EN

الإيكونوميست: الإخوان المسلمون في أضعف حالاتهم وسط انقسام قيادي

Nicole Jeffrey

الخلاصة

  1. الإيكونوميست: جماعة الإخوان المسلمين تتراجع بقوة في مصر وتونس وسوريا وغزة.
  2. واشنطن صنّفت فروعاً للجماعة كتنظيمات إرهابية، والأردن حظرها كلياً في نيسان 2025.
  3. المجلة ترى أن أسباب الانتساب للجماعة ما زالت قائمة اقتصادياً وسياسياً.

خبر:

تراجع نفوذ جماعة الإخوان المسلمين إلى أدنى مستوياته في الشرق الأوسط، بحسب تقرير لمجلة الإيكونوميست، التي رصدت سجن قياداتها في مصر وتونس وتهميشها في سوريا الجديدة وإنهاك حماس في غزة. وأشار التقرير إلى أن العام الماضي كان الأقسى، مع قرارات تصنيف أميركية وحظر أردني. لكن المجلة رجّحت بقاء الجماعة قائمة حتى مئويتها.

تفصيل:

  • الحالة الصحية: أفادت الإيكونوميست بأن راشد الغنوشي، مؤسس حركة النهضة التونسية البالغ 85 عاماً، فقد وعيه في زنزانته بسجن المرناقية قرب تونس في 17 تموز، مع ارتفاع الحرارة فوق 50 درجة. التقرير لم يذكر أي بيان رسمي تونسي عن حالته ولا أي إجراء طبي اتُّخذ بعدها.
  • القرارات الأميركية: وفق التقرير، أوعز دونالد ترامب في تشرين الثاني بتصنيف فروع الجماعة تنظيمات إرهابية، وفي 13 كانون الثاني صُنّف الفرعان المصري والأردني إرهابيين عالميين لمساعدتهما حماس، والفرع اللبناني تنظيماً إرهابياً أجنبياً. التقرير لم يوضح أي جزء من الجماعة المنقسمة تستهدفه واشنطن فعلياً.
  • الاستراتيجية الجديدة: أشارت الإيكونوميست إلى أن استراتيجية أميركية لمكافحة الإرهاب صدرت في أيار أدرجت الجماعة إلى جانب القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية كمنبع للجهادية الحديثة. ولم يورد التقرير تفاصيل عن الإجراءات التنفيذية المترتبة على هذا الإدراج.
  • الموقف الأردني: بحسب التقرير، حظرت الأردن الجماعة بالكامل في نيسان 2025، وقيّدت لاحقاً جناحها السياسي جبهة العمل الإسلامي. التقرير لم يحدد طبيعة القيود ولا ما إذا كانت الجبهة ما زالت قادرة على العمل الانتخابي.
  • الانقسام القيادي: يفيد التقرير بأن الجماعة انقسمت منذ 2021 حين حلّ إبراهيم منير، من منفاه في لندن، هياكلها في تركيا، بينما ادّعى الأمين العام محمود حسين أن منير نفسه أُقصي. ولكل جناح اليوم قائده ومجلس شوراه وموقعه، ويؤكد كل منهما أنه الأصل.
  • المال والتمثيل: وفق الإيكونوميست، يسيطر محمود حسين على الممتلكات وشركات الاستثمار في تركيا والأموال، بينما يطالب صلاح عبد الحق، الذي خلف منير بعد وفاته في 2022، بقيادة التنظيم الدولي دون رصيد فعلي. التقرير لم يورد أرقاماً عن حجم هذه الأصول.
  • المسار القضائي: نقل التقرير عن عبد الحق تعهّده بالطعن في التصنيف الأميركي أمام المحاكم الأميركية، في حين أشار فرع إستنبول إلى أنه لا يعتبر التنظيم الأم مؤهلاً للتحدث باسم أحد. لم يُعلن موعد أي دعوى قضائية.
  • الوضع المصري: بحسب التقرير، محمد بديع، المرشد العام في مصر، في السجن، والرئيس عبد الفتاح السيسي يصدر عفوات في المناسبات الدينية لكن نادراً ما تشمل الإخوان، كما أغلق الأعمال التجارية التي كانت تمول شبكة الرعاية الاجتماعية. التقرير لم يذكر أعداد المعتقلين.
  • سوريا وغزة: أشارت الإيكونوميست إلى أن جهاديين سنة، لا الإخوان، دخلوا دمشق بعد سقوط نظام الأسد في 2024، وأن الجماعة شبه غائبة عن البرلمان الجديد، مع دعوة أحمد زيدان، مستشار الرئيس أحمد الشرع، فرعها السوري إلى حل نفسه. وفي غزة تقلصت قوة حماس بشدة.
  • تقدير أمني: نقل التقرير عن مسؤول استخبارات غربي في المنطقة قوله إن الجماعة “بارعة جداً في تجاوز العواصف”. التقرير لم يسمِّ المسؤول ولا جهته.
  • إضافة: التقرير يرجّح بقاء الجماعة حتى مئويتها في آذار 2028 رغم انقسام قيادتها.

خلفية:

وفق الإيكونوميست، حُلّت الجماعة في 1948 وسُحقت في عهد جمال عبد الناصر عام 1954، وأُعدم منظّرها سيد قطب في 1966، ومع ذلك حصد أنصارها 88 مقعداً في برلمان مصر عام 2005 وفازوا بالرئاسة في 2012 عبر محمد مرسي، الذي توفي في السجن عام 2019.

بين السطور:

يرى التقرير أن القمع يمحو التنظيم رسمياً لكنه لا يزيل أسباب الانتساب إليه: اقتصاد مصري يعتمد على قروض صندوق النقد وودائع خليجية، وخريجون شباب بلا تشغيل كاف كما في 2010، وتونس بأوضاع لا تختلف عن لحظة الربيع العربي. ويضيف أن حرب غزة أظهرت الحكومات العربية عاجزة، ما يبقي خطاب الكرامة والرعاية الاجتماعية جاذباً.

ماذا بعد؟

الطعن الذي تعهّد به صلاح عبد الحق أمام المحاكم الأميركية، ومآل دعوة حل الفرع السوري، ومئوية الجماعة في آذار 2028 التي ترجّح الإيكونوميست أن تجدها قائمة رغم انقسامها.

ماذا تقرأ بعد ذلك