EN

باراك يدين الضربة في سوريا ومسؤول إسرائيلي: أبلغنا واشنطن مسبقاً

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إسرائيلسوريا

الخلاصة

  1. ضربة ليلية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب وأصابت المدرج ومرافق التخزين.
  2. المبعوث الأميركي توم باراك تحدث عن قلق بالغ وتصعيد غير مبرر، ودمشق حمّلت إسرائيل المسؤولية.
  3. مسؤول إسرائيلي قال إن واشنطن أُبلغت مسبقاً، ما يكشف تبايناً علنياً بين الحلفاء حول سوريا.

خبر:

أربع طائرات استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري ومرافق تخزين فيه في ريف إدلب الشرقي، بحسب رويترز نقلاً عن مصادر عسكرية سورية. وزارة الخارجية السورية حمّلت إسرائيل المسؤولية ووصفت الضربة بعدوان غير مبرر، بينما امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعليق. مسؤول إسرائيلي رفيع قال لفوكس نيوز إن معلومات استخباراتية بالغة الحساسية شُوركت مع الولايات المتحدة قبل الضربة.

تفصيل:

  • الموقف الأميركي: المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا توم باراك كتب على إكس أنه قلق للغاية إزاء الهجوم على مطار أبو الظهور، وأنه يشكل تصعيداً غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي، ودعا الأطراف إلى تفضيل الحوار على مزيد من الحوادث العسكرية.
  • الرد الإسرائيلي: مسؤول إسرائيلي رفيع صرح لفوكس نيوز بأن معلومات استخباراتية بالغة الحساسية تُشارك مع واشنطن مسبقاً على أعلى مستويات مختلف الوكالات والهيئات، ورفض تزويد الشبكة بتفاصيل إضافية بسبب ما وصفه بالطبيعة السرية للغاية لتلك المعلومات.
  • روايتان متقاطعتان: مصادر إسرائيلية أخرى رفضت تحمّل مسؤولية الضربات وأصرت على أن إسرائيل لم تكن متورطة. في المقابل قال مصدر مطلع لجيروزاليم بوست إن إسرائيل زودت الولايات المتحدة مؤخراً بمعلومات استخباراتية حول محاولات سوريا تعزيز قدراتها العسكرية.
  • رسالة إلى الشرع: المسؤول الإسرائيلي قال إن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرك أنه لا يستطيع العمل كما فعل النظام السابق الذي احتفظ بقوات وكيلة، وأضاف أنه من المحتمل أنه لم يفهم ما كان يحدث أو لم يكن على علم به.
  • تقييم باراك للشرع: باراك كتب أن حكومة الشرع لم تتبنَّ نهجاً عدوانياً ولم تُبقِ على قوات وكيلة، وأنها أشارت مراراً إلى تفضيلها خفض التصعيد مع إسرائيل، مؤكداً أن ضبط النفس والانخراط الدبلوماسي يمثلان المسار الأكثر بناءً.
  • الموقف السوري: بيان الخارجية السورية اعتبر الضربة انتهاكاً صارخاً للسيادة ووحدة الأراضي وتصعيداً خطيراً، ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى إدانته. وزير الخارجية أسعد الشيباني تحدث عن استفزاز لا مبرر له ومطالبة بوقف فوري للانتهاكات.
  • الأرقام والموقع: مطار أبو الظهور يقع نحو 27 كيلومتراً شرق سراقب وعلى مسافة تقارب 70 كيلومتراً من الحدود التركية، ويُعد من أهم القواعد في شمال سوريا. تقديرات مساحته تتباين بين نحو 16 و23 كيلومتراً مربعاً، ويضم عدة مدارج.
  • الخلفية التركية: مصادر نقلتها صحيفة العربي الجديد القطرية قالت إن الغارات جاءت عقب زيارة وفد عسكري تركي لإعادة تأهيل مدرج المطار. إسرائيل نفذت في السابق ضربات قالت إنها تهدف إلى منع تركيا من المساعدة في بناء القوات الجوية السورية الجديدة.
  • مواقف أنقرة والقدس: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال في 6 أغسطس إن الهجمات الإسرائيلية من أكبر التهديدات لاستقرار سوريا. وزير الخارجية جدعون ساعر ردّ باتهام تركيا باحتلال 5% من سوريا، مقابل ما وصفه بعُشر واحد بالمئة تسيطر عليه إسرائيل كمنطقة عازلة.
  • الخسائر: وفق مصدر عسكري سوري ومدني يسكن في الجوار لم يسفر الهجوم عن إصابات، ولم ترد حتى صباح الثلاثاء تقارير عن حجم الأضرار في المدرج والمنشآت. الميادين أشارت إلى إسرائيل، وتقارير أخرى تحدثت عن طائرات مجهولة الهوية.

خلفية:

القاعدة تبادلت السيطرة عليها أطراف الحرب السورية: المعارضة سيطرت عليها في 2015، واستعادتها قوات النظام السابق مطلع 2018 بهجوم بدعم روسي، ثم عادت إلى المعارضة في نوفمبر 2024 خلال الهجوم الذي أسقط نظام الأسد.

بين السطور:

التباين بين رواية باراك ورواية المسؤول الإسرائيلي يقع في التوصيف لا في الوقائع: واشنطن تتحدث عن تصعيد غير مبرر وتصف حكومة الشرع بأنها لا تحتفظ بقوات وكيلة، بينما تبني القدس تبريرها على المقارنة بالنظام السابق وعلى إبلاغ مسبق للأميركيين. اختلاف التقييم بشأن دور تركيا في المطار، الذي زاره وفد عسكري تركي، يظل العامل الأكثر حضوراً في هذا الخلاف.

ماذا بعد؟

يبقى الأهم ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيعلق رسمياً على الضربة، وما سيصدر عن مجلس الأمن بعد دعوة دمشق، وما إذا كانت أنقرة ستستكمل أعمال إعادة تأهيل مدرج المطار.

المصادر:

يديعوت أحرونوت، فوكس نيوز، جيروزاليم بوست، رويترز، الجزيرة، العربي الجديد، الميادين

ماذا تقرأ بعد ذلك