EN

أريانا غراندي تضيق بالشهرة في «بتل» من دون اعترافات كافية

Nada Salam

1- تقدّم أريانا غراندي في ألبومها الجديد «بتل» صورة أكثر قتامة من أعمالها السابقة، تتأمل فيها ثقل الشهرة وعلاقة ملتبسة بجمهورها والمحيطين بها.
2- يأتي الألبوم وسط جولة فنية وعودة متنامية إلى التمثيل، بعد أن قالت غراندي إنها تريد تخصيص وقت أكبر للمسرح والسينما بدلاً من وتيرة البوب المعتادة.
3- يرى نقد «نيويورك تايمز» أن الألبوم يملك أداءً صوتياً متقناً ومزاجاً واضحاً، لكنه يبقى غامضاً أكثر مما ينبغي في تفسير ما يزعج صاحبته.

تستبدل أريانا غراندي خفة البوب المألوفة في ألبومها «بتل» بنبرة أكثر برودة وحذراً، لكنها لا تشرح تماماً مصدر الغضب الذي تحاول الموسيقى احتواءه. في أغنية «أكره أنني جعلتكم تحبونني»، يبدو خطابها موجهاً في البداية إلى علاقة عاطفية، قبل أن توحي بأن المخاطب هو جمهور أوسع منحها حباً لم تطلبه. هذا الالتباس يمر عبر أغانٍ تتناول الأصدقاء الزائفين والنجومية والاعتماد على الذات. غير أن مراجعة «نيويورك تايمز» ترى أن العمل، رغم صوته المتماسك ورغبة غراندي الواضحة في خلع صورة غليندا الوديعة التي جسدتها في «ويكيد»، لا يصل إلى مستوى الدقة العاطفية التي جعلت أعمالاً سابقة لها أكثر إقناعاً.

التفاصيل

  • ألبوم جديد: يضم «بتل» 12 أغنية، ويأتي بعد ألبوم «إترنال صن شاين» الصادر عام 2024 بأقل من عامين.
  • تعاون ثابت: شاركت غراندي في كتابة وإنتاج الألبوم مع ماكس مارتن وإيليا سلمانزاده، وتشير الاعتمادات إلى أنها كتبت الكلمات كاملة.
  • أغنية محورية: تبدأ «أكره أنني جعلتكم تحبونني» كأغنية انفصال، قبل أن تجعل جملة في الجسر الغنائي معنى «أنتم» مفتوحاً على المعجبين المهووسين أو جمهور الشهرة الأوسع.
  • مزاج قاتم: تتخلى الأغنيات عن البريق المعتاد لصالح إيقاعات أبطأ ونبرة متأملة، مع إحساس متكرر بالانزعاج من التطفل والنجومية.
  • رسائل صدّ: تقدم أغنية «أوه ويل» خطاباً قاسياً ضد أصدقاء مزيفين، في استمرار لمناخ الألبوم الذي يميل إلى الحذر والقطيعة.
  • تجربة تمثيلية: يأتي العمل بعد ظهورها السينمائي بشخصية غليندا في جزأين من سلسلة «ويكيد»، وهي تجربة أبعدتها مؤقتاً عن كونها نجمة بوب فقط.
  • توقع لم يتحقق: كانت غراندي قد قالت إنها ستوجّه مزيداً من طاقتها إلى التمثيل الكوميدي والمسرح الغنائي، لكنها عادت سريعاً بألبوم جديد وهي في جولة هي الأولى لها منذ ستة أعوام.
  • إيقاع متعثر: يصف النقد منتصف الألبوم بأنه بطيء ومتشابه، مع استثناء أغنية «باد ثينغ (باني هوب)» التي تحمل طاقة أوضح وإمكانات نجاح جماهيري.
  • مقارنة قريبة: يضع النقد «بتل» بجوار ألبوم تشارلي إكس سي إكس الجديد، معتبراً أن الأخيرة كانت أكثر صراحة وتحديداً في الكتابة عن التوتر بين التمثيل والنجومية الموسيقية.

بين السطور

لا يحتاج الفنان إلى كشف كل ما يخص حياته كي يكتب ألبوماً شخصياً. لكن الألبوم الذي يجعل الانزعاج من الشهرة موضوعه يحتاج إلى تفاصيل تمنح ذلك الانزعاج شكله الخاص. هنا تلمّح غراندي إلى جمهور متطفل وخصوم غامضين وحكايات مفضلة تنتهي بكارثة، من دون أن تتيح للمستمع معرفة ما الذي حوّل تلك الأفكار إلى جرح فني. لذلك تبدو «بتل» كإشارة إلى اعتراف لم يكتمل، لا كاعتراف بحد ذاته.

ماذا بعد؟

ستظهر قيمة الألبوم مع مرور الوقت: هل تقود هذه النبرة غراندي إلى كتابة أكثر مباشرة في أعمال لاحقة، أم أنها بداية انتقال دائم نحو موسيقى أكثر انغلاقاً وغموضاً؟ بالتوازي، سيختبر حضورها في السينما والكوميديا قدرتها على بناء مسار لا تضطر فيه إلى حمل عبء نجمة البوب وحدها.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

ترامب يعلن اختراقاً… والشكوك تطارد نزع سلاح حماس

الحصار البري ضمن خيارات الضغط على إيران