EN

واشنطن تنقل الحرب إلى شرايين الاقتصاد الإيراني

Nada Salam

1- وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها في إيران من مواقع عسكرية ساحلية إلى جسور وأنفاق وخطوط اتصالات ومحطة تحلية، في مسار يضغط مباشرة على حركة الاقتصاد والسلع.
2- يفاقم هذا التحول آثار الحصار البحري والعقوبات، مع انقطاعات للكهرباء والمياه والوقود وتراجع في التجارة، بينما تلوّح واشنطن بضرب بنى إضافية إذا تعثرت المفاوضات.
3- الرهان الأميركي هو تحويل الكلفة الاقتصادية إلى ضغط سياسي؛ لكن طهران تراهن، بخبرة سنوات العقوبات، على قدرتها على امتصاص الألم أكثر مما تستطيع واشنطن إدامة التصعيد.

 

لم تعد الضربات الأميركية تقتصر على الرادارات ومواقع الإطلاق ومخازن الذخيرة. فبحسب «واشنطن بوست»، استهدفت الهجمات الأخيرة جسوراً وأنفاقاً حول بندر عباس، وألحقت أضراراً بخطوط اتصالات ومحطة قطارات ومنشأة للتحلية، في توسع يضع البنية التي تقوم عليها حركة الاقتصاد الإيراني ضمن ساحة الحرب. ويتزامن ذلك مع تهديد الرئيس دونالد ترامب بمواصلة الضربات لأسابيع، قائلاً إن الولايات المتحدة تريد «الفوز»، ومع قوله إن الجسور ومحطات الطاقة قد تصبح أهدافاً إذا لم يُبرم اتفاق. وفي المقابل، أطلقت إيران مسيّرات باتجاه الكويت واستهدفت ناقلات في مضيق هرمز، وفق ما نقلته «إندبندنت»، في إشارة إلى أن الضغط الاقتصادي لا يفتح تلقائياً طريقاً دبلوماسياً.

التفاصيل

  • توسيع الأهداف: رصد معهد دراسات الحرب استهداف ما لا يقل عن ستة جسور وأنفاق قرب بندر عباس، بعد أن ركزت الضربات في بدايتها على منشآت عسكرية ساحلية.
  • أضرار مدنية: أفادت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة في إيران بتضرر خطوط اتصالات ومحطة قطارات ومنشأة لتحلية المياه في جنوب البلاد، إلى جانب أهداف عسكرية وخط سكك حديدية قرب تركمانستان.
  • منطق عسكري: تقول واشنطن إن بعض البنى المستهدفة ذات استخدام مزدوج، أي إن القوات العسكرية تستخدمها إلى جانب المدنيين، ما يجعلها أهدافاً عسكرية وفق توصيف الإدارة.
  • تحذير قانوني: أثارت التهديدات بضرب البنى الضرورية للحياة المدنية قلقاً لدى خبراء قانونيين، لأن القانون الإنساني الدولي يحمي المنشآت التي لا غنى عنها لبقاء السكان.
  • ضغوط معيشية: يقول محللون إن الانقطاعات في الكهرباء ونقص المياه والوقود وتباطؤ التجارة بدأت تضرب النشاط الاقتصادي بصورة أوضح خلال الشهر الأخير.
  • حصار وعقوبات: أطلقت واشنطن في أبريل ما سمته «عملية الغضب الاقتصادي»، التي جمعت بين الحصار البحري وتشديد العقوبات وإجراءات ضغط أخرى.
  • تراجع العملة: سجل الريال الإيراني مستوى متدنياً جديداً هذا الشهر، متجاوزاً 1.9 مليون ريال للدولار، فيما يقترب التضخم من 70% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.
  • انكماش متوقع: يتوقع صندوق النقد انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% هذا العام إذا استمرت الحرب والضغوط الحالية.
  • خطر اجتماعي: قد يقود انكماش بنحو 4% إلى تسريح ملايين العاملين ودفع ملايين آخرين إلى الفقر خلال أشهر، وفق محلل اقتصادي إيراني تحدث للصحيفة.

بين السطور

الضربات على البنية التحتية لا تقيس نجاحها بعدد المواقع المدمرة، بل بقدرتها على تغيير حسابات القيادة في طهران. لكن هذا الرهان يحمل مفارقة: كلما اتسعت الكلفة على المدنيين، زادت الأزمة الاقتصادية حدة، من دون ضمان أن تتقدم الأصوات الداعية للتسوية داخل نظام يميل، في زمن الحرب، إلى منح العسكريين اليد العليا. لذلك قد يضعف الاقتصاد سريعاً بينما تبقى السياسة أكثر تصلباً.

ما الذي نترقبه؟

سيحدد نطاق الأهداف المقبلة ما إذا كانت واشنطن تستخدم البنية الاقتصادية ورقة تفاوض محدودة أم تنتقل إلى حملة أوسع على الطاقة والنقل والخدمات. كما سيكشف استمرار الهجمات الإيرانية على الملاحة والقواعد في الخليج إن كان التصعيد يقود إلى تفاوض، أو إلى حلقة تبادل تضرب التجارة والمدنيين في الجانبين.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

ترامب يعلن اختراقاً… والشكوك تطارد نزع سلاح حماس

الحصار البري ضمن خيارات الضغط على إيران