خبر:
صورة واحدة نشرها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من بغداد أشعلت سجالاً واسعاً على منصة إكس حول اسم الخليج. قاليباف ظهر أمام خريطة مع تعليق الخليج الفارسي، فردّ رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي بصورة مماثلة وتعليق الخليج العربي. التبادل جاء بعد ساعات من لقاء رسمي وُصف بالإيجابي وتخلله تبادل هدايا.
تفصيل:
- الصورة الأولى: قاليباف، الذي يزور العراق منذ ثلاثة أيام، نشر مساء الأربعاء صورة له على إكس أمام خريطة الخليج مع تعليق الخليج الفارسي. المنشور صدر وهو على الأراضي العراقية، وحظي بتغطية إعلامية واسعة داخل العراق وخارجه.
- الرد العراقي: الحلبوسي نشر الخميس صورة لها أمام خريطة الخليج مع تعليق الخليج العربي، وأرفقتها بوسم #الخليج_العربي. الردّ جاء بعد أقل من يوم على لقاء رسمي بين الطرفين تناول تعزيز العلاقات الثنائية.
- خلاف التسمية: إيران تعتمد تسمية الخليج الفارسي، وهي الأكثر استخداماً في إشارات الهيئات الدولية، بينما تفضل دول عربية مطلة على الساحل تسمية الخليج العربي. المياه نفسها تطل عليها إيران والسعودية والعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان.
- ملف هرمز: وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية، دعا الحلبوسي خلال اللقاء إلى ضمان وضع خاص للعراق في صادرات النفط عبر مضيق هرمز بما يحمي مصالحه الاقتصادية، فيما أكد قاليباف التزام بلاده بتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي.
- موجة إكس: القضية انتشرت على مواقع التواصل بين مؤيد للمسؤول الإيراني وآخر للحلبوسي. أحد المستخدمين نشر مقطعاً مولّداً بالذكاء الاصطناعي يُظهر مواجهة جسدية متخيلة بين المسؤولَين أمام خريطة الخليج، مرفقاً بتعليق يمجّد الجذور العربية للعراق.
- مهلة السلاح: العراق حدد نهاية سبتمبر موعداً نهائياً لنزع سلاح الميليشيات، وهو الموعد المتوقع أيضاً لمغادرة التحالف الدولي بقيادة واشنطن. بعض الفصائل أعلنت حلّها وتسليم سلاحها، وأخرى ترفض ذلك رفضاً قاطعاً.
- موقف بغداد: رئيس الوزراء علي الزيدي قال إن القوى السياسية متفقة على حصر السلاح بيد الدولة، وإن العمل جارٍ على آليات التسليم، محذراً من أن السلاح خارج سيطرة الدولة يخلق بيئة طاردة للاستثمار.
- الضربة والخسائر: واشنطن تطالب بتسليم الميليشيات أسلحتها وانفصالها عن الحشد الشعبي، وشنّت مع السعودية في يوليو هجوماً على مراكز الحشد. وبحسب نيويورك تايمز، قُتل نحو 20 مستشاراً إيرانياً في الهجوم بينهم عناصر من الحرس الثوري.
- مقترح إيراني: وفق صحيفة الشرق الأوسط، ناقش قاليباف في بغداد مقترحات لتفادي صدام بين الحكومة والفصائل الموالية لإيران، أبرزها تجميد أو إخفاء الأسلحة الثقيلة، مع طرح نقل جزء كبير منها مؤقتاً إلى إيران لحين اتفاق على مصيرها.
- رسالة قاليباف: تقارير أفادت بأن قاليباف التقى عائلات ضحايا الغارات السعودية الأميركية على الحشد الشعبي، وقال إن محور المقاومة أقوى من أي وقت مضى وإن وحدة الشعبين الإيراني والعراقي لن تتزعزع.
- حركة إيرانية: مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى زاروا العراق في الأسابيع الأخيرة، ومنهم قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بحسب وسائل إعلام عربية، في وقت تخشى فيه طهران فقدان نفوذها مع حلّ الفصائل وانحسار دور الحشد.
خلفية:
العراق وإيران خاضتا حرباً في ثمانينيات القرن الماضي، وتحاول بغداد اليوم موازنة علاقتها بطهران وواشنطن معاً. فصائل عراقية موالية لإيران تعمل داخل الأجهزة الأمنية الرسمية، فيما ترفض قوى عراقية أخرى التدخل الإيراني.
ماذا بعد؟
السجال حول اسم لا يقتصر على الرمزية: تبادل الصور وقع بعد لقاء رسمي وُصف بالإيجابي، ما يشير إلى فجوة بين لغة البيانات ولغة المنصات. توقيته قبل مهلة نزع السلاح، وتزامنه مع مطالبة عراقية بوضع خاص في صادرات النفط عبر هرمز، يجعله امتداداً لتنافس على النفوذ لا خلافاً لغوياً.