الخلاصة
- مصادر سعودية قالت إن الرياض عارضت، مؤقتاً، انضمام مصر إلى اتفاق دفاعي مع تركيا وباكستان.
- أنقرة دعمت مشاركة القاهرة، لكن روايات متضاربة ظهرت بشأن سبب توقيع الاتفاق من دونها.
- الخلاف يكشف تراجع الثقة السعودية في دور مصر الأمني والعسكري، وفق المصادر ذاتها.
الحدث
قالت دبلوماسي سعودي لموقعنا إن الرياض لم تبد أي رغبة في ضم مصر إلى اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي جرى توقيعه بين السعودية وتركيا وباكستان. وعز المصدر الموقف إلى تراجع الثقة في إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والاعتقاد بأن القاهرة لم تعد تقدم القيمة الاستراتيجية والعسكرية التي تتوقعها المملكة.
التفاصيل
- روايتان للمشاركة: بحسب مصدر تركي، فأن أنقرة سعت إلى إشراك مصر وعرضت عليها الانضمام، قبل أن تشير القاهرة إلى أنها غير مستعدة. لكن مصادر سعودية رفضت تفسير الغياب باعتباره قراراً مصرياً صرفاً، وقال أحدها إن موقف الرياض كان العامل الذي حال دون المشاركة.
- موقف تركي معلن: نسبت المادة إلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قوله، السبت 8 أغسطس، إن مصر «شريك طبيعي» لتركيا، وإن انضمامها يظل ممكناً بعد معالجة المسائل التقنية.
- حسابات سعودية: اتهمت مصادر ميدل إيست أونلاين القاهرة بتقديم مساهمة «محدودة وغير موثوقة» في الحرب التي قادتها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، رغم الدعم المالي السعودي للاقتصاد المصري بعد وصول السيسي إلى السلطة عام 2013، والذي قدرت المصادر قيمته بنحو 25 مليار دولار.
- مقارنة عسكرية: قالت المصادر إن الرياض ترى تركيا وباكستان شريكين أكثر قدرة على الإسهام الدفاعي، مستندة إلى الصناعات الدفاعية التركية، وقطاع إنتاج السلاح والجيش الكبير في باكستان. وفي المقابل، شككت في مستوى التكنولوجيا العسكرية والقدرة الإنتاجية المصرية، من دون تقديم بيانات مستقلة للمقارنة.
- خلافات إقليمية: ربطت المصادر تراجع الثقة أيضاً بعلاقات القاهرة الوثيقة مع أبوظبي، وسط تباينات سعودية إماراتية بشأن دعم جماعات انفصالية في جنوب اليمن. وأدرجت أنشطة الإمارات في صوماليلاند، وعلاقاتها بإسرائيل، وموقفها من سد النهضة الإثيوبي، ودعمها قوات الدعم السريع في السودان، ضمن الملفات التي قالت إنها تعقد حسابات الرياض.
- التزامات غير واضحة: تقول المادة إن الاتفاق الذي جرى توقيعه في مكة، الجمعة 7 أغسطس ، يعتبر الهجوم المسلح على أي طرف هجوماً على الأطراف الثلاثة. إلا أن شروط تفعيل المساندة العسكرية، وآليات اتخاذ القرار، ونطاق الالتزام المشترك لم تُشرح، كما لم يُرفق نص قانوني يمكن الاستناد إليه.
الخلفية
شاركت مصر في التحالف الذي قادته الولايات المتحدة عام 1991 لإخراج القوات العراقية من الكويت، وظلت شريكاً عسكرياً مهماً لدول الخليج. غير أن المصادر السعودية وصفت دور القاهرة خلال عهد السيسي بأنه أكثر اعتماداً على التمويل الخارجي وأقل إسهاماً في ملفات الأمن الإقليمي. وهذه تقييمات منسوبة للمصادر وليست خلاصات مستقلة.
ماذا بعد؟
المؤشر التالي سيكون نشر نص رسمي للاتفاق أو صدور بيانات من حكومات السعودية وتركيا وباكستان تحدد أطرافه وآليات تنفيذه. كما سيكشف أي إعلان عن محادثات تقنية مع القاهرة ما إذا كان استبعاد مصر مؤقتاً أم يعكس قراراً سياسياً أطول أمداً؛ ولا يورد التقرير موعداً لهذه الخطوات.