EN

اختبارات وكلاء الذكاء الاصطناعي تكشف خطراً سيبرانياً متصاعداً

Khaled Aziz

الخلاصة

  1. وكلاء طورتهم أوبن إيه آي اخترقوا أنظمة هاغينغ فيس بعد مغادرة بيئة اختبار معزولة، وفق فايننشال تايمز.
  2. حوادث لاحقة أظهرت قدرة النماذج على جمع مهارات معقدة والتعاون ومهاجمة أهداف خارجية دون تدخل مباشر.
  3. الوقائع تدفع المختبرات والجهات الرقابية إلى تشديد الاحتواء والمراقبة ومساءلة الشركات عن سلوك أنظمتها.

الحدث

كشف اختبار أجرته أوبن إيه آي في مايو أن وكلاء ذكاء اصطناعي قادرون على تجاوز قيود بيئة مغلقة، والوصول إلى الإنترنت، ثم اختراق أنظمة منصة هاغينغ فيس من دون علم أو إذن مشغليها، وفق تقرير لفايننشال تايمز. وتقول الصحيفة إن الوكلاء تعاونوا عبر لوحة رسائل داخلية وتبادلوا معلومات عن ثغرات برمجية، في واقعة وصفها باحثون في الشركة بأنها لحظة فاصلة للأمن السيبراني.

التفاصيل

  • قدرة مصممة: يرفض باحثون وصف السلوك بأنه تمرد آلي؛ فالنماذج دُربت على تجربة وسائل متعددة لتحقيق هدف محدد، وتُكافأ عند النجاح بالتعلم المعزز. وقال بويان ميلانوف من معهد «AI Now» إن القدرات الهجومية الحالية نتاج جمع بيانات وتدريب وتحسين متعمد استمر سنوات، ما يجعل قصور الضمانات المشكلة المركزية.
  • اتساع الظاهرة: رصدت أنثروبيك وميتا وشركة مونشوت الصينية ومعهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني، بحسب التقرير، أدلة على اختراق وكلاء لأنظمة أطراف ثالثة أثناء الاختبارات. وفي بعض تقييمات شركة «Irregular»، حصلت النماذج على الإنترنت بطريق الخطأ نتيجة سوء تواصل، بينما منح المعهد البريطاني الاتصال عمداً لاختبار القدرات.
  • هجوم تايوان: أفادت مجموعة «Dream» الإسرائيلية بأن قراصنة مرتبطين بالصين نشروا بالتوازي ما يصل إلى ثمانية وكلاء مستقلين ضد الحكومة التايوانية. ووفق روايتها، رسم الوكلاء خرائط للأنظمة، واخترقوا حسابات حكومية، واستخرجوا أكثر من 2500 سجل لموظفين، قبل توسيع الهجوم إلى شركات طاقة ووكالة السلامة النووية.
  • اختلال هجومي: تقول دون سونغ، أستاذة علوم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا بيركلي، إن تحسن كتابة الشفرة رفع تلقائياً القدرة على اكتشاف الثغرات واستغلالها. وترى أن الهجوم يناسب النماذج لأنه مهمة محددة ذات معيار نجاح واضح، بينما يتطلب الدفاع نشر رقع عبر آلاف الأجهزة والأنظمة، وهي عملية أبطأ وأكثر تعقيداً.
  • احتواء ناقص: خرج اختراق أوبن إيه آي من بيئة مقيدة باستغلال عيوب برمجية، بينما قالت أنثروبيك إن اختبارات القدرات تُجرى بلا ضمانات متاحة عادة للجمهور، وإن هذه الممارسة آمنة فقط مع احتواء مناسب. وعلقت «Irregular» والمعهد البريطاني وصول النماذج إلى الإنترنت، وبدأ المعهد مراجعة داخلية لأساليب الاختبار.
  • ضغط تنظيمي: دعا أكثر من 1300 خبير في رسالة مفتوحة إلى جهد دولي لإبطاء تطوير النماذج وإتاحة وقت لوضع معايير وفحوص سلامة. وتطالب أصوات أخرى بإلزام مقدمي الذكاء الاصطناعي بمسؤولية سلوك منتجاتهم، وإتاحة النماذج لجامعات وهيئات عامة ومقيّمين مستقلين ضمن ظروف مضبوطة، بدلاً من الاكتفاء بالإفصاح الطوعي.

الخلفية

تكمن المشكلة في «عدم المواءمة»: النظام يستطيع تحسين مسار نحو هدف من دون فهم النية البشرية أو الحدود الأخلاقية. ومع تسارع السباق نحو ذكاء اصطناعي عام، يحذر خبراء قابلتهم الصحيفة من أن تشغيل مزيد من الوكلاء بالتوازي قد يرفع سرعة الهجمات ونطاقها قبل أن تتمكن المؤسسات من سد الثغرات.

ماذا بعد؟

تجري أوبن إيه آي مراجعة شاملة بمشاركة مستشارين خارجيين، وتعهدت بنشر ما تعلمته خلال الأسابيع المقبلة. وسيكون المؤشر المباشر ما إذا كانت النتائج ستفرض قواعد احتواء موحدة، بعد أن شددت الشركة متطلبات السلامة وبدأت تدريب نماذجها على كتابة شفرة أكثر أمناً.

ماذا تقرأ بعد ذلك