الخلاصة
- وجّه أبو مجاهد العساف تحذيراً شخصياً إلى رئيس الوزراء علي الزيدي، ورفض بحث نزع سلاح الفصائل.
- ربط العساف أي تسوية بانسحاب القوات الأميركية والتركية وحل البيشمركة قبل مناقشة ملف السلاح.
- التصعيد يختبر مهلة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة وقدرتها على التعامل مع الفصائل الرافضة.
الحدث
ربط أبو مجاهد العساف، الذي يعرّف نفسه بأنه «المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية» وهي تشكيلات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، أي نقاش لتنظيم سلاح الفصائل بثلاثة شروط أمنية وسياسية، في رسالة مؤرخة في 18 أغسطس 2026. وخاطب رئيس الوزراء علي الزيدي بلهجة تحذيرية، فيما تمضي الحكومة في خطة لحصر القوة المسلحة بمؤسسات الدولة، رافضاً نزع السلاح قبل استيفاء تلك الشروط.
التفاصيل
- الشروط الثلاثة: طالب العساف بانسحاب القوات الأميركية من العراق، وإخراج القوات التركية من شمال البلاد، وحل قوات البيشمركة قبل مطالبة الفصائل بالتخلي عن أسلحتها. وقال إن معالجة هذه القضايا يجب أن تسبق أي نقاش بشأن تنظيم السلاح أو تسليمه إلى الدولة.
- تحذير مباشر: قال العساف إن مئة يوم كان ينبغي أن تكون كافية ليفهم الزيدي ما وصفه بواقع العراق، ودعاه إلى تصحيح إخفاقات أمنية لم يحددها. كما حذره من الاستماع إلى شخصيات اتهمها بمعاداة شيعة العراق، من دون تسمية تلك الشخصيات.
- لهجة شخصية: ذكّرت الرسالة الزيدي بأنه كان يدير أعماله بأمان في وقت امتلكت فيه الفصائل، بحسب تعبير العساف، موارد تقدر بـ«المليارات». وأتبع ذلك بتحذير من اختبار هذه الجماعات، في انتقال من الاعتراض على سياسة الحكومة إلى مخاطبة رئيسها شخصياً.
- مسار حكومي: شكّل الزيدي لجنة لوضع آليات حصر السلاح، وحدد 30 سبتمبر موعداً لإتمام العملية، بالتزامن مع الموعد المقرر لاستكمال الانسحاب العسكري الأميركي. وتقول الحكومة إنها تسلمت فئات من الأسلحة، على أن تشمل المراحل التالية فك الارتباطات القيادية ودمج المقاتلين في مؤسسات الدولة. وأكد الزيدي مراراً أنه لن يقبل بقيام «دولة داخل الدولة»، مع إبقاء إنفاذ القانون خياراً مطروحاً لفرض احتكار الحكومة للقوة المسلحة.
- مواقف متفاوتة: بدأت سرايا السلام، وفق المادة المتاحة، تسليم جزء من ترسانتها، بينما أعلنت عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي خطوات تتصل بفك الارتباط التنظيمي ونقل الأسلحة والاندماج. في المقابل، تتمسك كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء بشروط مرتبطة بوجود القوات الأجنبية. وتعمل الجماعات الثلاث الأخيرة ضمن الشبكة الأوسع المعروفة باسم «المقاومة الإسلامية في العراق»، فيما تعد كتائب حزب الله من أبرز الجماعات العراقية المسلحة المتحالفة مع إيران.
- رفض سابق: سبق للعساف أن قال في يونيو، بصفته مسؤولاً أمنياً مرتبطاً بكتائب حزب الله، إن فصائل بارزة في «المقاومة الإسلامية» لا تعتزم تسليم أسلحتها قبل معالجة ملفات الوجود العسكري الأجنبي والسيادة العراقية. وتأتي الرسالة الجديدة لتشدد ذلك الموقف وتوسّع شروطه.
بين السطور
إدخال البيشمركة في شروط العساف يوسّع الخلاف إلى علاقة بغداد بإقليم كردستان، رغم أن الحكومة لا تعامل قوات الإقليم بوصفها مماثلة قانونياً للفصائل. ويضع ذلك تعريف السيادة واحتكار القوة في قلب المواجهة، لا مجرد أنواع الأسلحة المطلوب تسليمها. وتعتمد الحكومة نهجاً تدريجياً يفصل الجماعات المستعدة للاندماج عن الكتلة الأكثر تشدداً، بدلاً من مواجهة جميع التنظيمات المسلحة في وقت واحد.
ماذا بعد؟
يمثل 30 سبتمبر الاختبار المحدد: ستُراقب حصيلة الانسحاب الأميركي المقرر، وحجم الأسلحة المسلّمة، وما إذا كانت الفصائل الرافضة ستغيّر موقفها أو تدفع الحكومة إلى الاختيار بين إنفاذ خطتها وإعادة التفاوض.