الخلاصة
- تقارير إسرائيلية ولبنانية تشير إلى استعدادات للسيطرة الكاملة على مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية.
- الموقع يجمع بين إشرافه على محاور حيوية وشبكة أنفاق ومنشآت عسكرية واسعة منسوبة إلى حزب الله.
- السيطرة على المرتفعات قد تحرم الحزب من موقع محصن وتعزز النفوذ العسكري الإسرائيلي شمال الحدود.
الحدث
تتركز الاستعدادات الإسرائيلية المحتملة لعمل أوسع في جنوب لبنان حول مرتفعات علي الطاهر، حيث تشير تقارير إسرائيلية ولبنانية إلى توجه لإحكام السيطرة عليها. وربطت معلومات توقيت التحرك بالموقف الأميركي، فيما قال مسؤول أمني لبناني ل =ontime إن واشنطن أبلغت بيروت بعدم قدرتها على منع عملية إسرائيلية في المنطقة، مع سعيها إلى تقليص نطاقها والحد من الخسائر بين المدنيين. وأضاف المسؤول أن ما يسمى بعماد 4 الذي تفخر به الحزب طويلاً يغلب الظن أنه موجود تحت هذه المرتفعات، وأن السيطرة على جوف المرتفع أكثر أهمية من السيطرة على قمته وربما سيكون بداية النهاية الفعلية لوجود الحرس الثوري في توجيه المعركة.
التفاصيل
- موقع استراتيجي: ترتفع علي الطاهر قرب النبطية في مواجهة منطقة قلعة الشقيف، ما يمنح الموقع أهمية عسكرية في الإشراف على المداخل المحيطة وممرات الحركة. كما توفر المرتفعات مزايا للرصد والتحكم بالنيران ومتابعة التحركات على الطرق المؤدية نحو نهر الليطاني وإقليم التفاح.
- شبكة تحت الأرض: تصف تقارير إسرائيلية ولبنانية وعربية شبكة محصنة من الأنفاق والبنية العسكرية التابعة لحزب الله تحت المرتفعات. وتضع هذه المعطيات المجمع الجوفي في قلب المعركة، بسبب ارتباط قيمة الموقع بتكامل التحصينات تحت الأرض مع السيطرة على السطح.
- الهدف الإسرائيلي: لا يقتصر الهدف الإسرائيلي المطروح على احتلال قمة مشرفة، بل يشمل تعطيل البنية التحتية الجوفية. ويتطلب ذلك العثور على المداخل والأنفاق والمنشآت المحمية أسفل المرتفعات، بعدما تناولت المعلومات المتداولة فكرة السيطرة الكاملة بدلاً من ضربة محدودة أو تقدم سطحي مؤقت.
- ضغط متواصل: تواصلت الغارات والتحركات العسكرية الإسرائيلية حول علي الطاهر، بما يبقي المنطقة محوراً عملياتياً نشطاً، رغم معلومات سابقة عن تقدم إسرائيلي قرب المرتفعات. ويعكس استمرار النشاط أن السيطرة على أجزاء من السطح لا تنهي بالضرورة دور البنية الموجودة تحته، وهو ما أبقاها حاضرة في تطورات المواجهة.
- قيود أميركية: قال مصدر أمني إسرائيلي إن الاحتكاك مع حزب الله حول علي الطاهر يتزايد، بينما تحد الضغوط الأميركية المرتبطة بالمفاوضات الإسرائيلية اللبنانية من حرية التحرك الإسرائيلية. ويتقاطع ذلك مع المسعى الأميركي المعلن للمسؤول اللبناني، الرامي إلى تضييق نطاق أي عملية وتقليل الخسائر المدنية.
- تحدٍ عملياتي: يمثل تطهير الشبكة الجوفية تحدياً مختلفاً عن القصف الجوي أو التقدم المؤقت فوق الأرض. فالمداخل قد تكون مخفية، ويمكن لأقسام تحت الأرض أن تصمد أمام القصف، كما قد تبقى أجزاء من الشبكة قادرة على العمل بعد خسارة المواقع السطحية. ولهذا لا يساوي الاستيلاء على القمة إنهاء القدرة العسكرية المرتبطة بها.
بين السطور
تنبع أهمية علي الطاهر من اجتماع الارتفاع الجغرافي والتحصين الجوفي في نقطة واحدة. بالنسبة إلى حزب الله، قد تؤدي خسارة موقع كبير تحت الأرض قرب النبطية إلى إضعاف بنية تحمي الحركة والنشاط العسكري في عمق الجنوب. أما إسرائيل، فتحتاج إزالة هذه العقدة المحصنة إلى مسار يختلف عن الغارات أو السيطرة المؤقتة، وهو ما يفسر التركيز على إحكام السيطرة على المرتفعات.
ماذا بعد؟
ستتمثل المؤشرات العملية التالية في تحركات إضافية للقوات الإسرائيلية داخل القطاع، أو تصعيد الضربات على مداخل الأنفاق وطرق الوصول، أو صدور إنذارات إخلاء للبلدات القريبة. وسيكون منح المستوى السياسي الإسرائيلي تفويضاً لعمل بري موسع المؤشر الأوضح على انتقال الاستعدادات إلى مرحلة التنفيذ.