الخلاصة
- يدعو أوشر كوهين المستخدمين إلى التفكير قبل إدخال أي معلومة في روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- المحادثات تمنح الخدمات سياقاً أوسع من البحث التقليدي، وقد تكشف المخاوف والخيارات والأهداف الشخصية.
- حماية الخصوصية تعتمد على السلوك والإعدادات، مع ضرورة منع رفع كلمات المرور والوثائق الحساسة.
الحدث
حذّر خبير الأمن السيبراني أوشر كوهين من التعامل مع روبوتات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مساحة خاصة، موضحاً أن طبيعة المحادثة تدفع المستخدمين إلى مشاركة معلومات وسياقات تتجاوز كثيراً ما يكتبونه في محركات البحث التقليدية. ودعا كوهين، مؤسس شركة «يو سيكيور» الإسرائيلية، إلى تبني قاعدة بسيطة عند استخدام هذه الأدوات: التفكير قبل الكتابة، لأن روبوت الدردشة يظل خدمة سحابية قد ترتبط بحساب المستخدم وجهازه وبريده الإلكتروني ومتصفحه وعنوان الإنترنت وسياسات الاحتفاظ بالبيانات. وتتولى شركته معالجة أزمات الهوية الرقمية، والحسابات المخترقة أو المحظورة، وانتحال الشخصية، واستعادة حسابات التواصل، وحوادث أمن المنصات الرقمية.
التفاصيل
- سياق أكثر ثراءً: يرى كوهين أن الفارق الرئيسي لا يكمن في السؤال وحده، بل في طريقة التفاعل. فالمستخدم يشرح ظروفه، ويطرح أسئلة متابعة، ويختبر أفكاراً، ويطلب صياغات، وقد يصف أموراً لا يقولها لشخص آخر. أما البحث المعتاد، فيقتصر غالباً على كلمات قليلة تقود إلى روابط يختار المستخدم ما يقرأه منها.
- سجل شديد الحساسية: يمكن لاستعلام البحث أن يكشف ما أراد الشخص معرفته، بينما قد تكشف محادثة الذكاء الاصطناعي ما كان يفكر فيه، وما يقلقه، والخيارات التي يدرسها، والهدف الذي يسعى إليه. لذلك تصبح المحادثات أكثر حساسية من سجل البحث عندما يتعامل الناس مع الأداة كمستشار خاص، رغم أنها تظل خدمة رقمية.
- دمج الأدوات: ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي داخل شريط البحث لا يعني اختفاء المحادثة أو تحولها إلى استعلام تقليدي. ويتوقف التعامل مع البيانات على الشركة المشغلة، وتسجيل الدخول، وإعدادات الخصوصية، وسياسة الاحتفاظ، وتشغيل السجل، وإمكان استخدام المعلومات لأغراض السلامة أو تطوير المنتجات أو الامتثال القانوني. والمشكلة الأكبر نفسية، إذ يشعر المستخدم بأنه يبحث فقط، بينما ينشئ عملياً سجلاً أغنى من الاستعلام المعتاد.
- بنية سحابية عالمية: تُعالج الأنشطة اليومية عادة على خوادم سحابية تديرها الشركات المالكة لروبوتات الدردشة. وقد تُعالج المعلومات أو تُخزن في مناطق مختلفة تبعاً لمقدم الخدمة، والمنتج، ونوع الحساب، وإعدادات المؤسسة، والمتطلبات القانونية، والبنية الداخلية للشركة. ولا يعرف المستخدم العادي في معظم الحالات الموقع الدقيق لتخزين بياناته.
- سلوك وقائي: يشدد كوهين على أن الحماية الأكثر أماناً سلوكية وليست تقنية فقط. وتشمل عدم إدخال كلمات المرور، أو رموز التحقق، أو بيانات بطاقات الائتمان، وعدم رفع وثائق قانونية أو طبية أو تجارية حساسة من دون فهم المخاطر، إضافة إلى تجنب نسخ بيانات العملاء إلى حساب ذكاء اصطناعي شخصي.
- سياسات المؤسسات: ينصح المستخدمين بمراجعة إعدادات الخصوصية، وحذف السجل عند انتفاء الحاجة إليه، والاستعانة بالأوضاع المؤقتة أو الخفية عندما تكون مناسبة، وتجنب تحميل الوثائق الحساسة إلى الأدوات الاستهلاكية. كما يدعو الشركات إلى وضع سياسة داخلية تحدد للموظفين ما يجوز إدخاله، خصوصاً قوائم العملاء والعقود والبيانات المالية والاستراتيجيات الداخلية.
ماذا بعد؟
المؤشر العملي التالي هو مدى تطبيق المستخدمين والمؤسسات لضوابط واضحة: مراجعة إعدادات الخصوصية وسياسات الاحتفاظ، وتعطيل السجل أو حذفه عند الحاجة، ووضع قواعد داخلية تمنع إدخال بيانات العملاء والعقود والمعلومات الطبية والمالية في الحسابات الشخصية.