EN

«سبايدر مان: يوم جديد» يكبر مع بطله بعالم مارفل

Nada Salam

1- يعود توم هولاند في «سبايدر مان: يوم جديد» إلى بيتر باركر أكثر عزلة ونضجاً، بعد أن اختار في الفيلم السابق أن يمحو الجميع ذكراهم عنه لحمايتهم.
2- ينجح الفيلم في مواصلة رحلة البطل من المراهقة إلى تحمل مسؤولية النضج، لكنه يفقد جزءاً من خفته بسبب ابتعاد شخصياته الأقرب وتشابكه مع عالم مارفل الأوسع.
3- يظل أداء هولاند نقطة قوة، غير أن الفيلم يطرح سؤالاً أكبر: هل يستطيع «سبايدر مان» البقاء حكاية شخصية حين تفرض عليه السلسلة أن يحمل تاريخها كله؟

يستأنف «سبايدر مان: يوم جديد»، من إخراج ديستن دانيال كريتون، قصة بيتر باركر بعد نهاية «لا طريق إلى الوطن»، حين يعيش وحيداً وقد فقدت إم جيه ونيد ذاكرتهما عنه. يعود الرجل العنكبوت محبوباً لدى سكان نيويورك، لكنه يواجه تهديداً غامضاً ينتقل بين الناس ويطارد شيئاً مخفياً لدى «دامج كنترول»، في وقت تتفاقم فيه قدراته الجسدية على نحو لا يستطيع ضبطه. يرى نقد «نيويورك تايمز» أن الفيلم ينجح في جعل نضج بيتر موضوعه المركزي، لكنه يدفع ثمن ذلك بخفة أقل وبحمولة أكبر من الروابط المتراكمة في عالم مارفل السينمائي.

التفاصيل

  • بداية جديدة: يعيش بيتر وحده بعد وفاة عمته ماي، فيما انتقلت إم جيه ونيد إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من دون أن يتذكرا علاقتهما به.
  • حياة مزدوجة: يراقب بيتر صديقيه من بعيد، ويواصل محاربة الجريمة بصفته «سبايدر مان» من دون كشف هويته الحقيقية.
  • التهديد الجديد: يواجه المدينة كياناً انتقامياً يبدو أنه ينتقل من شخص إلى آخر، ويبحث عن شيء تحتفظ به هيئة «دامج كنترول».
  • الهيئة الغامضة: أُنشئت «دامج كنترول» لمعالجة آثار معركة نيويورك، لكنها تحولت تدريجياً إلى جهاز أكثر سلطوية يسعى إلى تسخير الطاقة المدمرة.
  • قدرات مضطربة: يعاني بيتر صداعاً وتغيرات في قدراته، منها إطلاق خيوط العنكبوت من معصميه بدلاً من الاعتماد على بدلته، ما يزيد خوفه من فقدان السيطرة.
  • شخصيات عائدة: تظهر شخصيات من عالم مارفل الأوسع، بينها فرانك كاسل المعروف بـ«المعاقب»، ويؤدي دوره جون بيرنثال، إضافة إلى يلينا بيلوفا التي تجسدها فلورنس بيو.
  • غياب الكيمياء: يفتقد الفيلم جانباً من المزاح والعفوية اللذين ميّزا الأجزاء السابقة، لأن علاقة بيتر بكل من نيد وإم جيه لم تعد كما كانت.
  • عبء المتابعة: ينتقد المراجع اعتماد العمل على معرفة مسبقة بمسلسلات وأفلام مارفل أخرى لفهم خلفيات بعض الشخصيات، بما يثقل على المشاهد غير المتابع لكل الإنتاجات.
  • أداء هولاند: يبقى توم هولاند، بحسب المراجعة، مقنعاً وحيوياً في الدور، محافظاً على الجانب الإنساني لشخصية نشأت على الشاشة مع جمهورها.

بين السطور

تقوم أفضل أفلام «سبايدر مان» على مقياس صغير: شاب، أصدقاء، مدينة، وخطأ يحاول إصلاحه. هنا تحاول الحكاية نقل بيتر إلى مرحلة الراشد الذي يخاف من قوته بقدر خوفه من فقدان من يحب. لكن الفيلم يضع حوله طبقات من التاريخ التلفزيوني والسينمائي لعالم مارفل، فتتحول الشخصية التي كانت نافذة دخول سهلة إلى هذا العالم إلى جزء يحتاج المشاهد إلى دليل لفهمه. هذه ليست مشكلة معرفة، بل مشكلة تركيز.

ماذا بعد؟

يترك الفيلم بيتر أمام خيار قبول قدراته وهويته علناً أو الاستمرار في الاختباء خلف الصفحة الجديدة التي اختارها لنفسه. أما للسلسلة، فالسؤال هو ما إذا كانت ستعيد له مساحة الحكاية الذاتية التي صنعت جاذبيته، أم ستواصل استخدامه كحلقة وصل بين عوالم مارفل المتزايدة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك