النظام الإيراني.