EN

رهانات ال AI تُسقط صندوق «الطفل الذهبي» في وول ستريت

Nada Salam

1- باع صندوق «سيتيويشنال أويرنس» معظم محفظته من الأسهم العامة إلى «سيتادل» بعد انهيار رهاناته الممولة بالدين على أسهم الذكاء الاصطناعي.
2- حقق الصندوق، الذي أسسه ليوبولد آشنبرينر البالغ 24 عاماً، عوائد استثنائية وجمع أكثر من 20 مليار دولار رغم غياب خبرة استثمارية سابقة لدى مؤسسه.
3- تكشف الأزمة كيف يمكن للتركيز الشديد والاقتراض أن يحوّلا قصة استثمارية لامعة إلى أزمة سيولة، عندما يتراجع القطاع الذي بُنيت عليه الرهان.

انتهت موجة الصعود السريعة لصندوق «سيتيويشنال أويرنس»، الذي راهن بقوة على شركات الذكاء الاصطناعي، ببيع معظم محفظته إلى «سيتادل» بعد ضغوط من البنوك وتهاوي أسهم رئيسية في محفظته، وفق ما نقلته «فايننشال تايمز». الصندوق الذي أسسه ليوبولد آشنبرينر، الموظف السابق في «أوبن إيه آي»، حقق حتى نهاية يونيو عائداً بلغ 439% منذ مطلع العام و1,551% منذ تأسيسه، لكن رهاناته الممولة بالدين لم تصمد أمام موجة البيع الأخيرة في قطاع التكنولوجيا. الصفقة التي قاد التفاوض حولها كين غريفين، مؤسس «سيتادل»، تركت الصندوق بحيازة محدودة من الأسهم غير الممولة بالاقتراض وبعض الاستثمارات الخاصة.

التفاصيل

  • صفقة إنقاذ: اشترت «سيتادل» الجزء الأكبر من حيازات الصندوق في الأسهم العامة، والتي قُدرت سابقاً بنحو 16 مليار دولار، متقدمة على منافسين بينهم «ميلينيوم» و«جين ستريت».
  • نمو سريع: ارتفعت أصول الصندوق إلى نحو 24 مليار دولار خلال أكثر من عامين، مدفوعة بجاذبية مؤسسه وشعبيته بين مستثمري قطاع الذكاء الاصطناعي.
  • بدايات المؤسس: تخرّج آشنبرينر من جامعة كولومبيا في سن 19 عاماً، وعمل لفترة في ذراع خيرية مرتبطة بـ«إف تي إكس»، قبل انضمامه إلى فريق مواءمة الأنظمة المتقدمة في «أوبن إيه آي» ثم مغادرته الشركة.
  • الورقة المؤسسة: اكتسب اسمه انتشاراً واسعاً عام 2024 بعد نشره دراسة مطولة عن الأثر المتوقع للذكاء الاصطناعي العام، حملت اسم الصندوق نفسه.
  • داعمون كبار: شملت الاستثمارات الأولى داعمين من وادي السيليكون، بينهم نات فريدمان ومؤسسا «سترايب» باتريك وجون كوليسون.
  • مراكز خاسرة: كان الصندوق يملك مراكز كبيرة في شركات مثل «بلوم إنرجي» و«سان ديسك»، وتراجعت أسهمهما بنحو 40% بين نهاية يونيو وبداية هذا الأسبوع، بحسب التقرير.
  • محاولة تعويض: أفاد أشخاص مطلعون بأن الصندوق باع أسهماً في «إنتل» بقوة بعد إعلان نتائجها، في محاولة لاسترداد جزء من الخسائر مع تراجع السوق.
  • ضغط البنوك: وضع أحد الوسطاء الرئيسيين الصندوق على قائمة مراقبة بسبب تركّز محفظته وتقلبها، وطالب بضمانات إضافية عدة مرات، بينها هذا الأسبوع.
  • رسالة مطمئنة: كان آشنبرينر قد دعا المستثمرين في 24 يوليو إلى زيادة التمويل رغم تقلب السوق، قبل أن يسعى لاحقاً إلى سيولة جديدة وبيع أصول من المحفظة.

بين السطور

المشكلة لم تكن في خطأ توقع واحد بشأن الذكاء الاصطناعي، بل في بنية الرهان نفسها. حين تتجمع المراكز في قطاع واحد، ويُستخدم الدين لتكبير العائد، تتحول أي موجة بيع إلى اختبار فوري للسيولة والثقة. واللافت أن الصندوق لم يكن يفتقر إلى المستثمرين أو التمويل، بل إلى سجل استثماري طويل وبنية قادرة على امتصاص تقلبات السوق قبل أن تفرض البنوك شروطها.

ماذا بعد؟

يبقى السؤال حول مستقبل الصندوق واستثماراته الخاصة، ومنها حصة محتملة في «أنثروبيك». أما في وول ستريت، فستتجه الأنظار إلى الخسائر التي تكبدها الممولون والمستثمرون، وإلى ما إذا كانت البنوك ستعيد تسعير الإقراض لصناديق تركز رهاناتها في أسهم الذكاء الاصطناعي.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك