EN

واشنطن توسع حصارها: الذهب والأصول الرقمية والطيران والشحن والتكنولوجيا.

Nada Salam

الخلاصة

  1. هددت واشنطن بمعاقبة الدول والجهات المتعاملة مع قطاعات إيرانية تشمل الذهب والأصول الرقمية والطيران والشحن والتكنولوجيا.
  2. يوسع الإعلان الضغط خارج النفط مستهدفاً قنوات التجارة والتمويل التي تعتمد عليها طهران تحت العقوبات.
  3. قد تطاول العقوبات شركاء إيران التجاريين وتزيد الضغوط على المدنيين والريال وحركة السفر.

الحدث

أعلنت الولايات المتحدة ما وصفته بـ«يوم إنزال اقتصادي»، مهددة بعقوبات على الدول والكيانات التي تتعامل مع قطاعات إيرانية رئيسية، في محاولة لتضييق خيارات طهران المتبقية في التجارة العالمية. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات ستستهدف الذهب والأصول الرقمية والطيران والشحن والتكنولوجيا، متهمة إيران باستخدام هذه الأنشطة لدعم اقتصادها وتمويل تحركاتها الإقليمية. ورفض رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التهديدات، مؤكداً أن شركاء بلاده التجاريين لا يتعاملون معها بجدية.

التفاصيل

  • ملاذ الذهب: لجأ إيرانيون إلى الذهب لحماية مدخراتهم من أزمة العملة وتسارع التضخم، بينما هبط الريال إلى مستويات قياسية عقب التهديدات الأميركية. ويزيد البنك المركزي الإيراني حيازاته منذ سنوات؛ إذ استوردت البلاد خلال أربعة أشهر من 2025 ذهباً بأكثر من مليار دولار، معظمه من تركيا والإمارات والصين. وحذر الخبير الاقتصادي مهدي قدسي من أن اكتناز الذهب قد يبطئ النشاط الاقتصادي بتحويل السيولة إلى أصول طويلة الأجل.
  • قنوات رقمية: قدرت شركة تشيناليسيس قيمة قطاع العملات المشفرة في إيران بنحو 7.8 مليار دولار خلال 2025. وارتفع حجم الأموال التي تلقتها حسابات مرتبطة بالحرس الثوري إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار، مقابل أكثر من ملياري دولار في 2024. واتهمت الخزانة الأميركية الأوكراني إيفان أوبوخوف، المقيم في الإمارات، بمعالجة مدفوعات مشفرة تتجاوز 100 مليون دولار منذ 2023 لتسهيل مبيعات نفط مرتبطة بالحرس الثوري.
  • ضغوط الطيران: قد تعرض العقوبات دولاً أخرى لإجراءات أميركية إذا سمحت بهبوط طائرات تجارية إيرانية في مطاراتها، وبينها طائرات مرتبطة بالحرس الثوري. وتتهم الخزانة شركات الطيران الإيرانية بنقل مقاتلين وأسلحة وتقنيات حساسة وذهب وأموال نقدية إلى جماعات تدعمها طهران، بينها حزب الله في لبنان وحماس في غزة. وقد تؤثر القيود أيضاً في سفر الإيرانيين لزيارة عائلاتهم خارج البلاد.
  • حصار الشحن: فرضت الولايات المتحدة حصاراً استمر أشهراً على شحنات النفط الإيراني، المحرك الأساسي لاقتصاد البلاد. لكن إيران تعتمد أيضاً على استيراد الآلات والإلكترونيات والصلب، ولا سيما بعد تضرر بنى تحتية حيوية جراء الضربات الأميركية. وتتهم واشنطن خطوط الشحن الوطنية بنقل مكونات أسلحة ومواد أولية للصواريخ، واستخدام ناقلات النفط و«أسطول الظل» للالتفاف على العقوبات.
  • شبكات التكنولوجيا: لم تحدد إدارة ترامب الدول أو الكيانات أو السلع المستهدفة في قطاع التكنولوجيا. وتقول الخزانة إن إيران استوردت تقنيات متقدمة لبرامجها التسليحية. وكشف تحليل أجرته شركة خارون عام 2025 عن شبكة شركات خارجية أنشأتها مبادرة حكومية إيرانية لتسهيل تجارة تقنيات مزدوجة الاستخدام العسكري والمدني رغم العقوبات الأميركية.

الخلفية

تفرض واشنطن عقوبات على إيران منذ عقود، لكن التهديد الجديد لا يدرج فوراً جميع الأفراد والشركات المعنية على القوائم السوداء، ما يترك مجالاً للمفاوضات. وجاء الإعلان بعد أقل من أسبوع على إعلان الإمارات، وهي من أبرز شركاء إيران التجاريين، خططاً لوقف جميع المعاملات التجارية والمالية معها. ويرى قدسي أن المدنيين الإيرانيين سيكونون الأكثر تضرراً من العقوبات العامة الجديدة.

ماذا بعد؟

سيتركز الاهتمام على قرارات الخزانة الأميركية المقبلة بشأن إدراج الأفراد والشركات العاملة في القطاعات الخمسة، وعلى مدى استعداد واشنطن لمعاقبة شركاء تجاريين كبار، وفي مقدمتهم الصين. كما ستكون قدرة الولايات المتحدة على تحديد وعزل نقاط الاتصال داخل شبكة منصات العملات المشفرة الإيرانية مؤشراً مباشراً إلى فاعلية الإجراءات.

ماذا تقرأ بعد ذلك