الخلاصة
- بحث لجامعة غرينتش يقول إن واحداً من كل خمسة شبان يعيد تقييم مستقبله بسبب السكن والتعليم والعمل.
- الديون والإيجارات وهشاشة الوظائف والذكاء الاصطناعي والمقارنة الرقمية تعمق الشعور بالتعثر لدى الجيل زد.
- الأزمة تطاول الاستقلال المالي والهوية والعلاقات، وتعيد رسم الانتقال التقليدي إلى حياة البالغين.
الحدث
يواجه واحد من كل خمسة أشخاص بين 18 و29 عاماً مشكلات مرتبطة بالسكن والتعليم والعمل تدفعه إلى التشكيك في آفاقه المستقبلية، وفق بحث لجامعة غرينتش استندت إليه الصحافية أوليفيا بيتر في مقال رأي. وترى بيتر أن أزمة «ربع العمر» لم تعد قلقاً عابراً، بل حصيلة ضغوط متزامنة تشمل الديون الدراسية والإيجارات المرتفعة، وعدم استقرار المسار المهني، وتأثير منصات التواصل، وتراجع الثقة في العلاقات العاطفية.
التفاصيل
- قلق الاستقلال: أفاد 14% ممن شملهم بحث جامعة غرينتش بأنهم يعانون في تحقيق الاستقلال المرتبط بحياة البالغين، بينما عبّر 18% عن عدم اليقين بشأن فرصهم المهنية المستقبلية، وقال 15% إنهم يواجهون أسئلة تتعلق بالهوية. وتقدم بيتر هذه النتائج بوصفها مؤشرات مترابطة، لا تشخيصاً طبياً لجيل كامل.
- ضغط مالي مستمر: وجد تقرير لشركة التكنولوجيا المالية «سَم أب»، أجرته مؤسسة يوغوف، أن 46% من أبناء الجيل زد يشعرون بأن أوضاعهم المالية متأخرة مقارنة بمن حولهم، فيما قال 31% إن التفكير في المال أفقدهم النوم. وتربط الكاتبة ذلك بديون الدراسة وصعوبة تحمل الإيجارات والابتعاد المتزايد عن امتلاك منزل.
- وظائف أكثر هشاشة: تقول بيتر إن تقلص الفرص المهنية والتهديد المرتبط بالذكاء الاصطناعي يزيدان القلق، خصوصاً في المجالات الإبداعية. وتستشهد بصديقة حصلت على درجات مرتفعة وشهادتي بكالوريوس وماجستير، لكنها لم تجد عملاً بدوام كامل منذ تخرجها عام 2019، وبأصدقاء اتجهوا إلى التدريس أو فكروا في تغيير مجالاتهم.
- مقارنة بلا توقف: بحسب المقال، جعلت منصات التواصل المقارنة أسلوباً يومياً للحياة، إذ يرى المستخدم في صباح واحد أصدقاء يسافرون أو يشترون منازل أو ينجبون أطفالاً. وتقول «إيلي»، 25 عاماً، إن هذه الصور تثير سؤال اختيار المسار الصحيح وسط ضغوط العمل والصداقة، ولذلك تحاول تقليص وقتها أمام الشاشة.
- ركود عاطفي: تشبه بيتر تطبيقات المواعدة بتجربة تسوق مربكة وسريعة، وتقول إن كلفة الخروج تضيف مصدراً آخر للقلق. كما أظهر استطلاع أجرته يوغوف بتكليف من علامة العناية بالفم «وايكن» أن ثلث الأشخاص بين 18 و24 عاماً تجنبوا قبلة بسبب ضعف الثقة. ولا يثبت الاستطلاع وحده تراجع العلاقات عموماً.
- شهادات شخصية: تورد الكاتبة تجربة «أورسولا»، 29 عاماً، التي قالت إنها لم تستطع مغادرة منزل عائلتها إلا بعدما استأجرت غرفة من أسرة صديق بسعر أقل كثيراً من السوق. وتستخدم المقالة كذلك تجارب بيتر في السكن المشترك والمواعدة، مع التنبيه إلى أن اسمي أورسولا وإيلي مستعاران.
بين السطور
المادة الأصلية مقال رأي يمزج نتائج أبحاث واستطلاعات بحكايات شخصية؛ لذلك تعكس الروابط بين السكن والعمل والتكنولوجيا والعلاقات تفسير الكاتبة، لا نتيجة سببية أثبتتها دراسة واحدة. كما أن بعض الاستطلاعات المذكورة أُعدت لشركات تجارية، وهو سياق مهم عند قراءة نتائجها.
ماذا بعد؟
المؤشر التالي هو ما إذا كانت الدراسات اللاحقة للفئة العمرية 18 إلى 29 عاماً ستسجل تغيراً في نسب القلق بشأن الاستقلال والعمل والمال، وما إذا كانت النتائج ستظل متقاربة عند فصل بيانات السكن والوظائف والعلاقات بدلاً من جمعها تحت وصف «أزمة ربع العمر».