تتجه الرياض، بحسب تقرير نشرته «آي 24 نيوز»، إلى توسيع خياراتها العسكرية في اليمن بعد أن انتقل التصعيد مع الحوثيين من تهديد الملاحة إلى استهداف مسار الطاقة الذي تعتمد عليه السعودية لتجاوز اضطراب مضيق هرمز. ويستند التقرير إلى مصادر يمنية نقلت عنها وسائل إعلام غربية، ولم يصدر تأكيد سعودي رسمي بشأن بدء عملية أو تحديد موعد لها.
التحركات المرصودة في شرق اليمن غذّت التقديرات بأن قوات سعودية يعاد توزيعها، فيما يشمل التصور المطروح حملة بحرية لحماية الشحن واحتمال عملية برية في مناطق من وسط اليمن. الفارق بين الأمرين جوهري: تأمين البحر يمكن أن يجمع أطرافاً دولية حول مهمة محددة، أما القتال على الأرض فيعني دخولاً جديداً إلى ساحة يمنية تتداخل فيها القوات المحلية والولاءات والحدود السياسية والعسكرية.
وتحاول السعودية، بالتوازي، بناء تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وقالت وزارة الدفاع السعودية، وفق التقرير، إن 14 دولة، بينها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي، أبدت تأييدها للمبادرة، فيما تواصلت الرياض أيضاً مع الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية.
التفاصيل
- التحركات الميدانية: قال التقرير إن تحركات للقوات السعودية في شرق اليمن أثارت توقعات بإعادة تموضع استعداداً لعملية أوسع.
- الخيار البري: يتحدث التقرير عن احتمال هجوم في وسط اليمن، لكنه لا يورد قراراً سعودياً معلناً أو تفاصيل عن نطاق العملية أو القوات المشاركة فيها.
- الحصار الحوثي: أعلن الحوثيون في 20 يوليو فرض حصار على السفن السعودية، وقالوا إنه سيستمر إلى أن تنهي الرياض ما يصفونه بحصار اليمن.
- نفي الرسوم: نفى الحوثيون، بحسب التقرير، أنهم يخططون لفرض رسوم عبور على جميع السفن.
- ضربة النفط: أعلن الحوثيون في 25 يوليو استهداف بنية لنقل النفط تصل حقول المنطقة الشرقية بمركز تصدير على البحر الأحمر.
- مسار حيوي: تكتسب البنية المستهدفة أهمية إضافية مع تعطل الملاحة في هرمز، إذ توفر للسعودية منفذاً بديلاً لتصدير الخام عبر البحر الأحمر.
- التحالف البحري: تسعى الرياض إلى قوة متعددة الجنسيات لحماية الشحن في البحر الأحمر وباب المندب، وفق ما نقل التقرير عن وزارة الدفاع السعودية.
- الدعم المعلن: شمل التأييد المعلن للمبادرة 14 دولة، بينها دول مطلة على البحر الأحمر وأخرى ذات صلة بممرات التجارة والطاقة.
- حدود المعلومات: تبقى طبيعة الانتشار العسكري، وحجم المشاركة الدولية، وأي قرار بالانتقال إلى عملية برية غير مؤكدة رسمياً.
بين السطور
ليست المسألة هنا مجرد رد على هجمات الحوثيين، بل اختبار لمساحة المناورة السعودية. فإذا تعرّض خط التصدير إلى البحر الأحمر للتهديد بالتزامن مع تعطّل هرمز، تصبح المملكة أمام ضغط على منفذين بحريين لا على جبهة واحدة. ولهذا يبدو التحالف البحري محاولة لعزل مهمة حماية التجارة عن أي قرار بالتصعيد داخل اليمن، وتوزيع عبء الأمن البحري على دول تتضرر مصالحها من الاضطراب.
ما الذي نترقبه؟
المؤشر الأهم هو ما إذا كانت الرياض ستعلن قواعد عمل للتحالف البحري ومشاركاته الفعلية، أم ستنتقل سريعاً إلى خطوات ميدانية داخل اليمن. كما ستحدد طبيعة الضرر في البنية النفطية ومدى استمرار تهديد السفن السعودية حجم الضغط نحو التصعيد. وحتى ذلك الحين، يبقى الحديث عن هجوم بري سيناريوً منسوباً إلى مصادر، لا قراراً عسكرياً معلناً.