EN

باكو تتوسط سراً لنزع فتيل التوتر بين انقرة وتل أبيب

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إسرائيلتركيا

الخلاصة

  1. مصادر إسرائيلية: أذربيجان تعمل سراً على تهدئة التوتر بين إسرائيل وتركيا بعد قصف قاعدة أبو الظهور
  2. باكو سبق أن رعت حواراً مباشراً بين البلدين في 2025 أنتج آلية تنسيق عملياتي في سوريا
  3. نجاح الوساطة يحدد ما إذا كان الخلاف سيبقى محصوراً أم يتحول إلى احتكاك عسكري مباشر

خبر:

وساطة أذربيجانية سرية تجري الآن لخفض التوتر بين إسرائيل وتركيا، بحسب مصادر إسرائيلية نقلتها يديعوت أحرونوت، بعد أسبوع بلغ ذروته بقصف قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سوريا. المسعى يستهدف إحياء آلية التنسيق العملياتي التي أنشأها البلدان في باكو، تفادياً لأي خطأ في التقدير.

تفصيل:

  • دور باكو: أفادت يديعوت أحرونوت بأن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بادر قبل عام ونصف، في أبريل 2025، إلى فتح حوار مباشر بين إسرائيل وتركيا، حين اجتمع وفد تركي برئاسة مدير المخابرات إبراهيم كالين مع وفد إسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك تساحي هانغبي، برعاية علييف.
  • الآلية القائمة: أسفر اجتماع باكو عن آلية تنسيق عملياتي بين إسرائيل وتركيا في سوريا، وصفتها المصادر بأنها أثبتت فعاليتها مع مرور الوقت. المسعى الحالي يقوم على إحيائها واستئناف الحوار بدل بنائهما من الصفر، وهو ما يرفع فرص نجاح الوساطة.
  • الدافع الأذربيجاني: قال مصدر مطلع إن باكو قلقة للغاية لأن الطرفين حليفان لها. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أذربيجاني قوله: “أنتم أصدقاؤنا وتركيا أصدقاؤنا. ماذا سنفعل إذا بدأتم القتال؟” وأضاف أن خفض التوتر فوراً ضرورة.
  • مصلحة إضافية: ترسل أذربيجان مساعدات إنسانية إلى سوريا وتسعى إلى تطبيع العلاقات معها، وتنظر إليها كمصدر محتمل للطاقة، ما يمنحها مصلحة مباشرة في منع أي صراع إسرائيلي تركي على الأرض السورية.
  • عقبة الوسيط الأميركي: يعمل الأميركيون أيضاً على التهدئة، لكن إسرائيل تفتقر إلى الثقة بالمبعوث الأميركي، بحسب يديعوت أحرونوت، وقد أثارت تصريحاته في مقابلة رداً غير معتاد من وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وأعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك أن واشنطن تعمل على آلية لمنع الصراع بين إسرائيل وتركيا وسوريا.
  • المسار السوري: التقى رئيس الموساد رومان جوفمان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بعد الهجوم على القاعدة، وأفاد مصدر مطلع لقناة i24NEWS بأن الاجتماع كان جيداً، رغم إعلان دمشق تعليق الاتصالات مع إسرائيل عقب الضربة.
  • موقف دمشق: قال الشيباني لرويترز إن سوريا لا تثق بإسرائيل حالياً لكنها تتوقع استئناف مفاوضات الاتفاق الأمني قريباً، ودعا إسرائيل إلى اغتنام فرصة تاريخية. ولم يُحدد موعد للجولة المقبلة.
  • جوهر الخلاف: قصفت إسرائيل قاعدة أبو الظهور الثلاثاء مدعيةً أن دمشق كانت على وشك السماح بانتشار قوات تركية فيها. نددت سوريا بالضربة، ونفت تركيا مزاعم النشر. وأعلن أمس أن أنقرة تخطط لنشر أنظمة دفاع جوي في القاعدة.
  • القلق الإسرائيلي: رجّحت أوساط إسرائيلية أن نشر دفاعات جوية تركية في القاعدة قد يحد من حرية العمل الإسرائيلي في سوريا، بل ويقيد الطرق الجوية باتجاه إيران، وهو ما يفسر حدة الرد.
  • خلفية التصعيد: سبق الوساطة أسبوع من التوتر شمل تحذير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الموجه للأتراك، وإصدار تركيا مذكرة توقيف ونشرة حمراء بحقه، بحسب يديعوت أحرونوت.

خلفية:

تسعى واشنطن منذ أكثر من عام إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع. وقال الشيباني إن الطرفين اتفقا مطلع العام على الورق على كل شيء تقريباً، شاملاً مناطق أمنية ومنطقة عازلة، قبل أن تتعثر المفاوضات.

بين السطور:

فرص باكو تبدو أعلى من فرص واشنطن لسببين وردا في المادة: الثقة، إذ تفتقر إسرائيل إلى الثقة بالمبعوث الأميركي بينما تحتفظ أذربيجان بعلاقة حليف مع الطرفين؛ والسابقة، إذ سبق لباكو أن أنتجت آلية تنسيق وُصفت بالفعالة. لكن السقف محدود: الوساطة تعالج منع الاحتكاك، لا الخلاف الجوهري حول الوجود العسكري التركي في سوريا.

ماذا بعد؟

المؤشرات القابلة للمتابعة: استئناف اجتماعات آلية التنسيق برعاية باكو، تحديد موعد لجولة المفاوضات الأمنية الإسرائيلية السورية، وما إذا كانت تركيا ستمضي فعلاً في نشر أنظمة دفاع جوي في أبو الظهور.

ماذا تقرأ بعد ذلك

Director Ridley Scott on the set of Gladiator II from Paramount Pictures.