EN

انقسام كروي يهدد كأس العالم بسبب خصخصة «الفيفا»

Sukaina Khalid

1- تمضي «فيفا» في خطة لفصل أنشطتها التجارية وبيع حصة منها لمستثمرين، رغم تهديد اتحادات قارية بينها «يويفا» بمقاطعة بطولاتها.
2- تستهدف الخطة جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، على أساس تقييم يبلغ 20 مليار دولار للشركة الجديدة التي ستدير الحقوق التجارية والإعلامية.
3- الخلاف لا يدور حول التمويل فقط؛ بل حول من يملك القرار في اللعبة، وما إذا كان تحويل مصدر إيراداتها إلى شركة استثمارية يغيّر طبيعة سلطة «فيفا» نفسها.

تواجه كرة القدم الدولية انقساماً مفتوحاً بعدما أكدت «فيفا» أنها لن تتراجع عن إنشاء ذراع تجارية جديدة وبيع حصة منها لمستثمرين خارجيين، رغم اعتراض اتحادات أوروبا وأميركا الشمالية والوسطى وآسيا. وقالت المنظمة إن الاتحادات الأعضاء، لا المستثمرين، ستحتفظ بالقرار النهائي، لكن «يويفا» هدد بمقاطعة بطولات «فيفا» إذا مضت الخطة، فيما اعترض «كونكاكاف» على ما وصفه بغياب الإجراءات الواجبة، وأعلن الاتحاد الآسيوي تضامنه مع الطرفين. الصدام يضع رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو أمام اختبار غير مسبوق: هل ينجح في حشد أغلبية الاتحادات لمشروعه، أم تتحول أكبر منظومة رياضية في العالم إلى معسكرين قبل كأس العالم؟

التفاصيل

  • الشركة الجديدة: تقترح «فيفا» إنشاء كيان باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز» يضم الحقوق الإعلامية والتجارية للاتحاد، مع بقاء المسائل الرياضية والتنظيمية خارج صلاحياته.
  • حصة المستثمرين: تستهدف المنظمة بيع حصة من الكيان الجديد لجمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، وفق تقييم يصل إلى 20 مليار دولار.
  • الاحتفاظ بالسيطرة: قالت «فيفا» إنها ستحتفظ ببقية الملكية وبالسيطرة الكاملة على مجلس الإدارة، فيما لن يشارك المستثمرون في توزيع الأموال على الاتحادات الوطنية.
  • طريقة العائد: سيحقق المستثمرون عائدهم عند بيع حصصهم مستقبلاً، بينما تتجه عوائد الشركة إلى دعم الاتحادات الأعضاء.
  • التصويت المرتقب: ستُعرض الخطة على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 قبل 19 سبتمبر، وتحتاج إلى أغلبية للمضي فيها.
  • كتلة معارضة: تمثل اتحادات أوروبا وكونكاكاف وآسيا معاً 112 اتحاداً وطنياً، ما يمنح اعتراضها وزناً سياسياً كبيراً حتى لو لم يكن كافياً وحده لإسقاط الخطة.
  • حوافز مالية: يعد إنفانتينو بمنح كل اتحاد 12 مليون دولار إضافية في دورة السنوات الأربع المنتهية هذا العام، ليرتفع التمويل إلى 20 مليون دولار، مع إمكان التقدم لمشاريع طويلة الأجل.
  • سؤال الحاجة: يأتي المشروع بعد دورة مالية قياسية يتوقع أن تتجاوز إيراداتها 15 مليار دولار، أي أكثر من ضعفي دورة كأس العالم في قطر عام 2022.
  • سوابق استثمارية: استخدمت جهات رياضية أخرى نموذج فصل الحقوق التجارية وبيع حصة منها، لكن كثيراً من تلك الصفقات جاء في ظل ضائقة مالية أو اضطراب استثنائي.

بين السطور

تعرض «فيفا» الخطة باعتبارها وسيلة لالتقاط قيمة تجارية لا تستفيد منها اللعبة بما يكفي. أما المعترضون فيرون أنها تنقل سؤال الحوكمة من داخل المؤسسة إلى خارجها، في وقت لا يبدو فيه الاتحاد محتاجاً إلى إنقاذ مالي. لذلك لا تكمن حساسية المقاطعة المحتملة في خسارة مباراة أو بطولة، بل في تهديد شرعية النموذج الذي يمنح «فيفا» سلطة توزيع المال وتنظيم اللعبة معاً.

ما الذي نترقبه؟

سيكشف التصويت المرتقب ما إذا كانت الوعود التمويلية كافية لتفكيك جبهة المعارضة. وإذا تمسكت الاتحادات الكبرى بتهديدها، فسيكون الاختبار التالي هو مدى استعدادها لتحويل الاعتراض السياسي إلى مقاطعة فعلية لبطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم، أو الاكتفاء باستخدام التهديد لفرض تعديلات على الخطة.

ماذا تقرأ بعد ذلك