EN

هل توافق السعودية على شرط التطبيع مقابل النووي؟

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. ترامب أحال اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية إلى الكونغرس للمراجعة
  2. مسؤول أميركي: الاتفاق لن يمضي إلا بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم
  3. الرياض تربط الاعتراف بإسرائيل بمسار لا رجعة فيه نحو دولة فلسطينية

خبر:

اتفاقية التعاون النووي المدني بين واشنطن والرياض وصلت إلى الكونغرس يوم الاثنين، لتبدأ مهلة مراجعة تمتد 90 يوماً من انعقاد الجلسات، وفق ما أفادت رويترز نقلاً عن مسؤول في الإدارة الأميركية. وقال المسؤول إن موقف الرئيس دونالد ترامب لم يتغير: لا تنفيذ للاتفاق ما لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم وتعترف بإسرائيل.

تفصيل:

  • آلية المراجعة: بحسب نيويورك تايمز، تبدأ الإحالة عملية المراجعة المنصوص عليها في المادة 123 من قانون الطاقة الذرية. وعلى عكس المعاهدات، لا تحتاج هذه الاتفاقيات إلى موافقة ثلثي مجلس الشيوخ، بل تدخل حيز التنفيذ تلقائياً ما لم يصدر الكونغرس قراراً مشتركاً بالرفض خلال المهلة.
  • مسار التصويت: أُرسلت الاتفاقية إلى قادة الكونغرس وكان من المتوقع عرضها على لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم الأربعاء، وفق مصدرين في الكونغرس. وفي حال الرفض، يحق لترامب استخدام الفيتو، ويتطلب تجاوزه أغلبية الثلثين.
  • مضمون الاتفاق: وقّع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الاتفاقية في 22 يوليو، ضمن حزمة أوسع تضمنت اتفاقية ثنائية بشأن الضمانات النووية. ومدتها 30 عاماً، وتمنح الشركات الأميركية دوراً محورياً مع استبعاد المنافسين الأجانب إلى حد كبير.
  • الأرقام والشركات: تنص الاتفاقية على بناء مفاعلات AP1000 في مشروع تقدر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات، ويستفيد منه بالأساس شركة وستنغهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركة كاميكو الكندية وبروكفيلد لإدارة الأصول.
  • عقدة التخصيب: أفادت نيويورك تايمز بأن الاتفاق قد يسمح للسعودية بتخصيب وقودها للمفاعلات، ولا يمنع إعادة معالجة النفايات، وهما مساران محتملان لصنع سلاح. والإمارات كانت قبلت التخلي عنهما فيما يُعرف بالمعيار الذهبي في اتفاقها مع واشنطن عام 2009.
  • الرد الأميركي: تقول إدارة ترامب إن الاتفاق يتضمن تدابير منع الانتشار التي يقتضيها القانون. أما السفارة السعودية في واشنطن فلم ترد على الفور على طلب التعليق، ولم يُوضّح كيف يتوقع ترامب أن تحقق الإحالة إلى الكونغرس هدفه في التطبيع.
  • معارضة الديمقراطيين: كتب السيناتوران إدوارد ماركي وجيف ميركلي والنائبان جون غاراميندي ودونالد باير في مقال إن الصفقة إشارة بدء لسباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، ودعوا الكونغرس إلى رفضها، مطالبين بإلزام الرياض بأشد معايير تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • تحذير الخبراء: قدّر هنري سوكولسكي، رئيس مركز تعليم سياسات منع الانتشار النووي، أن ترامب بفتحه هذه العملية أتاح للكونغرس إمرار الصفقة دون شرطي التطبيع ومنع الانتشار، ووصف الخطوة بأنها “ليست مثالية على الإطلاق”.
  • شرط الرياض: تطالب السعودية بمسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بإسرائيل، وهو مطلب رفضته حكومة بنيامين نتنياهو رفضاً قاطعاً، بحسب تايمز أوف إسرائيل، ما يجعل انفراجة فورية في ملف التطبيع أمراً مستبعداً.

خلفية:

اتفاقيات إبراهيم أُبرمت في 2020 و2021 بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان. وسعى الرئيس السابق جو بايدن إلى ربط اتفاق نووي سعودي بالتطبيع، وكان دبلوماسيون يعتقدون أن الرياض قريبة من الاعتراف بإسرائيل في 2023، قبل أن تغيّر حرب غزة المعطيات.

بين السطور:

الشرط الذي يعلنه البيت الأبيض شفهياً لا يظهر في نص الاتفاقية الموقعة، بحسب مسؤول تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل، والمهلة القانونية تُمرّر الاتفاق تلقائياً في غياب رفض صريح. من هنا يأتي تحذير سوكولسكي: التوقيت التشريعي قد يفرغ شرط التطبيع من قيمته التفاوضية، لأن سكوت الكونغرس وحده كافٍ لسريان الاتفاق.

ماذا بعد؟

مهلة الـ90 يوماً من انعقاد جلسات الكونغرس، وما إذا كانت لجنتا الشيوخ والنواب ستدفعان قراراً مشتركاً بالرفض، إلى جانب أي رد رسمي سعودي على شرط الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.

ماذا تقرأ بعد ذلك