الخلاصة
- طهران ومسقط تبحثان ممرًا ملاحيًا مؤقتًا، مع اتفاق على إزالة الألغام من مساره.
- مضيق هرمز لا يزال محاصرًا بعد نحو ستة أشهر من الصراع واستمرار الهجمات على السفن.
- استئناف الملاحة الآمنة قد يخفف اضطراب طريق كان ينقل خُمس شحنات الطاقة العالمية.
الحدث
أجرت إيران وعُمان محادثات جديدة بشأن إدارة مضيق هرمز، واتفق الجانبان على العمل لإقامة «ممر ملاحي مؤقت مشترك» وإزالة الألغام منه، في خطوة تستهدف استعادة العبور الآمن عبر الممر الاستراتيجي المحاصر منذ نحو ستة أشهر. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، عقب محادثات مع نظيره الإيراني، إنه يأمل في إعلان الممر قريبًا، إلى جانب ترتيبات عملية لإعادة الملاحة الآمنة، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب متعثرة رغم انحسار المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران.
التفاصيل
- ترتيبات الملاحة: تجري إيران وعُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع لتنظيم حركة السفن في المضيق. وكانت معظم عمليات الشحن قد توقفت بعدما سعت إيران والولايات المتحدة إلى فرض السيطرة على القناة عبر حصارين منفصلين. وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده إزالة جميع الألغام، محذرًا طهران من زرع ألغام جديدة.
- قائمة السفن: أعلنت إيران الأحد قائمة سوداء تضم 45 سفينة، في تحرك يستهدف على ما يبدو وقف عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى، التي يستخدمها منتجو الطاقة الخليجيون لتجاوز الحصار الإيراني. وقالت مصادر إن بعض الشركات تعتزم وقف استخدام السفن المدرجة، ما يضيف قيدًا جديدًا على حركة الشحن.
- ضغوط اقتصادية: هددت الولايات المتحدة بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران، لكنها قالت إنها لن تفرض العقوبات فورًا. ولم تشمل الإجراءات مؤسسات مالية صينية يُشتبه في تسهيلها صادرات النفط الإيرانية. ونددت طهران بمحاولة عزل اقتصادها ووصفتها بأنها «خروج صارخ على القانون»، مؤكدة أن دولًا كثيرة لن تنضم إليها.
- مؤشرات تهدئة: أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء واشنطن بأن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن، وستركز بدلًا من ذلك على أدوات ضغط أخرى، بحسب موقع أكسيوس. كما بدأت واشنطن إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، على أن تعمل بعض السفارات مبدئيًا دون طاقتها الكاملة.
- المشهد الأميركي: قال جهاز الخدمة السرية الأميركي إنه على علم بمقطع بثه التلفزيون الإيراني الرسمي يناقش مؤامرة محتملة لاغتيال بارون، أصغر أبناء ترامب. وأظهر استطلاع لرويترز وإبسوس تراجع التأييد الشعبي الأميركي للحرب إلى أدنى مستوياته منذ أيامها الأولى، وهبوط شعبية ترامب إلى مستوى قياسي منخفض قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر.
- الأسواق والصراع: تراجعت أسعار النفط لليوم الثالث، وخسرت أكثر من دولارين للبرميل لتبلغ أدنى مستوى في أسبوعين، بالتزامن مع مؤشرات على تجدد الوساطات. وبدأت الحرب في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وأودت بحياة الآلاف، غالبيتهم في إيران ولبنان، وأضعفت جانبًا كبيرًا من القدرات العسكرية التقليدية الإيرانية.
الخلفية
كان مضيق هرمز يتعامل قبل اندلاع الحرب مع خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ومع استمرار الهجمات على السفن وتعثر اتفاق السلام، بقي المرور محفوفًا بالمخاطر، فيما عززت طهران تعاونها مع بكين خلال لقاء وزير الخارجية عباس عراقجي بسفير إيران لدى الصين.
ماذا بعد؟
تترقب حركة الشحن إعلان إيران وعُمان رسميًا الممر المؤقت، وتحديد ترتيبات تشغيله وتأمينه بعد إزالة الألغام. وسيكون استئناف عبور السفن بأمان المؤشر العملي على نجاح التفاهم، بالتوازي مع استمرار الاتصالات الرامية إلى التوصل لتسوية أوسع.