EN

عبدي يعلن حل “قسد” والإدارة الذاتية تندمج بالدولة السورية

SAFAA SUBHI

أيضًا في: سوريا

الخلاصة

  1. مظلوم عبدي أعلن من دمشق حل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في الدولة
  2. القرار يأتي بعد اتفاق يناير مع الرئيس أحمد الشرع وتصعيد عسكري قلّص مناطق قسد
  3. حل أبرز قوة موازية يعزز سلطة دمشق المركزية ويحوّل مطالب الأكراد إلى مسار دستوري وثقافي

خبر:

من القصر الرئاسي في دمشق، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل القوات والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي ونقلته وكالة سانا. عبدي فسّر القرار بانتهاء مهمة التنظيم، وقال إن مرحلة الدمج العسكري والأمني والإداري اكتملت. المطلب الكردي ينتقل الآن إلى ساحة الدستور.

تفصيل:

  • الإعلان الرسمي: قال عبدي في كلمة أمام الصحفيين نقلها التلفزيون الرسمي: “نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”. وأضاف أنه يريد انتقالاً حقيقياً من زمن السلاح إلى زمن السلام، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
  • مسار الاتفاق: بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، جاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة عقب اتفاق شامل نصّ على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة. الجزيرة أفادت بأن الحكومة السورية أعلنت الاتفاق في 29 يناير، متضمناً وقف إطلاق النار وضمان عودة النازحين.
  • التصعيد السابق: وفق الجزيرة، سبق الاتفاق عملية عسكرية استعاد فيها الجيش السوري مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، بعد ما قالت دمشق إنها خروق من قسد لاتفاق مارس 2025. فرانس برس أفادت بأن قسد انكفأت من مناطق ذات غالبية عربية إلى معقلها في الحسكة.
  • مكاسب كردية: أصدر الشرع في 16 يناير مرسوماً اعترف بالحقوق الوطنية للأكراد وباللغة الكردية لغة رسمية، في خطوة وصفتها فرانس برس بغير المسبوقة منذ استقلال سوريا عام 1946. وعُيّن نور الدين أحمد عيسى، كردي من القامشلي، محافظاً للحسكة.
  • الدمج العسكري: أعلنت وزارة الدفاع في مارس تعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية. وبحسب مصادر مطلعة، يُرجح عقد اجتماع بين قياديات وحدات حماية المرأة ووزارة الدفاع لبحث ترتيبات دمج الوحدات.
  • المرافق والنفط: تسلّمت السلطات السورية تباعاً بموجب الاتفاق إدارة مرافق ومنشآت كانت تحت سيطرة الأكراد، أبرزها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الغنية في الشمال الشرقي، بحسب فرانس برس. لم يُعلَن جدول زمني تفصيلي لبقية الملفات الاقتصادية.
  • الملف الأميركي: نقلت القوات الأميركية أكثر من 5700 معتقل من عناصر داعش كانوا محتجزين لدى الأكراد إلى العراق، بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك انتهاء دور قسد في التصدي للتنظيم. واشنطن وصفت مسار الاتفاق بالمحطة التاريخية.
  • عقدة التعليم: يتصدّر ملف التعليم باللغة الكردية مباحثات عبدي مع الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني. وأفاد مصدر مطلع بأن عبدي يناقش ترجمة المناهج كاملة إلى الكردية، بينما ترى الحكومة منح تعليم اللغة صفة اختيارية بحصة إلى ثلاث حصص أسبوعياً.
  • الأرقام والتركيبة: ضمّت قسد قرابة 100 ألف عنصر قبل إطاحة الحكم السابق وفق عبدي، ثم انخفض العدد إلى نحو 50 ألفاً بعد خسارة معظم المقاتلين العرب، بحسب الباحث فابريس بلانش. الأكراد يشكلون نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري.

خلفية:

وفق فرانس برس، عانى الأكراد قبل 2011 التهميش والاضطهاد من الحكومات المتعاقبة، فحُرموا من تعليم لغتهم وممارسة تقاليدهم ونُزعت الجنسية من عشرات الآلاف منهم. بعد اندلاع النزاع بنوا إدارة ذاتية بمؤسسات مدنية وعسكرية في مناطق غنية بالنفط والزراعة.

بين السطور:

يرى الخبير في الشأن الكردي موتلو جيفير أوغلو، في حديث لفرانس برس، أن حل قسد إنجاز كبير لإدارة الشرع، وأن الحكومة الانتقالية تجاوزت إلى حد ما إحدى أبرز العقبات أمام ترسيخ سلطة المركز وشرعية الشرع رئيساً. الفارق بين مطلب ترجمة المناهج كاملة وطرح الحصص الاختيارية يوضح أن معركة الحركة الكردية انتقلت من السلاح إلى الهوية واللغة والنص الدستوري.

ماذا بعد؟

صيغة التعليم الكردي في مباحثات دمشق، ونتائج اجتماع وحدات حماية المرأة مع وزارة الدفاع، وتكليف قيادات بمهام في مناطق الحسكة، وما إذا كانت الحقوق الكردية ستُثبَّت في الدستور.

ماذا تقرأ بعد ذلك