EN

هل تراجع واشنطن حجم وجودها العسكري في الكويت؟

ontime team

1- تدفع الهجمات الإيرانية المتكررة على الكويت واشنطن إلى مراجعة حجم وجودها العسكري الدائم في الإمارة، رغم تمسك الكويت بالدعم الأميركي.
2- كشفت الحرب أن القواعد والدفاعات الجوية تخفف الخسائر، لكنها لا تمنع استهداف البنية المدنية والاقتصادية ولا توقف تعطّل الصادرات عبر هرمز.
3- التحدي المقبل لا يتعلق ببقاء القوات الأميركية فقط، بل بشكل التزام دفاعي يردع الصواريخ والمسيّرات من دون أن يجعل الكويت هدفاً أكبر.

تضع الحرب مع إيران المعادلة الأمنية التي حكمت علاقة الكويت بالولايات المتحدة منذ تحريرها عام 1991 تحت اختبار قاسٍ. فبحسب «وول ستريت جورنال»، تناقش واشنطن تقليصاً محتملاً لوجودها العسكري في الكويت، بعد أن جعلت القواعد الأميركية الإمارة هدفاً متكرراً للصواريخ والمسيّرات الإيرانية، فيما لا يزال المسؤولون الكويتيون يرون في الالتزام الأميركي ضمانة أساسية. الدفاعات الأميركية أسقطت معظم الهجمات، لكن الضربات أصابت منشآت للكهرباء والتحلية والمطار والميناء، وأظهرت أن الحماية العسكرية التقليدية لم تعد كافية في حرب تتجاوز الجبهات والقواعد إلى المياه والطاقة والخدمات المدنية.

التفاصيل

  • الوجود الأميركي: استضافت الكويت في السنوات الأخيرة ما يصل إلى 13,500 عسكري أميركي في معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم ومنشآت أخرى، وكانت مركزاً لوجستياً رئيسياً للجيش الأميركي في المنطقة.
  • ضربة للقواعد: قال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن البنتاغون خفّض وجوده في الكويت لتقليل الخطر بعد الهجمات الإيرانية على قواعده.
  • كلفة التمركز: أدى هجوم في مارس إلى مقتل ستة عسكريين أميركيين، في واحدة من أعنف الضربات التي استهدفت القوات الأميركية خلال الحرب، وفق التقرير.
  • أهداف مدنية: استهدفت هجمات إيرانية محطات كهرباء وتحلية ومطار الكويت الدولي وميناءً على الخليج، إلى جانب منشآت أخرى مرتبطة بالطاقة.
  • المياه والكهرباء: يعتمد أكثر من 90% من مياه الشرب في الكويت على التحلية، ومعظمها مرتبط بمحطات توليد الكهرباء؛ وقد تسبب هجوم هذا الشهر بأضرار جسيمة في محطة من هذا النوع، وفق التقرير.
  • صادرات معطلة: أدى إغلاق مضيق هرمز إلى وقف صادرات كويتية تقترب من مليوني برميل يومياً لأشهر، ما حرم الدولة من مصدر دخلها الرئيس وأخرج نحو 2% من الإمدادات اليومية العالمية من السوق.
  • طلب كويتي: لا توجد مؤشرات على أن الكويت تتجه إلى فك ارتباطها الدفاعي بواشنطن، لكنها قد تطلب منظومات دفاع جوي إضافية وتسليحاً من الولايات المتحدة وموردين آخرين.
  • شراكات أوسع: وقّعت الكويت اتفاقاً دفاعياً جديداً مع باكستان، في إشارة إلى بحثها عن شبكة أمن أوسع من دون الاستغناء عن الشريك الأميركي.
  • الخلاف حول الدور: نفت الكويت استخدام أراضيها في هجمات على إيران، بعدما قالت طهران إن مطار الكويت استُخدم منصة لعمليات أميركية؛ ولم يتضح ما إذا كانت القوات الأميركية لا تزال تستخدم المطار بهذه الصفة.

بين السطور

المفارقة أن الوجود الأميركي لا يبدو للكويت ترفاً يمكن الاستغناء عنه، ولا حماية كاملة يمكن الاطمئنان إليها. فقد صُممت الشراكة أساساً لردع غزو بري شبيه بغزو العراق، بينما يفرض التهديد الحالي حسابات مختلفة: صواريخ دقيقة ومسيّرات وبنى مدنية مكشوفة. تقليص القوات قد يخفف من قيمة الهدف العسكري في نظر طهران، لكنه قد يثير في الوقت نفسه سؤالاً كويتياً أكثر حساسية عن مدى بقاء الضمانة الأميركية عندما تحتاجها البلاد.

ما الذي نترقبه؟

سيتحدد مسار العلاقة بما يقرره البنتاغون بشأن حجم وجوده الدائم، وبقدرة الكويت على حماية الكهرباء والمياه والموانئ من هجمات متواصلة. كما ستكون منظومات الاعتراض الجديدة، إن تم توفيرها، اختباراً لانتقال الشراكة من منطق القواعد الكبيرة إلى دفاع موزع يحمي الدولة نفسها، لا القوات الأميركية وحدها.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك