EN

تحالف السعودية البحري: هل يفتح فشله باب الضربات الجوية والتصعيد الإقليمي؟

Nada Salam

1- قالت صحيفة بلومبرغ إن السعودية تشكل تحالفاً بحرياً، وإن 14 جهة وافقت على المشاركة بعد اجتماع في الرياض.
2- يقترح التصور جمع المعلومات الاستخباراتية، وإنشاء مركز عمليات موحد، ومرافقة السفن التجارية ضمن قوافل محمية.
3- نجاح التحالف قد يحمي تدفقات النفط والحاويات، بينما يهدد فشله بفتح باب الضربات الجوية والتصعيد الإقليمي.

الحدث

تعمل السعودية على تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لمواجهة هجمات الحوثيين وتهديداتهم للملاحة في البحر الأحمر، وفق مقال نشرته بلومبرغ أوبينيون للضابط البحري الأميركي المتقاعد جيمس ستافريديس. وقال المقال إن 14 دولة ومنظمة من بين قرابة 50 جهة حضرت اجتماعاً في الرياض وافقت على المشاركة. ويأتي التحرك بينما تتعرض سفن تجارية لهجمات قرب باب المندب وعلى الطريق المؤدي إلى قناة السويس، في امتداد للحرب اليمنية المستمرة منذ أكثر من عقد.

التفاصيل

  • حجم الملاحة: أورد المقال أن مسار البحر الأحمر وقناة السويس ينقل ما يصل إلى 30% من تجارة الحاويات العالمية. كما قال إن ناقلات النفط العابرة قد تحمل ما يصل إلى 15% من المنتجات البترولية عالمياً منذ بدء أزمة مضيق هرمز، ما يربط أمن الممر مباشرة بسلاسل الطاقة والتجارة.
  • قوام التحالف: تشمل الدول المذكورة مصر وتركيا وباكستان، إلى جانب قوات بحرية أصغر من الكويت والبحرين وقطر والأردن. ويرى ستافريديس أن خبرة البحريات الخليجية في التدريبات الأميركية وعمليات مجلس التعاون توفر أساساً للعمل المشترك، لكن القيادة والإسناد من القواعد السعودية على البحر الأحمر سيظلان محوريين.
  • قدرات سعودية: بحسب المقال، تملك السعودية أكثر من 30 سفينة حربية حديثة، بينها فرقاطات صاروخية وكورفيتات وزوارق دورية، إضافة إلى مكون جوي بحري وقدرات مروحيات. غير أن الأسطول موزع بين الخليج والبحر الأحمر، ما يعني اعتماد المهمة في بدايتها على القوة الغربية المتمركزة في جدة.
  • ثقل الشركاء: تمتلك مصر، صاحبة المصلحة المباشرة في إيرادات قناة السويس، حاملتي مروحيات من فئة ميسترال وثماني غواصات، وفق الأرقام الواردة. ولتركيا أسطول يضم غواصات وفرقاطات وكورفيتات، بينما يمكن لسفينة الإنزال الأناضول توفير منصة قيادة وسيطرة إذا عبرت قناة السويس وانضمت إلى العملية.
  • خطة التشغيل: يقترح التصور أولاً رصد أنماط عمليات الحوثيين وتتبع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ثم إنشاء مركز استخبارات وعمليات موحد في جدة أو على متن الأناضول. ويتولى المركز تنسيق الاستجابات الفورية والتخطيط بعيد المدى وحركة طائرات الدورية البحرية بين القوات المشاركة.
  • حماية القوافل: تتمثل الخطوة العملية في نشر زوارق سريعة لمرافقة الناقلات ضمن قوافل، مع فرقاطة صاروخية واحدة على الأقل لكل مجموعة. ويطرح الكاتب أيضاً وضع فرق دفاع صغيرة على السفن التجارية، مزودة بأسلحة دفاع جوي محمولة ورشاشات ثقيلة لمواجهة الطائرات أو محاولات الصعود.
  • غياب إقليمي: لم تنضم الإمارات، رغم امتلاكها كورفيتات وزوارق مناسبة لدوريات البحر الأحمر، كما لم توقع عُمان، وفق المقال. وعزا الكاتب الغياب الإماراتي إلى خلافات مع الرياض وانشغال أبوظبي بهجمات إيرانية، بينما أشار إلى دور عُمان المعتاد في الوساطة من دون تحديد موقف رسمي منهما.

بين السطور

يرى ستافريديس أن التحالف يستطيع تنفيذ المهام البحرية إذا توافرت قيادة سعودية فعالة ومساندة أميركية وأوروبية. لكنه يحذر من أن عدم ردع الحوثيين بحراً قد يدفع إلى ضرب قواعدهم جواً، بما يحمله ذلك من مخاطر الرد والتصعيد.

ماذا بعد؟

المؤشر التالي هو إعلان هيكل القيادة ومقر مركز العمليات والقائمة الكاملة للمشاركين، ثم بدء نشر زوارق الدورية والفرقاطات لتشكيل القوافل. كما سيُراقب ما إذا كانت الولايات المتحدة ومهمة أسبيدس الأوروبية ستقدمان معلومات الأقمار الاصطناعية وضباط ارتباط.

ماذا تقرأ بعد ذلك