الخلاصة
- خسر صندوق ليوبولد أشينبرينر 67% حتى 30 يوليو بعد رهانات مركزة وممولة بديون على شركات الذكاء الاصطناعي.
- بنى المستثمر البالغ 24 عامًا نفوذه عبر علاقاته بوادي السيليكون وتوقعاته المبكرة بقرب ظهور الذكاء الفائق.
- تحول الصندوق، الذي أدار 45 مليار دولار، إلى أحدث تحذير في وول ستريت من الرافعة المالية والثقة المفرطة.
الحدث
انهار صندوق «سيتيويشنال أويرنس» الذي أسسه ليوبولد أشينبرينر، الملقب بـ«نوستراداموس الذكاء الاصطناعي»، بعدما هبط 67% حتى 30 يوليو تحت ضغط موجة بيع لأسهم التكنولوجيا. وكان المستثمر الشاب قد جمع أصولًا بقيمة 45 مليار دولار مستفيدًا من توقعاته الجريئة بشأن الذكاء الفائق وعلاقاته الوثيقة مع أبرز الباحثين والتنفيذيين في القطاع، قبل أن تكشف تقلبات السوق هشاشة محفظته شديدة التركّز واعتمادها الكبير على الاقتراض.
التفاصيل
- صعود استثنائي: تخرج أشينبرينر في جامعة كولومبيا عام 2021 متصدرًا دفعته وهو في التاسعة عشرة. وبعد تجربة مع صندوق «FTX Future Fund»، التحق في 2023 بشركة «أوبن إيه آي»، وعمل ضمن فريق يقوده كبير علمائها إيليا سوتسكيفر لضمان توافق نماذج الذكاء الاصطناعي وسلوكها وفق الأهداف المحددة.
- خروج مثير للجدل: فصلت «أوبن إيه آي» أشينبرينر بعد مشاركته معلومات اعتبرها مسؤولون حساسة مع هولدن كارنوفسكي، المرتبط بدائرة «الأنثروبيك». وقال أشينبرينر إن المعلومات لم تكن سرية وإن للشركة أسبابًا أخرى، بينما نفت متحدثة باسمها أن يكون فصله بسبب إثارته مخاوف أمنية داخلية.
- بيان تنبؤي: نشر أشينبرينر لاحقًا بيانًا من 165 صفحة بعنوان «الوعي الظرفي: العقد المقبل»، توقع فيه أن يقود الذكاء الاصطناعي إلى إحدى أكثر لحظات التاريخ البشري حدة وتقلبًا. وانتشر البيان على نطاق واسع، وعزز صورته كخبير يستشرف مسار التكنولوجيا قبل مديري الأموال التقليديين.
- شبكة داعمين: أسس الصندوق بمشاركة المستثمر السابق كارل شولمان، وجذب أموالًا من شركة «جين ستريت» ومؤسسي «سترايب» باتريك وجون كوليسون. واستثمر في شركات أشباه الموصلات والطاقة والبرمجيات ومراكز البيانات، إلى جانب شركات خاصة، وكانت حصة في «أنثروبيك» أبرز أصوله.
- رافعة خطرة: اقترض الصندوق نحو ثلاثة دولارات مقابل كل دولار من رأس المال، وهي رافعة تجاوزت صناديق أخرى تتعرض لتقلبات مماثلة. وعندما أثار طرح أنظمة ذكاء اصطناعي صينية رخيصة وقوية مخاوف السوق، ضربت موجة البيع محفظته الطويلة والمركزة في أسهم القطاع.
- بيع اضطراري: درس أشينبرينر بيع حصة في «أنثروبيك» قيمتها 3.5 مليار دولار لتلبية طلبات تغطية الهامش، ثم قرر بدلًا من ذلك تصفية معظم محفظته العامة. واشترت «سيتادل» الأصول بخصم، قبل أن تستفيد من تعافي الأسهم، بينما تكبدت «جين ستريت» خسارة شهرية تقارب 15 مليار دولار.
- تحقيق تنظيمي: يفحص منظمو الأوراق المالية نشاط التداول في الصندوق من دون توجيه اتهامات رسمية. وقالت الشركة إنها تعمل في قطاع شديد التنظيم وستتعاون بالكامل مع أي طلب رقابي، فيما بقي نفوذ أشينبرينر قويًا داخل دوائر الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون.
الخلفية
بدأت صورة أشينبرينر كصاحب رؤية من اقتناعه بأن الذكاء الاصطناعي سيطلق موارد على نطاق كوني، حتى إنه تحدث أمام أصدقائه عن ادخار المال لشراء مجرات. وبالنسبة إلى محيطه التقني، دعمت هذه الأفكار سمعته كمستثمر يراهن على تحولات تتجاوز حسابات السوق المعتادة.
ماذا بعد؟
سيتركز الاهتمام على نتيجة فحص الجهات المنظمة لتداولات «سيتيويشنال أويرنس»، وما إذا كانت ستوجه اتهامات رسمية، إلى جانب قدرة الصندوق على إعادة بناء محفظته بعد خسائر يوليو والتصفية الواسعة لأصوله العامة.